الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أطار عني النوم صوت في الدجىكأنه دمدمة الشّلال
٢
يصرخ والريح تردّد الصدىفي أذن الفضاء والتلال
٣
يا ليل هنيهة قباليتر البرايا وأر الليالي
٤
أنا الشادي أنا الباكيأنا العاري أنا الكاسي
٥
أنا الخمرة والدنّأنا الساقي أنا الحاسي
٦
خلعت ثوبا لم تفصّله يديوهمت في الوادي بلا سريال
٧
وخلتني انطلقت من سلاسليوخلصت ذاتي من الأوحال
٨
فلم أزل أرسف في أغلاليولم أزل في حندس المحال
٩
فما أبكي من الغربةعن جار وعن خدن
١٠
فقد يرجع جيرانيوتبقى غربتي عني
١١
عرفت في النهار كل مقبلومدبر وما عرفت حالي
١٢
واستترت عني السهول والربىتحت الدجى والبحر ذو الأهوال
١٣
لكنما لم تستتر آماليعني ولا نقصي ولا كمالي
١٤
ولا ضعفي ولا عزميولا قبحي ولا حسني
١٥
فكم أهرب من نفسيوما لي مهرب مني
١٦
فقلت من هذا فقال صحبيموسوس يهذي من الخيال
١٧
يأوي إلى الأدغال في نهارهكأنه جزء من الأدغال
١٨
وفي الدجى له صراخ عالكأنه والليل في نضال
١٩
كأن الليل يوثقهبأغالا وأمراس
٢٠
ويضرب جسمه العاريبسوط الظالم القاسي
٢١
ما أن رآه أحد إلاّ رآهشاخص الطرف إلى الأعالي
٢٢
كأنما يرقب ركبا صاعداأو هابطا وليس غير الآل
٢٣
كأنما يخشى على الهلالوسائر الشهب من الزوال
٢٤
فصاح الصوت ما أرجوهفي نفسي وما أحذر
٢٥
فهما رحب الأفقفنفسي الأفق الأكبر
٢٦
ليس جلال الليل ما أدهشنيوإنما أدهشني جلالي
٢٧
ولا جمال الشهب ما حيّرنيوإنما حيّرني جمالي
٢٨
إن كان بي شوق إلى وصالفإنّما شوقي إلى خيالي
٢٩
توشّحت الضحى والليلفي أنسي وفي حزني
٣٠
فما زاد الدجى خوفيولا زاد الضحى أمني
٣١
لم هاجر الناس فأصناف الورىمن السلاطين إلى الموالي
٣٢
إلى ذوي العلم إلى أهل الغنىمن واصل وهاجر وسال
٣٣
وحاضر وسابق وتالفي قبضتي اليمنى بلا جدال
٣٤
تلاقى الأحمق الجاهلوالعالم في كفي
٣٥
ومن كان له إلفومن كان بلا إلف
٣٦
وفي يدي الشمال أشكال المنىوصور اليقين والضلال
٣٧
وكلّ ما لعاقل أو جاهلمن لذة أو ألم قتّال
٣٨
وسائر الأمور والأحوالوكلّ شيء قال شخص ذا لي
٣٩
وكان الليل قد أزمعأن يحدو مطاياه
٤٠
فساد الصمت في الواديكأن الموت يغشاه
٤١
فسرت والفجر دليلي باحثافي الغاب والسفوح والتلال
٤٢
فلم أجد غير صريع هامدمنطرح في جانب الشّلال
٤٣
لا شيء في قبضته الشمالوليس في اليمنى سوى صلصال

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إيليا ابو ماضي

شاعر مهجري لبناني ارتبط اسمه بالرابطة القلمية التي شارك في تأسيسها إلى جانب جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة. نشأ في عائلة بسيطة الحال، فلم يتلقَّ سوى الدروس الابتدائية في قريته، ثم رحل إلى مصر يافعًا حيث عمل بالتجارة، وهناك لفت انتباه أنطون الجميل فنشر أولى قصائده في مجلة «الزهور»، وجمع بواكير شعره في ديوان «تذكار الماضي» سنة 1911. هاجر بعدها إلى الولايات المتحدة، فاستقر في سينسيناتي ثم نيويورك، وأصدر مجلة «السمير» ا… المزيد

قصائد أخرى لـإيليا ابو ماضي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة