١
أَبصَرتُ في الحَقلِ قُبَيلَ المَغيب سُبُلَةً في سَفحِ ذاكَ الكَئيبحانِيَةً مُطرَقَةَ الرَأسِ كَأَنَّما تَسجُدُ لِلشَمسِ أَو أَنَّها تَتلو صَلاةَ المَساء
٢
فَمُلتُ عَن راهِبَةِ الحَقلِ وَسُرتُ لا أَلوي عَلى ظِلّيأَلتَقِطُ الحُب وَأَذريهِ وَتارَةً في النارِ أُلقيهِ مُستَخرِجاً مِنهُ لِجِسمي غِذاء
٣
قَد غابَتِ الشَمسُ وَراءَ القِمَن وَسَكَتَ الطَيرُ الَّذي لَم يَنَملَكِنَّ ناري لَم تَزَل تَرعَجُ وَلَم أَزَل آكُلُ ما تُنضِجُ
٤
يا حَبَّذا النار وَنِعمَ الشِواء وَإِنَّني في مَرَحي وَالدَدِّإِذ صاحَ بي صَوتٌ بِلا مَوعِدِ
٥
ما الحُبُّ يا هَذا وَلا السُنبُلُ ما تَأكُلُ النار وَما تَأكُلُوَإِنَّما أَسلافَكَ الأَصفِياء لا بَشَرٌ لا طائِرٌ مائِلُ
٦
يا عجَباً نُطق وَلا قائِلُمِن أَينَ جاءَ الصَوتُ لا أَدري لَكِنَّما ناسِكَةُ البَرِّ قَد رَفَعَت هامَتَها لِلعَلاء
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.