الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
مِن أَينَ جِئتَ وَكَيفَ عَجتَ بِبابييا مَوكِبَ الأَجيالِ وَالأَحقابِ
٢
أَمِنَ القُبورِ فَكَيفَ مَن حَلّوا بِهاأَهُناكَ ذو أَلَمٍ وَذو تَطرابِ
٣
وَلَهُم صَباباتٌ لَنا أَم غودِروافي بَلقَعٍ ما فيهِ غَيرُ خَرابِ
٤
أَمرَرتَ بِالأَعشابِ في تِلكَ الرُبىوَذَكَرتَ أَنَّكَ كُنتَ في الأَعشابِ
٥
حَولَ الصُخورِ النائِماتِ عَلى الثَرىوَعَلى حَواشي الجَدوَلِ المُنسابِ
٦
وَعَلى ما تَصعَدُ كَالسَحابَةِ في الفَضاوَإِلى التُرابِ مَصيرُ كُلِّ سَحابِ
٧
لَمّا طَلَعتَ عَلى الشُعاعِ مُوَزِّعاًمُتَ رَجرِجاً كَخَواطِرِ المُرتابِ
٨
وَذَهَبتَ في عَرضِ الفَضاءِ كَخَيمَةٍرُفِعَت بِلا عُمُد وَلا أَطنابِ
٩
قالَ الصَحابُ لِيَ اِستَتِر وَتَراكَضوالِلذُعرِ يَعتَصِم وإنَ بِالأَبوابِ
١٠
وَهَبِ اِتَّقَيتُ كَ بِالحِجابِ فَإِنَّنيلا بُدَّ خالِعَه وَأَنتَ حِجابي
١١
كَم سارِحٍ في غابَةٍ عِندَ الضُحىجاءَ المَساءُ فَكانَ بَعضَ الغابِ
١٢
وَمُصفِقٍ لِلخَمرِ في أَكوابِهِطَرَبا وَطَيفُ المَوتِ في الأَكوابِ
١٣
أَنا لَو رَأَيتُ بِكَ القَذى مَحضَ القَذىلَسَتَرتُ وَجهي عَنكَ مِثلُ صِحابي
١٤
لَكِن شَهِدتُ شَبيبَة وَكُهولَةًوَمُنىن وَأَحلاماً بِغَيرِ حِسابِ
١٥
وَالشارِبينَ بِكُلِّ كَأس وَالأُلىعاشوا عَلى ظَمَإٍ لِكُلِّ شَرابِ
١٦
وَالضارِبينَ بِكُلِّ سَيفٍ في الوَغىوَالخانِ عينَ لِكُلِّ ذي قِرضابِ
١٧
وَالصارِف ينَ العُمرَ في سوقِ الهَوىوَالصارِف ينَ العُمرَ في المِحرابِ
١٨
وَالغيدَ بَينَ جَميلَة وَدَميمَةٍوَالعاشِقَينِ الصَب وَالمُتَصابي
١٩
وَالعَبدَ في أَغلالِه وَحِبالِهِوَالمُلكَ في الديباج وَالأَطيابِ
٢٠
وَآبوا جَميعاً في طَريقٍ واحِدٍالخاسِرَ المَسبِيِّ مِثلَ السابي
٢١
فَضَحِكتُ مِن حِرصي عَلى مَلِكِ الصِباوَعَجِبتُ كَيفَ مَضى عَلَيهِ شَبابي
٢٢
وَوَقَعتَ أَنتَ عَلى تُرابِ ضاحِكٍلَمّا وَقَعتَ عَلَيَّ في جِلبابي
٢٣
وَكَذاكَ أَشواقُ التُرابِ مَآلَهاوَلَئِن تَقادَمَ عَهدُها لِتُرابِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إيليا ابو ماضي

شاعر مهجري لبناني ارتبط اسمه بالرابطة القلمية التي شارك في تأسيسها إلى جانب جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة. نشأ في عائلة بسيطة الحال، فلم يتلقَّ سوى الدروس الابتدائية في قريته، ثم رحل إلى مصر يافعًا حيث عمل بالتجارة، وهناك لفت انتباه أنطون الجميل فنشر أولى قصائده في مجلة «الزهور»، وجمع بواكير شعره في ديوان «تذكار الماضي» سنة 1911. هاجر بعدها إلى الولايات المتحدة، فاستقر في سينسيناتي ثم نيويورك، وأصدر مجلة «السمير» ا… المزيد

قصائد أخرى لـإيليا ابو ماضي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة