١
سَحاب النَّدِّ مُنتشِرُ الضبابِوبنت الكأْس راقصةُ الحَبابِ
٢
وعينُ الدّهرِ قد رَقَدتْ فأَيقظسروراً طرفُه بالهمّ كاب
٣
ولا تستصْرِخَنَّ سِوى الحُمَيّاإِذا باداك دهرُك بالحِراب
٤
إِذا مُزِجتْ يطير لها شَرارٌيَفُلّ شَبا الهموم عن الضِّراب
٥
ولا تقلِ المشيب يعوق عنهافقد ضمِنَتْ لنا رَدّ الشباب
٦
ولا تبغ الفِرار إِلى لئيمٍتُلاطفه فيخشُن في الجواب
٧
فلي هِممٌ، إذا سطتِ الليالي،مجاثمها على هام السحاب
٨
هي الدنيا تَسُرُّ إِذا أَرادتوتَحْزُن مَنْ تريد ولا تُحابي
٩
إِذا انتبهتْ حوادثها لشخصٍفليس يُنيمها سَمَرُ العِتاب
١٠
فإِن زادت فأَوْسِعْها فُؤاداًقويّ الجأْش مُنْفَسِح الرِّحاب
١١
متى كَمُلَتْ رياض الفضل خِصْباًفأَرضُ الحظّ مُجْدِبة الجَناب
١٢
تُضيءُ المُشْكلاتُ بفضلِ قَوْليويرتاع المُلاسِن في خطابي
١٣
وإِن طال المُفاخِرُ بالمَعاليوحاولني تقاصر عن هِضابي
١٤
وأَعْجَبُ كيف تخفيني اللّياليووجه الشمس يَخْفى في شِهابي
١٥
وُجوهُ مَناقبي حَسُنَتْ ولكنبِذَيْل الحظّ قد طاب انتقابي
١٦
ثياب العِرض إِن دَنِسَتْ لِقَوْمٍفكن ما عشت مُبْيَضَّ الثياب
١٧
وأَسلمني الزّمانُ إِلى أُناسٍإِذا عُدُّوا فليسوا من صِحابي
١٨
رَقُوا ظُلماً وأَنفسُهم ترامتبهم طبعاً إِلى تحت التراب
١٩
عليهم للكلاب مزيدُ فضلٍوليس لهم مُحافظةُ الكلاب
٢٠
لهم دون الرغيف سِهامُ لؤمٍتَصُدُّ القاصدين عن الطِّلاب
٢١
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.