الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
جَلَستُ إِلَيها وَالتَرامُ يَعدوإِلى حَيثُ لا واشٍ هُناك وَلا ضِدُّ
٢
قَدِ اِنتَظَت هَذي القِطار اتُ في الثَرىكَأَنَّ الثَرى جيد وَتِلكَ لَها عَقدُ
٣
بَلى هِيَ عَقدٌ بَل عُقودٌ أَلا تَرىعَلى الأَرضِ أَسلاكاً تَدورُ فَتَمتَدُّ
٤
يَسيرُ فَيَطوي الأَرضَ طَيّاً كَأَنَّمادَوالي بُهُ أَيدي كَأَنَّ الثَرى بُردُ
٥
فَكَالطَودِ إِلّا أَنَّ ذَيّاكَ ثابِتٌوَكَالريحِ إِلّا أَنَّ هاتيكَ لا تَبدو
٦
تَوَهَّمتُهُ مِن سُرعَةِ السَيرِ راكِداًوَأَنَّ الدُنى فيمَن عَلى ظَهرِها تَعدو
٧
تَحومُ عَلَيهِ المَركَباتُ كَأَنَّهُمَليك وَتِلكَ المَركَباتُ لَهُ جُندُ
٨
تُقَصِّرُ عَنهُ الريحُ إِمّا تَسابُقاًفَكَيفَ تُجاريهِ المُطَهَّمَةُ الجُردُ
٩
عَلى أَنَّهُ في كَفِّ عَبدٍ زِمامُهُفَيا مَن رَأى مَلِكاً يَصرِفُهُ عَبدُ
١٠
كَأَنّي بِهِ يا صاحِ دارَ ضِيافَةٍيُغادِرُهُ وَفد وَيَقصِدُهُ وَفدُ
١١
خَلَوتُ بِمَن أَهوى بِهِ رُغمَ عاذِليوَلَم يَكُ غَيرُ القُربِ لي وَلَها قَصدُ
١٢
فَسارَ بِنا في الأَرضِ وَخداً كَأَنَّمادَرى أَنَّ ما نَبغيهِ مِنهُ هُوَ الوَخدُ
١٣
فَما راعَني وَاللَهِ إِلّا وُقوفُهُفَقد كُنتُ أَخشى أَن يُفاجِأُ نا وَغدُ
١٤
وَلَمّا اِنتَهى مِن سَيرِه وَإِذا بِناعَلى شاطِءِ البَحرِ الَّذي ما لَهُ حَدُّ
١٥
هُناكَ وَقَفنا وَالشِفاهُ صَوامِتٌكَأَنَّ بِنا عِيّا وَليسَ بِنا وَجدُ
١٦
سَكَتنا وَلَكِنَّ العُيونَ نَواطِقٌأَرَقُّ حَديثٍ ما العُيونُ بِهِ تَشدو
١٧
سَكِرنا وَلا خَمر وَلَكِنَّهُ الهَوىإِذا اِشتَدَّ في قَلبِ اِمرِئٍ ضَعُفَ الرُشدُ
١٨
فَقالَت وَفي أَجفانِها الدَمعُ جائِلٌوَقَد عادَ مُصفَرّاً عَلى خَدِّها الوَردُ
١٩
أَلا حَبَّذا يا صاحِبي المَوتُ هَهُناإِذا لَم يَكُن مِن تَذَوُّقِ الرَدى بُدُّ
٢٠
فَيالَك مِن فِكرٍ مُخيف وَهائِلٍوَيا لَكَ مِن مَرأى يُرُقُّ لَهُ الصَلدُ
٢١
فَقُلتُ لَها إِنّي مُحِبٌّ لِكُلِّ ماتُحِبّينَ إِنَّ السُمَّ مِنكِ هُوَ الشُهدُ
٢٢
فَقالَت أَمِن أَجلي تَحِنُّ إِلى الرَدىدَعِ الهَزلَ إِنَّ المَرءَ حِليَتُهُ الجَدُّ
٢٣
فَقُلتُ لَها لَو كُنتُ في الخُلدِ راتِعاًوَلَستِ مَعي وَاللَهِ ما سَرَّني الخُلدُ
٢٤
فَإِن لَم يَكُن مَهدٌ طِلَيكِ يَضُمُنيفَيا حَبَّذا يا هِندُ لَو ضَمَّنا لَحدُ
٢٥
فَقالَت لَعَمرِ الحَقِّ إِنَّكَ صادِقٌفَدُمتَ عَلى وُد وَدامَ لَكَ الوُدُّ
٢٦
فَلَو لَم أَكُن مِن قَبلُ أَعشَقُ حُسنَهالَهُمتُ بِها وَاللَهِ حَسبِيَ مِن بَعدُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إيليا ابو ماضي

شاعر مهجري لبناني ارتبط اسمه بالرابطة القلمية التي شارك في تأسيسها إلى جانب جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة. نشأ في عائلة بسيطة الحال، فلم يتلقَّ سوى الدروس الابتدائية في قريته، ثم رحل إلى مصر يافعًا حيث عمل بالتجارة، وهناك لفت انتباه أنطون الجميل فنشر أولى قصائده في مجلة «الزهور»، وجمع بواكير شعره في ديوان «تذكار الماضي» سنة 1911. هاجر بعدها إلى الولايات المتحدة، فاستقر في سينسيناتي ثم نيويورك، وأصدر مجلة «السمير» ا… المزيد

قصائد أخرى لـإيليا ابو ماضي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة