الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

روحي التي بالأمس كانت ترتع

إيليا ابو ماضيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٧م · ٣١٨ قصيدة
٣ قراءة
١
روحي الَّتي بِالأَمسِ كانَت تَرتَعُفي الغابِ مِثلَ الظَبيَةِ القَمراءِ
٢
تَقتاتُ بِالثَمَرِ الجَنِيِّ فَتَشبَعُوَيَبُلُّ غَلَّتَها رَشاشُ الماءِ
٣
نَظَرَت إِلَيكِ فَأَصبَحَت لا تَقنَعُبِالماءِ وَالأَفياءِ في الغَبراءِ
٤
تُصغي وَتُنصِتُ وَالحَمامَةُ تَسجَعُإِصغاؤُها لَكَ لَيسَ لِلوَرقاءِ
٥
نادَيتِها فَلَها إِلَيكِ تَطلَعُهَذا التَطَلُّعُ كانَ أَصلَ شَقائي
٦
جَنَّحتَ ني كَيما أَطيرَ فَلَم أَطِرهَيهاتِ إِنَّكِ قَد طَوَيتِ سَمائي
٧
قَد كانَ يَسبيني الجَمالُ الرائِعُحَتّى لَمَحتُكِ فَهوَ لا يَسبيني
٨
عَصَفَت بِصَدري لِليَقينِ زَوابِعُثَلَّت عُروشَ تَوَهُّمي وَظُنوني
٩
فَأَنا عَلى ما ضاعَ مِنِّيَ جازِعُإِنَّ الَّذي قَد ضاعَ جَدُّ ثَمينِ
١٠
لَولاكِ ما ماتَ الخَيالُ اليافِعُأَفَ تَعجَبينَ إِذا كَرِهتُ يَقيني
١١
هَذا صَنيعُكِ بي فَما أَنا صانِعُقَد شاءَ بَحرُكِ أَن تَضِلَّ سَفيني
١٢
جَرَّدتِ هَذا الطينَ مِن أَوهامِهِوَكَبُرتِ عَن قارورَةٍ مِن طينِ
١٣
كَيفَ الوُصولُ إِلَيكِ يا نارَ القِرىأَنا في الحَضيضِ وَأَنتِ في الجَوزاءِ
١٤
لي أَلفُ باصِرَةٍ تَحِنُّ كَما تَرىلَكِنَّ دونَكِ أَلفُ أَلفِ غَطاءِ
١٥
لو مِن ثَرىً مَزَّقتُها بِيَدِ الثَرىلَكِنَّها سُجُفٌ مِنَ الأَضواءِ
١٦
ساءَلتُ قَلبي إِذ رَأى فَتَحَيَّراماذا شَرِبتَ فَمِدتَ قالَ دِمائي
١٧
يا لَيتَهُ قَد ظَلَّ أَعمى كَالوَرىفَلَقَد نَعِمتُ وَكانَ في ظَلماءِ
١٨
قَد شَوَّشَت كَفُّ النَهارِ سَكينَتييا هَذِهِ رُدّي إِلَيَّ مَسائي
١٩
أَمسَيتُ حينَ لَمَستِني بِيَدَيكِلي أَلفُ باصِرَةٍ وَأَلفُ جَناحِ
٢٠
وَلَمَحتُ نارَ الوَحيِ في عَينَيكِوَالوَحيُ كانَ سُلافَةَ الأَرواحِ
٢١
فَنَشَرتُ أَجنِحَتي وَحُمتُ عَلَيكِمُتَوَهِّماً أَنّي وَجَدتُ صَباحي
٢٢
قَد كانَ حَتفي في الدُنُوِّ إِلَيكِحَتفُ الفَراشَةِ في فَمِ المِصباحِ
٢٣
فَسَقَطتُ مُرتَعِشاً عَلى قَدَمَيكِأَلنارُ مَهدي وَالدُخانُ وِشاحي
٢٤
يا لَيتَ نورَكِ حينَ أَحرَقَني اِنطَوىفَعَلى ضِيائِكِ قَد لَمَستُ جِراحي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إيليا ابو ماضي

شاعر مهجري لبناني ارتبط اسمه بالرابطة القلمية التي شارك في تأسيسها إلى جانب جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة. نشأ في عائلة بسيطة الحال، فلم يتلقَّ سوى الدروس الابتدائية في قريته، ثم رحل إلى مصر يافعًا حيث عمل بالتجارة، وهناك لفت انتباه أنطون الجميل فنشر أولى قصائده في مجلة «الزهور»، وجمع بواكير شعره في ديوان «تذكار الماضي» سنة 1911. هاجر بعدها إلى الولايات المتحدة، فاستقر في سينسيناتي ثم نيويورك، وأصدر مجلة «السمير» ا… المزيد

قصائد أخرى لـإيليا ابو ماضي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة