الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
آهٍ مِنَ الحُبِّ كُلُّهُ عِبَرُعِندِيَ مِنهُ الدُموع وَالسَهَرُ
٢
وَوَيحَ صَرعى الغَرامِ إِنَّهُمُمَوتى وَما كُفِّنوا وَلا قُبِروا
٣
يَمشونَ في الأَرضِ لَيسَ يَأخُذُهُمزَهو وَلا في خُدودِهِم صَعَرُ
٤
لَو وَلَجَ الناسُ في سَرائِرِهِمهانَت وَرَبّي عَلَيهِم سَقَرُ
٥
ما خَفَروا ذِمَّة وَلا نَكَثواعَهدا وَلا مَلَأو وَلا غَدَروا
٦
قَد حَمَلوا الهونَ غَيرَ ما سَأَمٍلَولا الهَوى لِلهَوانِ ما صَبَروا
٧
لَم يُبقِ مِنّي الضَنى سِوى شَبَحٍيَكادُ لَولا الرَجاءُ يَندَثِرُ
٨
أُمسي وِسادي مُشابِهاً كَبِديكِلاهُما النارُ فيهِ تَستَعِرُ
٩
أَكُلُّ صَبٍّ يا لَيلُ مَضجَعُهُمِثلِيَ فيهِ القَتاد وَالإِبَرُ
١٠
لَعَلَّ طَيفاً مِن هِندَ يَطرُقُنيفَعِندَ هِندٍ عَن شِقوَتي خَبَرُ
١١
ما بالُ هِندٍ عَلَيَّ غاضِبَةًما شابَ فودي وَلَيسَ بي كِبَرُ
١٢
ما زِلتُ غَضَّ الشَبابِ لا وَهَنٌيا هِندُ في عَزمَتي وَلا خُوَرُ
١٣
لا دَرَّ دَرُّ الوُشاةِ قَد حَلَفواأَن يُفسِدوا بَينَنا وَقَد قَدَروا
١٤
واهاً لِأَيّامِنا أَراجِعَةٌفَاِنَّهُنَّ الحُجول وَالغُرَرُ
١٥
أَيّامَ لا الدَهرُ قابِضٌ يَدَهُعَنّي وَلا هِندُ قَلبُها حَجَرُ
١٦
لَم أَنسَ لَيلاً سَهرَتَهُ مَعَهاتَحنو عَلَينا الأَفنان وَالشَجَرُ
١٧
غَفَرتُ ذَنبَ النَوى بِزَورَتِهاذَنبُ النَوى بَِلِّقاءِ يُغتَفَرُ
١٨
بِتنا عَنِ الراصِدينَ يَكتُمُناالأَسوَدانِ الظَلم وَالشَعَرُ
١٩
ثَلاثَةٌ لِلسُرورِ ما رَقَدواأَنا وَأُختُ المَهاة وَالقَمَرُ
٢٠
فَما لِهَذي النُجومِ ساهِيَةًتَرنو إِلَينا كَأَنَّها نُذُرُ
٢١
إِن كانَ صُبحُ الجَبينِ رَوَّعَهافَإِنَّ لَيلَ الشُعورِ مُعتَكِرُ
٢٢
أَوِ اِنتِظامُ العُقودِ أَغضَبَهافَإِنَّ دُرَّ الكَلامِ مُنتَثِرُ
٢٣
وَما لِتِلكَ الغُصونِ مُطرِقَةًكَأَنَّها لِلسَلمِ تَختَصِرُ
٢٤
تَبكي كَأَنَّ الزَمانَ أَرهَقَهاعُسرا وَلَكِن دُموعُها الثَمَرُ
٢٥
طَوراً عَلى الأَرضِ تَنثَني مَرَحاًوَتارَةً في الفَضاءِ تَشتَجِرُ
٢٦
فَأَجفَلَت هِندُ عِندَ رُؤيَتِهاوَقَد تَروعُ الجَآذِرَ الصُوَرُ
٢٧
هَيفاءُ لَو لَم تَلِن مَعاطِفُهاعِندَ التَثَنّي خَشّيتُ تَنكَسِرُ
٢٨
مِنَ اللَواتي وَلا شَبيهَ لَهايَزينُهُنَّ الدَلال وَالخَفَرُ
٢٩
في كُلِّ عُضو وَكُلِّ جارِحَةٍمَعنىً جَديدٌ لِلحُسنِ مُبتَكَرُ
٣٠
تَبيتُ زُهرُ النُجومِ تامِعَةًلَو أَنَّها فَوقَ نَحرِها دُرَرُ
٣١
رَخيمَةُ الصَوتِ إِن شَدَت لَفَتَتلَها الدَراري وَأَنصَتَ السَحَرُ
٣٢
أَبُثُّها الوَجد وَهيَ لاهِيَةٌأَذهَلَها الحُبُّ فَهيَ تَفتَكِرُ
٣٣
يا هِندُ كَم ذا الأَنامُ تَع ذُلُناوَما أَثِمنا وَلا بِنا وَزَرُ
٣٤
فَاِبتَدَرَت هِند وَهيَ ضاحِكَةٌماذا عَلَينا وَإِن هُمُ كَثُروا
٣٥
فَدَتكَ نَفسي لَو أَنَّهُمُ عَقَلَواوَاِستَشعَروا الحُبَّ مِثلَنا عَذَروا
٣٦
ما جَحِدَ الحُبَّ غَيرَ جاهِلِهِأَيَجحَدُ الشَمسَ مَن لَهُ بَصَرُ
٣٧
ذَرهُم وَإِن أَجلَبوا وَإِن صَخَبواوَلا تَلُمهُم فَما هُمُ بَشَرُ
٣٨
سِرنا الهُوَيناءَ ما بِنا تَعَبٌوَقَد سَكَتنا وَما بِنا حَصَرُ
٣٩
لَكِنَّ فَرطَ الهِيامِ أَسكَرَناوَقَبلَنا العاشِقونَ كَم سَكَروا
٤٠
فَقُل لِمَن يُكثِرُ الظُنونَ بِناما كانَ إِلّا الحَديث وَالنَظَرُ
٤١
حَتّى رَأَيتُ النُجومَ آفِلَةًوَكادَ قَلبُ الظَلامِ يَنفَطِرُ
٤٢
وَدَّعتُها وَالفُؤادُ مُضطَرِبٌأُكَفكِفُ الدمَع وَهوَ يَنهَمِرُ
٤٣
وَوَدَّعَتني وَمِن مَحاجِرِهافَوقَ العَقيقِ الجُمانُ يَنحَدِرُ
٤٤
قَد أَضحَكَ الدَهرَ ما بَكيتُ لَهُكَأَنَّما البَينُ عِندَهُ وَطَرُ
٤٥
كانَت لَيالِيَّ ما بِها كَدَرٌوَالآنَ أَمسَت وَكُلُّها كَدَرُ
٤٦
إِن نَفِدَ الدَمعُ مِن تَذَكُّرِهافَجادَها بَعدَ أَدمُعي المَطَرُ
٤٧
عَسى اللَيالِيَ تَدري جِنايَتَهاعَلى قَتيلِ الهَوى فَتَعتَذِرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إيليا ابو ماضي

شاعر مهجري لبناني ارتبط اسمه بالرابطة القلمية التي شارك في تأسيسها إلى جانب جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة. نشأ في عائلة بسيطة الحال، فلم يتلقَّ سوى الدروس الابتدائية في قريته، ثم رحل إلى مصر يافعًا حيث عمل بالتجارة، وهناك لفت انتباه أنطون الجميل فنشر أولى قصائده في مجلة «الزهور»، وجمع بواكير شعره في ديوان «تذكار الماضي» سنة 1911. هاجر بعدها إلى الولايات المتحدة، فاستقر في سينسيناتي ثم نيويورك، وأصدر مجلة «السمير» ا… المزيد

قصائد أخرى لـإيليا ابو ماضي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة