الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
قالَت سَكَت وَما سَكَتَّ سُدىأَعيا الكَلامُ عَلَيكَ أَم نَفِدا
٢
إِنّا عَرَفنا فيكَ ذا كَرَمٍما إِن عَرَفنا فيكَ مُقتَصِدا
٣
فَأَطلِق يَراعَكَ يَنطَلِق خَبَباًوَاِحلُل لِسانَكَ يَحلُلِ العُقَدا
٤
ما قيمَةَ الإِنسانِ مُعتقِداًإِن لَم يَقُل لِلناسِ ما اِعتَقَدا
٥
وَالجَيشِ تَحتَ البَندِ مُحتَشِداًإِن لَم يَكُن لِلحَربِ مُحتَشِدا
٦
وَالنورِ مُستَتِراً فَقُلتُ لَهاكُفّي المَلامَة وَاِقصُري الفَنَدا
٧
ماذا يُفيدُ الصَوتُ مُرتَفِعاًإِن لَم يَكُن لّصَوتِ ثَمَّ صَدى
٨
وَالنورُ مُنبَثِقا وَمُنتَشِراًإِن لَم يَكُن لِلناسِ هُدى
٩
إِنَّ الحَوادِثَ في تَتابُعِهاأَبدَلنَ ني مِن ضِلَّتي رَشَدا
١٠
ما خانَني فِكري وَلا قَلَميلَكِن رَأَيتُ الشِعرَ قَد كَسَدا
١١
كانَ الشَباب وَكانَ لي أَمَلٌكَالبَحرِ عُمقاً كَالزَمانِ مَدى
١٢
وَصَحابَةٌ مِثلُ الرِياضِ شَذىًوَصَواحِبٌ كَوُرودِها عَدَدا
١٣
لَكِنَّني لَمّا مَدَدتُ يَديوَأَدَرتُ طَرفي لَم أَجِد أَحَدا
١٤
ذَهَبَ الصِبى وَمَضى الهَوى مَعَهُأَصَبابَة وَالشَيبُ قَد وَفَدا
١٥
فَاليَومَ إِن أَبصَرتُ غانِيَةًأُغضي كَأَنَّ بِمُقلَتي رَمَدا
١٦
وَإِذا تُدارُ الكَأسُ أَصرِفُهاعَنّي وَكُنتُ أَلومُ مَن زَهِدا
١٧
وَإِذا سَمِعتُ هُتافَ شادِيَةٍأَمسَكتُ عَنها السَمع وَالكَبِدا
١٨
كَفَّنتُ أَحلامي وَقُلتُ لَهانامي فَإِنَّ الحُبَّ قَد رَقَدا
١٩
وَقعُ الخُطوبِ عَلَيَّ أَخرَسَنيوَكَذا العَواصِفُ تُسكِتُ الغَرِدا
٢٠
عَمرٌ صَديقٌ كانَ يَحلِفُ ليإِن نُحتُ ناح وَإِن شَدَوتُ شَدا
٢١
وَإِذا مَشَيتُ إِلى المَنونِ مَشىوَإِذا قَعَدتُ لِحاجَةٍ قَعَدا
٢٢
صَدَّقتُهُ فَجَعَلتُهُ عَضُديوَأَقَمتُ مِن نَفسي لَهُ عَضُدا
٢٣
لَكِنَّني لَمّا مَدَدتُ يَديوَأَدَرتُ طَرفي لَم أَجِد أَحَدا
٢٤
هِند وَأَحسَبُني إِذا ذُكِرَتأَطَءُ الأَفاعي أَو أَجُسُّ مُدى
٢٥
كانَت إِلَهاً كُنتُ أَعبُدُهُوَأَجُلُّه وَالحُسنُ كَم عُبِدا
٢٦
كَم زُرنَها وَالحَيُّ مُنتَبِهٌوَتَرَكتُها وَالحَيُّ قَد هَجَدا
٢٧
وَلَكَم وَقَفتُ عَلى الغَديرِ بِهاوَالريحُ تَنسُجُ فَوقَهُ زَرَدا
٢٨
وَالأَرضُ تَرقُصُ تَحتَنا طَرَباًوَالشُهبُ ترقُصُ فَوقَنا حَسَدا
٢٩
وَلَكَم جَلَسنا في الرِياضِ مَعاًلا طارِئً نَخشى وَلا رَصَدا
٣٠
وَاللَيلُ فَوقَ الأَرضِ مُنسَدِلٌوَالغَيمُ فَوقَ البَدرِ قَد جَمَدا
٣١
قَد كا شَفَتني الحُبَّ مُقتَرِباًوَشَكَت إِلَيَّ الشَوقَ مُبتَعِدا
٣٢
لَكِنَّني لَمّا مَدَدتُ يَديوَأَدَرتُ طَرفي لَم أَجِد أَحَدا
٣٣
قَومي وَقَد أَطرَبتُ هُم زَمَناًساقوا إِلَيَّ الحُزن وَالكَمَدا
٣٤
هُم عاهَدوني إِن مَدَدتُ يَدي لَيَمُددَ كُلُِّ فَتىً إِلَيَّ يَدا
٣٥
قالوا غَداً تَهمي سَحائِبُ نافَرَجَعتُ أَدراجي أَقولُ غَدا
٣٦
وَظَنَنتُ أَنّي مُدرِكٌ أَرَبيإِن غارَ تَحتَ الأَرضِ أَو صَعَدا
٣٧
فَذَهَبتُ أَمشي في الثَرى مَرِحاًما بَينَ جُلّاسي وَمُنفَرِدا
٣٨
تيهَ المُجاهِدُ نالَ بُغيَتُهُأَو تيهَ مِسكينٍ إِذا سَعِدا
٣٩
لَكِنَّني لَمّا مَدَدتُ يَديوَأَدَرتُ طَرفي لَم أَجِد أَحَدا
٤٠
هُم هَدَّدوني حينَ صِحتُ بِهِمصَيح اتِيَ الشَعواءَ مُنتَقِدا
٤١
وَرَأَيتُ في أَحداقِهِم شَرَراًوَرَأَيتُ في أَشداقِ هِم زَبَدا
٤٢
وَسَمِعتُ صائِحُم يَقولُ لَهُمأَن أُقتُلوهُ حَيثُما وُجِدا
٤٣
فَرَجَعتُ أَحسَبُهُم بَر ابِرَةًفي مَهمَه وَأَظُنُّني وَلَدا
٤٤
مَرَّت لَيالٍ ما لَها عَدَدٌوَأَنا حَزينٌ باهِتٌ كَمَدا
٤٥
أَرتاعُ إِن أَبصَرتُ واحِدَهُمذُعرَ الشُوَيهَةِ أَبصَرَت أَسَدا
٤٦
وَإِذا رَقَدتُ رَقَدتُ مُضطَرِباًوَإِذا صَحَوتُ صَحَوتُ مُرتَعِدا
٤٧
لَكِنَّني لَمّا مَدَدتُ يَديوَأَدَرتُ طَرفي لَم أَجِد أَحَدا
٤٨
لا تَذكُر وهُم لي وَإِن سَأَلوالا تَذكُروني عِندَهُم أَبَدا
٤٩
لا يَملَءُ السِربالَ واحِدُهُموَلَهُ وُعودٌ تَملَءُ البَلَدا
٥٠
يا لَيتَني ضَيَّعتُ مَعرِفَتيمِن قَبلِ أَعرِفَ أَحَدا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إيليا ابو ماضي

شاعر مهجري لبناني ارتبط اسمه بالرابطة القلمية التي شارك في تأسيسها إلى جانب جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة. نشأ في عائلة بسيطة الحال، فلم يتلقَّ سوى الدروس الابتدائية في قريته، ثم رحل إلى مصر يافعًا حيث عمل بالتجارة، وهناك لفت انتباه أنطون الجميل فنشر أولى قصائده في مجلة «الزهور»، وجمع بواكير شعره في ديوان «تذكار الماضي» سنة 1911. هاجر بعدها إلى الولايات المتحدة، فاستقر في سينسيناتي ثم نيويورك، وأصدر مجلة «السمير» ا… المزيد

قصائد أخرى لـإيليا ابو ماضي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة