١٥١
لِوحشِتِها والجِنُّ غيرُ أنيسَة ِوتطرحُ في النّهرِ الشِّباكَ فتخرجُ ال
١٥٢
سّماكَ يَدُ الصّيّادِ منها بِسُرْعة ِويحتالُ بالأشراكِ ناصبها على
١٥٣
وُقوعِ خِماصِ الطّيرِ فيها بِحبّة ِويكسرُ سفنَ اليمِّ ضاري دوابهِ
١٥٤
وتظفرُ آسادُ الشَّرى بالفريسة ِويصطادُ بعضُ الطَّيرِ بعضاًمنَ الفضا
١٥٥
ويقنصُ بعضُ الوحشِ بعضاً بقفرة ِوتَلْمَحُ مِنها ما تَخطَّيتُ ذِكْرَهُ
١٥٦
ولم أعتَمِد إلاّ على خيرِ مُلْحَة ِبدا لَكَ لا في مُدّة ٍ مُستَطيلَة ِ
١٥٧
وكلَّ الَّذي شاهدتهُ فعلُ واحدٍبِمُفْرَدِهِ لكِن بِحُجْبِ الأكِنّة ِ
١٥٨
إذا ما أزال السِّترَ لمْ ترَ غيرهُولم يبقَ بالأشْكالِ أشكالُ رِيبَة ِ
١٥٩
وحقَّقتُ عندَ الكشفِ أنَّ بنورهِ اهْتَديْتَ إلى أفْعالَهِ بالدُّجُنة ِ
١٦٠
كذا كنتُ ما بيني وبيني مسبلاًحجابَ التباسِ النّفسِ في نورِ ظلمة ِ
١٦١
لأظهَرَ بالتّدريجِ للحِسّ مؤنِساًلها في ابتداعِ دُفعَة ً بَعدَ دُفعَة ِ
١٦٢
قرنتُ بجدِّي لهوَ ذاكَ مقرّباًلفهمكَ غاياتِ المرامي البعيدة ِ
١٦٣
وتجمعنا في المظهرينِ تشابهٌوليستْ لحالي حالهُ بشبيهة ِ
١٦٤
فأشكالهُ كانتْ مظاهرَ فعلهِبسترٍ تلاشَتْ إذ تجَلّى ووَلّتِ
١٦٥
وكانتْ لهُ بالفعلِ نفسي شبيهة ًوحِسّيَ كالإشكالِ واللَّبْسُ سُترَتي
١٦٦
فلمَّا رفعتُ السِّترَ عنِّي كرفعهِبحيثُ بدتْ لي النَّفسُ منْ غيرِ حجة ِ
١٦٧
وقد طَلَعَتْ شَمسُ الشُّهودِ فأشرَقَ الوجودُ وحلَّتْ بي عقودُ أخيَّة ِ
١٦٨
قَتَلتُ غُلامَ النَّفسِ بينَ إقامتي الجَدارَ لأحكامي وخَرْقِ سفينتي
١٦٩
وعدتُ بامدادي على كلِّ عالمٍحسبِ الأفعالِ في كلِّ مدَّة ِ
١٧٠
ولوْ لااحتجابي بالصِّفاتِ لأحرقتْمظاهَرُ ذاتي مِنْ سناءِ سجيّتي
١٧١
وألسنة ُ الأكوانِ إنْ كنتُ واعياًشُهودٌ بتَوحيدي بحالٍ فصيحَة ِ
١٧٢
وجاءَ حديثٌ في اتِّحاديَ ثابتٌروايتُهُ في النّقلِ غيرُ ضعيفَة ِ
١٧٣
يشيرُ بحبِّ الحقِّ بعدَ تقرَّبٍإليهٍ بنفلٍ أوْ أداءِ فريضة ِ
١٧٤
وموضِعُ تنبيهِ الإشارَة ِ ظاهِرٌبِكُنْتُ لهُ سَمعاً كنورِالظّهيرَة ِ
١٧٥
تسبَّبتُ في التَّوحيدِ حتَّى وجدتهُوواسِطَة ُ الأسبابِ إحدى أدِلّتي
١٧٦
ووحّدْتُ في الأسبابِ حتى فَقدتُهاورابطَة ُ التّوحِيدِ أجدى وسيلة ِ
١٧٧
وجرّدتُ نفسي عنهما فتجَرّدتُولم تَكُ يوماً قَطّ غيرَ وحيدة ِ
١٧٨
وغصتُ بحارَ الجمعِ بلْ خضتها علىانفرادي فاستخرجتُ كلَّ يتيمة ِ
١٧٩
لأسمعَ أفعالي بسمعِ بصيرة ٍوأشهَدَ أقوالي بعينٍ سَميعة ِ
١٨٠
فنْ ناحَ في الأيكِ الهزارُوغرَّدتْجواباً لهُ الأطيارُ في كلّ دَوحَة ِ
١٨١
وأطربَ بالمزمارِ مصلحهُ علىمناسَبَة ِ الأوتارِ من يَدِ قَيْنَة ِ
١٨٢
وغنَّتْ منَ الأشعارِ مارقَّ فارتقتْلسدرتها الأسرارُ في كلِّ شدوة ِ
١٨٣
تنزّهتُ في آثارِ صنعي منزَّهاًعنِ الشّركِ بالأغيارِ جَمعيوأُلفتي
١٨٤
في مجلسُ الأذكارِ سمعُ مطالعٍولي حانَة ُ الخمّارِ عَينُ طليعَة ِ
١٨٥
وما عقدَ الزِّنَّارَ حكماً سوى يدىوإنْ حُلّ بالإقرارِ بي فهْيَ حَلّتِ
١٨٦
وإنْ نارَ بالتَّنزيلِ محرابُ مسجدٍفما بارَ بالإنجيلِ هيكلُ بيعة ِ
١٨٧
ووأسفارُ تَوراة ِ الكَليمِ لِقَومِهِيُناجي بها الأحْبارِ في كُلّ ليلَة ِ
١٨٨
وإن خَرَّ للأحجارِ في البُدّ عاكِفٌفلا وجهُ للإنكارِ بالعصبيَّة ِ
١٨٩
فقدْ عبدَ الدِّينارَ معنى ً منزّهٌعَنْ العارِ بالإشراكِ بالوَثنية ِ
١٩٠
وقدْ بلغَ الإنذارَ عنِّيَ منْ بغىوقامَتْ بيَ الأعذارُفي كلّ فِرقَة ِ
١٩١
وما زاغتِ الأبصارُ منْ كلِّ ملَّة ٍوما راغتِ الأفكارَ في كلِّ نحلة ِ
١٩٢
وما اختارَ مَن للشمسِ عن غِرّة ٍ صَباوشرافها منْ نورِ سفارِ غرَّتي
١٩٣
وإنْ عبدَ النَّارَ المجوسُ وما انطفتْكما جاءَ في الأخبارِ في ألفِ حجة ِ
١٩٤
فما قصدوا غيري وإنْ كانَ قصدهمْسِوايَ وإن لم يُظهروا عَقدَ نِيّة ِ
١٩٥
رأوا ضوءَ نوري مرًّة ً فتوهَّموهُ ناراً فصَلّوا في الهُدى بالأشعة ِ
١٩٦
ولولا حجابُ الكونِ قلتُ وإنَّماقِيامي بأحكامِ المظاهِرِ مُسْكِتي
١٩٧
فلا عَبثٌ والخَلقُ لم يُخلقوا سُدًىوإن لم تكُن أفعالُهُمْ بالسّديدة ِ
١٩٨
على سمة ِ الأسماءِ تجري أمورهمْوحِكمة ُ وصفِ الذاتِ للحكمِ أجرَتِ
١٩٩
يُصَرّفُهُمْ في القَبضَتَينِ ولا ولافقَبضَة ُ تَنعيمٍ وقَبْضَة ُ شِقْوَة ٍ
٢٠٠
ألا هكذا فلتعرفِ النَّفسُ أوفلاويُتلَ بها الفُرقانُ كُلَّ صَبيحَة ِ
٢٠١
وعرفانها منْ نفسها وهيَ الَّتيعلى الحسِّ ما أمَّلتْ منِّي أملتِ
٢٠٢
ولوْ أنَّني وحَّدتُ ألحدتُ وانسلخْتُ منْ آي جمعي مشركاً بيَ صنعتي
٢٠٣
ولستُ ملوماً أنْ أبثَّ مواهبيوأمنَحَ أتْبَاعي جَزيلَ عَطِيّتي
٢٠٤
ولي مِن مُفيض الجَمعِ عندَسلامِهعليَّ بأوْ أدنى إشارة ُ نسبة ِ
٢٠٥
ومنْ نورهِ مشكاة ُ ذاتي أشرقتْعليّ فنارَتْ بي عِشائي كَضَحَوتي
٢٠٦
فأشهدتني كوني هناكَ فكنتهُوشاهدتهُ إيَّايَ والنُّورُ بهجتي
٢٠٧
فَبي قُدّسَ الوادي وفيه خلعتُ خَلْع نعلي على النّادي وجدتُ بخلعتي
٢٠٨
وآنَستُ أنواري فكُنتُ لها هُدًىوناهيكَ من نَفسٍ علَيها مُضيئَة
٢٠٩
وأسّستُ أطواري فناجَيتُني بهاوقضّيْتُ أوْطاري وذاتي كَليمَتي
٢١٠
وبدريَ لمْ يأفلْ وشمسيَ لمْ تغبْوبي تَهتَدي كُلّ الدّراري المُنيرَة ِ
٢١١
وأنجُمُ أفلاكي جرَتْ عن تَصَرّفيبمِلكي وأملاكي لمُلكيَ خَرّتِ
٢١٢
وفي عالمِ التَّذكارِ للنّفسِ علمها الْمُقَدَّمُ تَستَهديه منيَ فِتيَتي
٢١٣
فحيَّ على جمعي القديمِ الَّذي بهِوجَدْتُ كُهُولَ الحَيّ أطفالَ صِبيَة ِ
٢١٤
ومن فضْلِ ما أسأرْتُ شُربُ مُعاصريومَن كانَ قَبْلي فالفَضائلُ فَضْلَتي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.