١
مثلما يكمن اللّظى في الرّمادهكذا الحبّ كامن في فؤادي
٢
لست مغرى بشادن أو شادأنا صبّ متيّم ببلادي
٣
يا بلادي عليك ألف تحيّةهو حبّ لا ينتهي والمنيّة
٤
لا ولا يضمحلّ والأمنيّةكان قبلي وقبل الشّجيّه
٥
كان من قبل في حشا الازليّهوسيبقى ما دامت الأبديّه!
٦
خلّياني من ذكر ليلى وهندواصرفاني عن كل قدّ وخدّ
٧
كلّ حسناء غير حسناء عنديأو أرى وجدها بقومي كوجدي
٨
لا حياء في الحبّ والوطنيّهكلّ شيء في هذه الكائنات
٩
من جماد وعالم ونباتوقديم وحاضر أو آت
١٠
صائر للزوال أو للمماتغير شوقي إليك يا سوريّه
١١
أنت ما دمت في الحياة حياتيفإذا ما رجعت للظلمات
١٢
واستحالت جوارحي ذرّاتفلتقل كلّ ذرة من رفاتي
١٣
عاش لبنانولتعش سوريّه
١٤
ولتقل كلّ نفحة من ندّولتقل كلّ دمعة في خدّ
١٥
ولتّقل كلّ غرسة فوق لحديوليقل كلّ شاعر من بعدي
١٦
عاش لبنانولتعش سوريّه
١٧
ربّ ليل سهرته للصبّاححائرا بين عسكر الأشباح
١٨
ليس لي مؤنس سوى مصباحيونداء الملاّح للملاّح
١٩
وصراخ الزّوارقاللّيليّة
٢٠
تتهادى في السّير كالملكاتأو كسرب النّعام في الفلوات
٢١
مقبلات في النّهر أو رائحاتتحت ضوء الكواكب الزّاهرات
٢٢
فوق ماء كالبردة اليمنيّهتتمشّى في صفحتيه النّسائم
٢٣
فترى الموج فيه مثل الأراقميتلوّى،وتارة كالمعاصم
٢٤
كلف الماء بالنّسيم الهائمليتني كنت
٢٥
نسمة شرقيّههجع النّاس كلهم في المدينه
٢٦
وتولّت على نويوركالسّكينةوجفوني، بغمضها، مستهينه
٢٧
لا ترى غير طيف تلك الحزينهلست أعني بها سوى سوريّه
٢٨
ذاك ليل قطعته أتأمّلرسمها الصّامت الذي ليس يعقل
٢٩
وبناني مع خاطري تتنقلبين هذا الحمى وذاك المنزل
٣٠
والرّبى والخمائلالسّندسيّه
٣١
ههنا رسم منزل اشتهيهههنا مربع أحبّ ذويه
٣٢
ههنا رسم معهد كنت فيهمع رفاقي أجرّ ذيل التّيه
٣٣
في الضّحى، في الأصيل، بعد العشيّهكم تطلعت في الخطوط الدّقيقه
٣٤
ولثمت الطّرائق المنسوقهقنعت بالخيال نفسي المشوقه
٣٥
ليت هذا الخيال كان حقيقهفعذابي في لذّتي الوهميّه
٣٦
يا رسوما قد هيّجت اشواقيطال، لو تعلمين، عهد الفراق
٣٧
أين تلك الكؤوس، أين السّاقي؟أين تلك الأيّام، أين رفاقي؟
٣٨
أيا أحلاميالحسان البهيّه؟
٣٩
يارسوم الرّبوع والأصحاببحياتي عليك بالأحباب
٤٠
أخبرني فقد عرفت مصابيأترى عائد زمان التّصابي
٤١
أم طوته عنّا الأبديّه؟سبقتني دنيا أرادت لحافي
٤٢
فأنا الآن آخر في السّباقنصف عمري نصفي الباقي
٤٣
كرثاء الأوراق للأوراقيبس الأصل
٤٤
والفروع نديّهما تراني إذا تغنّى الشّادي
٤٥
ومضى في الغناء والإنشادفأطار الأسى عن الأكباد
٤٦
أحسب العود في يديه يناديأيّها القوم
٤٧
أنقذوا سوريّه!وإذا ما جلست تحت الظّلام
٤٨
أرقب البدر من وراء الغمامرنّ في مسمعي فهزّ عظامي
٤٩
شبه صوت يقول للنوّامأيّها القوم
٥٠
أنقذوا سوريّه!وإذو ما ذهبت في البستان
٥١
بين زهر الخزام والأقحوانأسمع الهاتفات في الأفنان
٥٢
قائلات وللكلام معانأيّها القوم
٥٣
أنقذوا سوريّه!وإذا ما وقفت عند الغدير
٥٤
حيث تمشي الطّيور خلف الطّيورخلت أنّ الأمواه ذات الخرير
٥٥
قائلات معي لأهل الشّعورأيّها القوم
٥٦
أنقذوا سوريّه!ما لقومي وقد دهتها الدّواهي
٥٧
بالذي يطفىء النّجوم الزّواهيويثير الحماس في الأمواه
٥٨
قعدوا بين ذاهل أو لاهأين أين الحفيظة العربيّه؟
٥٩
هي أمّ لكم وأنتم بنوهاحفظت عهدكم فلا تنكروها
٦٠
أنتم أهلها وأنتم ذووهالا تعينوا بالصّمت من ظلموها
٦١
ذاك علم علىالنّفوس الأبيّه
٦٢
كن نبيا يستنزل الإلهاماكن مليكا يصدر الأحكاما
٦٣
كن غنيا، كن قائدا، كن إماماكن حياة،كن غبطة، كن سلاما
٦٤
لست مني أوتعشق الحريّه!!!
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.