الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أخٌ لي عادَ من بعدِ اجتِنَابِهْ

كشاجمالعصر العباسي · ٥١٤ قصيدة
٣ قراءة
١
أخٌ لي عادَ من بعدِ اجتِنَابِهْففرَّقَ بينَ قلبي واكتِئَابِهْ
٢
حَبَانِي بالعتابِ وكانَ ظنِّيبهِ أنْ لا سَبِيلَ إلى عِتَابِهْ
٣
وخَاطَبَنِي فَخِلْتُ بأنَّ زَهرَ الرُبى الموشِيَّ يُجْنى مِنْ خِطَابِهْ
٤
بلفظٍ لو بَدَا لحليفِ شَيْبٍلفارَقَهُ وعادَ إلى شَبَابِهْ
٥
فَقَرَّبَ بينَ أَجفاني وغَمْضِيوباعَدَ بين دَمعِي وانسِكابِهْ
٦
وردَّ البرءَ في جسمٍ نوى مِنْسُقَامِ الصدِّ حينَ ثَوَى لِمَا بِهِ
٧
أَتانِي أَرْيُ مَنْطِقِهِ فَعَضَّعلى ما ذُقتُهُ من طَعمِ صَابِهْ
٨
وكانَ أَلذَّ عندي مِنْ رُضَابِ الحَبِيبِ إذا قَدرتُ على رِضَابِهْ
٩
إذا انتسبَ الثّقَاتُ إلى وفاءٍفحسبُكَ بانتسابي وانتسابِهْ
١٠
على أنِّي وإِن جِزْتُ الثريَّافليسَ أقاسَ بَعْدُ لى تُرَابِهْ
١١
ولَوْ أَقْسَمْتُ أنَّ المجدَ شيءٌلهُ دونَ البريَّة ِ لَمْ أُحَابِهْ
١٢
حبيبٌ كنتُ نْ وَارَيتُ شَخصِيرأتْ عيناكَ شخصي في ثِيابِهْ
١٣
حِمَامي في تَنَائِيهِ ولكنْحياتي حينَ يقربُ باقترابِهْ
١٤
ذا ما اقتادَني ألفلا قِيَاديقيادَ الماءِ أسْرَعَ في انصِبَابِهْ
١٥
فلمَّا أحَدَثَ الدَّهْرُ ارتياباًغَدَا متعلِّقاً بعُرَى ارتيابِهْ
١٦
يعاقِبُنِي على غيرِ اجترامٍفاصبرُ حين يُبلِغُ في عِقَابِهْ
١٧
رجاءَ إيابهِ لي بالذي لمْأزلْ صبّاً إليهِ مْن إيابِهْ
١٨
وَمَالي لاَ أَخافُ ذَهَابَ وُدٍّوَجَدْتُ ذهابَ نفسي في ذَهَابِهْ
١٩
أمِنْ معنًى تبسَّمَ عَنْ صوابٍفأحببتُ الزيادَة َ في صوابِهْ
٢٠
يغادِرُني التجنِّي كلَّ يومٍصريعاً بينَ مخلبِهِ ونابِهْ
٢١
كأنِّي قد رَضيتُ عن اللياليواسعَدْتُ الزمانَ على انقلابِهْ
٢٢
وما أنا وارتكابَ الأَمرِ حتَّىأرَى ما خَلْفَهُ قَبْلَ ارتِكَابِهْ
٢٣
أَبا الفضلِ افتَتَحْتَ القَضْلَ لّماأَرَحْتَ مُعَذَّباً لَكَ مِن عَذابِهْ
٢٤
فَقَدْ أَسْكَنْتَ قلباَ كادَ مّماحَشَدْتَ عليهِ يخرجُ مِن حِجَابِهْ
٢٥
وَأَطْفَا بَرْدُ وَصِلْكَ حَرَّ هَجْرٍتلهَّبَتِ الجوانِحُ بالتهابِهْ
٢٦
وكنتَ ذا مَدَدْتَ لِجَمِّ أَمْرٍبَدَا لَمْ تَأْتِهِ مِنْ غيرِ بَابِهْ
٢٧
بنفسي شيمة ٌ لَكَ لَوْ أُتيحَتْلِذي طمِ لكانَتْ من سِهابِهْ
٢٨
وَلِي قلَمٌ إذا كاتَمْتُ مَا بِيتبيَّنَ في انتخابِي وانتخابِهْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن كشاجم

عُرف بلقب نحتته علومه: الكاف للكتابة والشين للشعر والألف للإنشاء والجيم للجدل والميم للمنطق، فصار كشاجم علماً عليه. ارتبط بالرملة في فلسطين، ثم جال بين دمشق والقدس وحلب وبغداد ومصر، وانتهى به المقام في حلب شاعراً في بلاط الحمدانيين، من والد سيف الدولة إلى ابنه. وله ديوان شعر ومصنفات في أدب النديم والمصايد والمطارد والطبيخ، حتى قيل إنه كان في بدايته طباخاً لسيف الدولة.

قصائد أخرى لـكشاجم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة