الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
في رثاء العلامة المرحوم سليمان البستانيكلّ ميت مهما علا في حياتة
٢
كلّ ثاو تحت الثرى من لداتهلا حدود ولا مقاييس في الموت
٣
تساوى الجميع في ساحاتةحاصد حقله الوجود وما الأحياء
٤
إلاّ كشوكة ونباتهمن نجا منه وهو في روحاته
٥
إنما قد نجا إلى غدواتهليس زرع الغصّات منه الثأر
٦
ليس حصد اللذات من لذّاتهإنه يسلب الغواية كالرشد
٧
فليس التمييز من عاداتهلا تقل ما وراؤه ذاك سر
٨
خبأته الحياة في ظلماتهربّ قبر نمشي عليه وفيه
٩
شهوات تربي على ذراتهكلّ ذي رغبة دنت أو تسامت
١٠
سوف يمضي يوما بلا رغباتهليس عمر الفتى وإن طال إلاّ
١١
ما حوته الحياة من مكرماتهيعظ النابغ الخلائق حيّا
١٢
إنما موته أجلّ عظاتهظهر الموت للعيون جديدا
١٣
أمس في بطشه وفي فتكاتهوهو ترب الإنسان منذ استوى في الأرض حيا مشى على خطواته
١٤
ما الردى بالحديث في الناس لكننكتة العلم ضاعفت روعاته
١٥
فقد الخلق واحدا من بيتهوأضاع القريض خير حماته
١٦
شاعر كان يرقض الدهر أحياناويبكي حينا على نغماته
١٧
ذهب الساحرون والسحر باقفي عيون المهى وفي كلماته
١٨
منشىء رقّ لفظه كسجاياهورقّ الجمال في جنباته
١٩
توّج الضاد بالملاحة حتىخالها القوم بعض مخترعاته
٢٠
نقل الأعصر الخوالي إلينافي كتاب للّه من معجزاته
٢١
فرأينا هومير ينشد فيناشعره مثل واحد من رواته
٢٢
كان في دولة السيوف وزيراأبمعيا ودولة في ذاته
٢٣
ما بكينا الرفات لّما بكيناكم رفات في الأرض مثل رفاته
٢٤
بل بكينا لأننا قد حرمنابالمنون المزيد من آياته
٢٥
راعنا أنّ يزول عنّا وإنّالم نطق أن نطيل حبل حياته
٢٦
قد أردنا حمل البشائر للعلمفكنّا لأهله من نعاته
٢٧
إنّ في مصر والشآم دويّاما سمعنا قبل يوم وفاته
٢٨
وأحسّ العراق حين أتاهالنعي طعم الرّدى بماء فراته
٢٩
وبلبنان رجفة تتمشىفي ينابيعه وفي نسماته
٣٠
فتّح الموت حين أغمض عينيهعيون الورى على حسناته
٣١
فهو ماض له جلاله آتمن فتوحاته ومن غزواته
٣٢
والفتى العبقريّ يولد إذ يولدفي مهده ويوم مماته

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إيليا ابو ماضي

شاعر مهجري لبناني ارتبط اسمه بالرابطة القلمية التي شارك في تأسيسها إلى جانب جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة. نشأ في عائلة بسيطة الحال، فلم يتلقَّ سوى الدروس الابتدائية في قريته، ثم رحل إلى مصر يافعًا حيث عمل بالتجارة، وهناك لفت انتباه أنطون الجميل فنشر أولى قصائده في مجلة «الزهور»، وجمع بواكير شعره في ديوان «تذكار الماضي» سنة 1911. هاجر بعدها إلى الولايات المتحدة، فاستقر في سينسيناتي ثم نيويورك، وأصدر مجلة «السمير» ا… المزيد

قصائد أخرى لـإيليا ابو ماضي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة