١
لستُ على عذلِكَ صَبَّارافلو تَشَا أقصرتُ قصَارا
٢
واهاً لأَيَّامِ صِباً فَقْدُهَاأورَثَني همّاً وكدارا
٣
أيَّامَ لا أُصبحُ لاَّ فتى ًقد صَاحبَ الفتيانَ غيّارا
٤
وَكَمْ وَكَمْ رُحْتُ ِلى حانة ٍوَكَمْ وكَمْ نَبهْتُ خَمّارا
٥
استغفرُ اللهِ وَكَمْ ليلة ٍأحييتُها لهواً وأوزارا
٦
عانَقْتُ في ظُلْمَاتها شَادِناًبِفترة ِ الأَجفانِ سَحَارا
٧
فَقامُ يجلُو جُلنّاريَّة ًتُصيَّرُ الأضواءَ أنوارا
٨
يعقدُ ما بينَ كَثيبِ النّقاوبينَ غُصْنِ البَانِ زُنَّارا
٩
فن يكُنْ ذاكَ الزّمانُ انقضىوبدَّلَ الأَحلاءً أَمرارا
١٠
فالعيشُ طعمانِ لِمَنْ ذاقَهُوالدهرُ ما ينفكُّ أَطوارا
١١
وحبَّذا يومٌ بكرنابة ٍوالفجرُ قَدْ أَسفَرَ ِسفارا
١٢
وكلّنّا مبتهجٌ مُمْتَطٍطِرفاً يفوتُ الطَّرفَ خطَّارا
١٣
كأنَّه مُن عُظْمِ تركيبهِصوّرهُ الجبّارُ جَبّارا
١٤
يخطُو على صُمٍّ ذا حَنَتهَاألقَتْ على الأحجارِ أَحجارا
١٥
كأَنَّنا في وقتِ ِرسَالِهنُضْرِمُ في أعطافهِ نارا
١٦
يخبب خباباً سلوقيّة ُتفوتُ أَوهاماً وأَبصارا
١٧
مِنْ كلِّ حسناءَ طرازيّة ٍتفوق الأَرنب ِحضارا
١٨
يمدّ متنينِ امتداداً كماقَرَنْتَ بالطّومَارِ طومارا
١٩
كَأنَّها صائمة ٌ أَقْسَمَتٍْأَنْ تجعلَ الأَرنبَ ِفطارا
٢٠
وقد حملنا كُلَّ مُستَوفزٍأَدَهُ الحاذِقُ واختارا
٢١
يفتقُ حَمْلاقينِ عن مقلة ٍيَخَالها النّاظِرُ دِينارا
٢٢
صادقة ٌ تُعملُ لحظاً لىمَقَاتلِ الطّائرِ نظّارا
٢٣
مخاتلٌ لكن لهُ جلجلٌلم يألُ عذارا ونذارا
٢٤
كأَنَّهُ شعلة ُ نارٍ ذاعاينَ فتخاءَ وحشنَارا
٢٥
أو عربيٌّ فاتكٌ ثائرٌيخافٌ في تقصيرِه العارا
٢٦
فبينما تكفّفُ من غَربِهاوكلّها تجذبُ اَستَارا
٢٧
صَارَ لنا برقٌ فناج ولوكانَ يخافُ الحينَ ما ثَارا
٢٨
فلم يزل في عَجَبٍ عَاجِبٍيأخذُ ما دبَّ وما طارا
٢٩
فيا لهُ يوماً هَرَقْنَا بهمن دَمٍ ما صِدْنَاهُ اَنهارا
٣٠
وَلَّى وأُبقِي ذِكرُهُ بَعدَهُلِسائرِ الطرَّادِ أَسمارا
٣١
حتَّى ِذا نحنُ قَضَيْنَا بِهِمن عُذَرِ اللذَّاتِ أَوطارا
٣٢
مرحاً وقد سَّمطَ غلمانُناخرائطاً تحمِلُ أَوتارا
٣٣
لى محلٍّ حلَّ فيهِ النَّدىوصارَ فيهِ المجدُ مذ صَارا
٣٤
دارِ كريمٍ سيّدٍ أيِّدٍبُورِكَ فيمن يسكنُ الدّارا
٣٥
تَلْقَاهُ فرداً في النَّدَى واحداًوجحفلاً في الحربِ جرّارا
٣٦
كأَنَّ في كفَّيهِ من جودِهِوبأسهِ الجنَّة َ والنّارا
٣٧
لو أنَّ للأفلاكِ أخلاقَهُكانتْ نجومُ اللّيلِ أقمارا
٣٨
يستعبِدُ الأَحْرَارَ معروفُهُوالعُرْفُ يستعبدُ أحرارا
٣٩
يشربُ شراوبة ً عُتِّقَتْفي الدّنّ أعصاراً وأعصارا
٤٠
حتَّى رأَينا اللّيلَ قد غَرَّبتْجَوْزَاهُ بَلْ والنَّجْمُ قد غارا
٤١
ِبٌقَ أَبا القاسِمِ واسْلَمْ فَقَدْجعلتَ للآدابِ مَقدارا
٤٢
متَّعَكَ اللهُ بنعمائِهِوزادَ في عمرِكَ أعمارا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.