الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

رآني الله ذات يوم في الأرض أبكي من الشقاء

إيليا ابو ماضيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٧م · ٣١٨ قصيدة
٣ قراءة
١
رَآنِيَ اللَهُ ذاتَ يَومٍفي الأَرضِ أَبكي مِنَ الشَقاء
٢
فَرَقَّ وَاللَهُ ذو حَنانٍعَلى ذَوي الضُرِّ وَالعَناء
٣
وَقالَ لَيسَ التُرابُ داراًلِلشِعرِ فَاِرجَع إِلى السَماء
٤
وَشادَ فَوقَ السِماكِ بَيتيوَمَدَّ مُلكي عَلى الفَضاء
٥
فَاِلتَفَّتِ الشُهبُ حَولَ عَرشيوَسارَ في طاعَتي الضِياء
٦
وَصِرتُ لا يَنطَوي صَباحٌإِلّا بِأَمري وَلا مَساء
٧
وَلا تَسوقُ الغُيومَ ريحٌإِلّا وَلي فَوقَها لِواء
٨
فَالأَمرُ بَينَ النُجومِ أَمريلي الحُكمُ فيها وَلي القَضاء
٩
لَكِنَّني لَم أَزَل حَزيناًمُكتَئِبَ الروحِ في العَلاء
١٠
فَاِستَغرَبَ اللَهُ كَيفَ أَشقىفي عالَمِ الوَحيِ وَالسَناء
١١
وَقالَ مازالَ آدَمِيّاًيَصبو إِلى الغيدِ وَالطِلاء
١٢
وَمَسَّ روحي وَاِستَلَّ مِنهاشَوقي إِلى الخَمرِ وَالنِساء
١٣
وَظَنَّ أَنّي اِنتَهى بَلائيفَلَم يَزِدني سِوى بَلاء
١٤
وَاِشتَدَّ نَوحي وَصارَ جَهراًوَكانَ مِن قَبلُ في الخَفاء
١٥
وَصارَ دَمعي سُيولَ نارٍوَكانَ قَبلاً سُيولَ ماء
١٦
يا أَيُّها الشاعِرُ المُعَنّىحَيَّرَني داؤُكَ العَياء
١٧
هَل تَشتَهي أَن تَكونَ طَيراًفَقُلتُ كَلّا وَلا غَناء
١٨
هَل تَشتَهي أَن تَكونَ نَجماًأَجَبتُ كَلّا وَلا بَهاء
١٩
هَل تَبتَغي المالَ قُلتُ كَلّاما كانَ مِن مَطلَبي الثَراء
٢٠
وَلا قُصوراً وَلا رِياضاًوَلا جُنوداً وَلا إِماء
٢١
وَلَيسَ ما بي يا رَبُّ داءٌوَلا اِحتِياجي إِلى دَواء
٢٢
وَلا حَنيني إِلى القَنانيوَ لا اِشتِياقي إِلى الظِباء
٢٣
وَلا أُريدُ الَّذي لِغَيريذا حِكمَةٍ كانَ أَم مَضاء
٢٤
لَكِنَّ أُمنِيَّةً بِنَفسييَستُرُها الخَوفُ وَالحَياء
٢٥
فَقالَ يا شاعِراً عَجيباًقُل لي إِذَن ما الَّذي تَشاء
٢٦
فَقُلتُ يا رَبِّ فَصلَ صَيفٍفي أَرضِ لُبنانَ أَو شِتاء
٢٧
فَإِنَّني هَهُنا غَريبٌوَلَيسَ في غُربَةٍ هَناء
٢٨
فَاِستَضحَكَ اللَهُ مِن كَلاميوَقالَ هَذا هُوَ الغَباء
٢٩
لُبنانُ أَرضٌ كَكُلِّ أَرضٍوَناسُهُ وَالوَرى سَواء
٣٠
وَفيهِ بُؤسي وَفيهِ نُعمىوَأَردِي اءٌ وَأَتقِياء
٣١
فَأَيُّ شَيءٍ تَشتاقُ فيهِفَقُلتُ ما سَرَّني وَساء
٣٢
تَحِنُّ نَفسي إِلى السَواقيإِلى الأَقاحي إِلى الشَذاء
٣٣
إِلى الرَوابي تَعرى وَتَكسىإِلى العَصافيرِ وَالغِناء
٣٤
إِلى العَناقيدِ وَالدَواليوَالماءِ وَالنورِ وَالهَواء
٣٥
فَأَشرَفَ اللَهُ مِن عُلاهُيَشهَدُ لُبنانَ في المَساء
٣٦
فَقالَ ما أَنتَ ذو جُنونٍوَإِنَّما أَنتَ ذو وَفاء
٣٧
فَإِنَّ لُبنانَ لَيسَ طَوداًوَلا بِلاداً لَكِن سَماء

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إيليا ابو ماضي

شاعر مهجري لبناني ارتبط اسمه بالرابطة القلمية التي شارك في تأسيسها إلى جانب جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة. نشأ في عائلة بسيطة الحال، فلم يتلقَّ سوى الدروس الابتدائية في قريته، ثم رحل إلى مصر يافعًا حيث عمل بالتجارة، وهناك لفت انتباه أنطون الجميل فنشر أولى قصائده في مجلة «الزهور»، وجمع بواكير شعره في ديوان «تذكار الماضي» سنة 1911. هاجر بعدها إلى الولايات المتحدة، فاستقر في سينسيناتي ثم نيويورك، وأصدر مجلة «السمير» ا… المزيد

قصائد أخرى لـإيليا ابو ماضي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة