١
مَرِضتُ فَأَرواحُ الصِحابِ كَئيبَةٌبِها ما بِنَفسي لَيتَ لَها فِدى
٢
تَرُفُّ حِيالي كُلَّما أَغمَضَ الكَرىجُفوني جَماعات وَمَثنى وَمَوحِدا
٣
تَراءى فَآناً كَالبُدورِ سَوافِراًوَآوِنَةً مِثلَ الجُمانِ مُنَضَّدا
٤
وَطَوراً أَراها حائِراتٍ كَأَنَّهافَراقِدُ قَد ضَيَّعنَ في الأَرضِ فَرقَدا
٥
وَطَوراً أَراها جازِعاتٍ كَأَنَّماتَخافُ مَعَ الظَلماءِ أَن تَتَ بَدَّدا
٦
أَهينُّ إِلَيها رائِحات وَعُوَّداسَلامٌ عَليها رَإِحات وَعُوَّدا
٧
تَهُشُّ إِلَيها مُقبِلاتٍ جَوارِحيكَما طَرِبَ الساري رَأى النورَ فَاِهتَدى
٨
وَأُلقي إِلَيها السَمعَ ما طالَ هَمسُهاكَذَلِكَ يَستَرعي الأَذانُ المُوَحَّدا
٩
وَيَغلِبُ نَفسي الحُزنُ عِندَ رَحيلِهاكَما تَحزَنُ الأَزهارُ زا يَلَها النَدى
١٠
كَرِهتُ زَوالَ اللَيلِ خَوفَ زَوالِهاوَعَوَّدتُ طَرفي النَومَ حَتّى تَعَوَّدا
١١
وَلَو أَنَّها في الصَحوِ تَطرُقُ مَضجَعيحَميتُ الكَرى جَفني وَعِشتُ مُسَهَّدا
١٢
وَلَو لَم تَكُن تَعتادُ مِنِّيَ مِثلَهاخَي الاتِها هَمَّت بِأَن تَتَ قَيَّدا
١٣
فَيا لَيتَني طَيفٌ أَروح وَأَغتَديوَيا لَيتَها تَستَطيعُ أَن تَتَ قَيَّدا
١٤
نَحِلتُ إِلى أَن كِدتُ أُنكِرُ صورَتيوَأَخشى لِفَرطِ السُقمِ أَن أَتَ نَهَّدا
١٥
مَبيتي عَلى مِثلِ الوَثيرِ لَيانَةًوَأَحسَبُني فَوقَ الأَسِنَّة وَالمَدى
١٦
كَأَنَّ خُيوطَ المَهدِ صارَت عَقارِباًكَأَنَّ وِسادي قَد تَحَوَّلَ جامِدا
١٧
لَقَد توشِكُ الحُمّى إِذ جَدَّ جَدُّهاتُقَوِّمُ مِن أَضلاعِيَ ال مُتَأَوِّدا
١٨
تُصَوِّرُ لي طَيفَ الخَيالِ حَقيقَةًوَأَحسَبُ شَخصاً واحِداً مُتَعَدِّدا
١٩
لَقَد ضَعضَعَتني وَهِيَ سِر وَلَم يَكُنيُضَعضِعُ ني صرِفُ الزَمانِ إِذا عَدا
٢٠
إِذا ما أَنا أَسنَدتُ رَأسي إِلى يَديرَمتني مِنها بِالَّذي يوهِنُ اليَدا
٢١
تَغَلغَلَ في جِسمي النَحيلِ أُوارُهافَلَو لَم أُقَدَّ الثَوبَ عَنهُ تَوَقَّدا
٢٢
رَأَيتُ الَّذي لَم يُبصِرِ الناسَ نائِماًوَطُفتُ الدُنى شَرقا وَغَرباً مُوَسَّدا
٢٣
يَقولُ النُطاسي لَو تَبَلَّدتَ ساعَةًتَبَلَّدتُ لَو أَنّي أُطيقُ ال تَبَلُّدا
٢٤
تَهامَسَ حَولي العائِدون وَرَجَّمواوَعَنَّفَ بَعضُ الجاهِلين وَفَنَّدا
٢٥
فَما ساءَني إِلّا شَماتَةُ مَعشَرٍرَجَوتُ بِهِم عِندَ الشَدائِدِ مُسعِدا
٢٦
أَسَأتُ إِلَيهِم بَل أَساؤوا فَإِنَّنيظَنَنتُهُم شَراوِيَ خُلقا وَمَحتِدا
٢٧
أَحَبَّ الضَنى قَومٌ لِأَنّي ذُقتُهُوَأَحبَبتُهُ كَيما يُحِب وَيُحسَدا
٢٨
وَوَدَّ أُناسٌ لَو يُعاجِلُني الرَدىكَأَنِّيَ أَرجو فيهِم أَن أُخَلَّدا
٢٩
وَما ضَمِنوا أَن لا يَموتوا وَإِنَّمايَوَدُّ زَوالَ الشَمسِ مَن كانَ أَرمَدا
٣٠
إِذا اللَيلَ أَعياهُ مُساجَلَةَ الضُحىتَمَنَّي لَو أَنَّ الصُبحَ أَصبَحَ أَسوَدا
٣١
عَلى أَنَّني وَالداءُ يَأكُلُ مُهجَتيأَرى العارَ كُلَّ العارِ أَن أَحسُدَ العِدى
٣٢
فَإِنَّ الَّذي بِالجِسمِ لا بُدَّ زائِلُوَلَكِنَّ ما بِالطَبعِ يَنفَكُّ سَرمَدا
٣٣
لَئِن أَجلَبَ الغَوغاءُ حَولي وَأَفحَش وافَكَم شَتَموا موسى وَعيسى وَأَحمَدا
٣٤
وَلا عَجَبٌ أَن يُبغِضَ الحُرَّ جاهِلٌمَتى عَشِقَ البومُ الهَزارَ المُغَرِّدا
٣٥
وَإِنِّيَ في كَبتِ العُداة وَكَيدِهِمكَمَن يَسلُكُ الدَربَ القَصيرَ المُعَبَّدا
٣٦
وَلَكِنَّني أَعفو وَلِلغَيظِ سَورَةٌأُعَلِّمُ أَعدائي المُروأَة وَالنَدى
٣٧
أَلا رُبَّ غِرٍّ خامَرَ الشَكُّ نَفسَهُفَلَمّا رَآني أَبصَرَ البَحرَ مُزبَدا
٣٨
فَأَصبَحَ يَخ شاني وَقَد بِتُّ ساكِتاًكَما كانَ يَخ شاني وَقَد كُنتُ مُنشِدا
٣٩
وَيَرهَبُ إِسمي أَن يَطيفَ بِسَمعِهِكَما تَتَّقي الدَرداءَ حَرفاً مُشَدَّدا
٤٠
وَمَن نالَ مِنهُ السَيف وَهوَ مُجَرَّدٌتَهَيَّبَ أَن يَرنو إِلى السَيفِ مُغمَدا
٤١
أُحِبُّ الأَبِيَّ الحُرَّ لا وُدَّ عِندَهُوَأَقلى الذَليلَ النَفسِ مَهما تَوَدَّدا
٤٢
وَبَينَ ضُلوعي قُلَّبٌ ما تَمَرَّدَتعَلَيهِ بَناتُ الدَهرِ إِلّا تَمَرَّدا
٤٣
وَلَو أَنَّ مَن أَهوى أَطالَ دَلالَهُمَنَعتُ هَواهُ أَن يَجوزَ بِيَ المَدى
٤٤
لِتَرمِ العَوادي بِيَ العَوادي فَإِنَّنيتَرَكتُ لِمَن يَه واهُما اللَهو وَالدَدا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.