١
فثَمَّ جَلالة ٌ قَرَّتْ ورامتسريا صليب الرِّفقِ في ساح الوغى
٢
وانتشر عليها رحمة ً وحناناولو صَرَّحت لم تُثر الظنونا
٣
وهل تصوّرُ أفراداً وأعيانانزلنَ أَولَ دارٍ في الثرى رَفعَت
٤
للشمس مُلكاً وللأقمار سلطاناووقى من الفتنِ العبادَ وصانا
٥
تفننت قبل خلق الفن وانفجرتعلماً على العُصُرِ الخالي وعِرفانا
٦
والمسْ جراحاتِ البريَّة ِ شافياًما كنت إلا للمسيح بنانا
٧
أُبَوَّة ٌ لو سكتا عن مفاخرهمتواضعاً نطقت صخراً وصَوَّانا
٨
وإذا الوطيسُ رمى الشباب بنارهواضرَع وسلْ في خلقِه الرّحمانا
٩
هم قلَّبوا كرَة الدنيا فما وجدَتْجلالُ الملك أَيامٌ وتمضي
١٠
فيا لكِ هِرَّة ً أَكلت بنيهاللهِ له بيعاً ولا صلبانا
١١
وصيّروا الدهرَ هزءاً يسخرون بهيَسُلُّ من التراب الهامدينا
١٢
لم يَسلك الأَرضَ قومٌ قبلهم سُبُلاًولا الزواخرَ أَثباجاً وشُطَّانا
١٣
ومن دُولاتهم ما تعلميناتقدم الناسَ منهم محسنون مضَوا
١٤
للموت تحت لواءِ العِلم شجعانان الذي أمرُ الممالك كلذِها
١٥
بيديه أحدثَ في الكنانة شاناجابوا العُبابَ على عودٍ وسارية ٍ
١٦
وأغلوا في الفَلا كاأُسْدِ وحْداناأَزمانَ لا البرُّ بالوابور منتهَباً
١٧
ولا البخارُ لبنت الماءِ رُبَّاناوكان نزيلُهُ بالمَلْكِ يُدعَى
١٨
فينتظم الصنائعَ والفنوناهل شيَّع النشءُ رَكْبَ العلم واكتنفوا
١٩
لعبقرية ٍ أَحمالاً وأَظعاناأوَما ترون الأرضَ خُرّب نصفُها
٢٠
وديارُ مصرٍ لا تزال جناناعِزَّ الحضارة أعلاماً وركبانا
٢١
يسيرُ تحت لواءِ العلم مؤتلفاًولن ترى كنودِ العلم خوانها
٢٢
كجنود عَمْروٍ أينما ركزوا القناالعلمُ يجمعُ في جنسٍ وفي وطنٍ
٢٣
شتى القبائل أجناساً وأوطاناولم يزِدْكَ كرسمِ الأَرض معرفة ً
٢٤
وتارة ً بفضاءِ البَرِّ مُزداناعلمٌ أَبان عن الغبراءِ فانكشفتْ
٢٥
زرعا وضرعا وإقليما وسُكاناأُممَ الحضارة ِ أنتمُ آباؤنا
٢٦
منكم أخذنا العلمَ والعرفاناوقسم الأرض آكاماً وأودية ً
٢٧
نحاذرُ أَن يؤول لآخرينابنيانُ إسماعيل بعد محمدٍ
٢٨
وتركُك في مسامعها طنيناوبيَّن الناسَ عادات وأمزجة ً
٢٩
سَيَفْنَى أَو سَيُفْنِي المالكيناوما تلك القبابُ وأَين كانت
٣٠
وما لكَ حيلة ٌ في المرجفيناومن المروءة ِ وهي حائطُ ديننا
٣١
أن نذكرَ الإصلاحَ والإحساناوفدَ الممالك هز النيل مَنكبَه
٣٢
لما نزلتم على واديه ضيفاناغدا على الثغرِ غادٍ من مواكبكم
٣٣
مُمرَّدة البناءِ تُخالُ برجاًلم يعرفوا الأحقاد والأضغانا
٣٤
جرت سفينتُكم فيه فقلَّبهاعلى الكرامة قيدوماً وسكانا
٣٥
يلقاكمُ بسماءِ البحر معتدلٌنزلتُم بعَروسِ المُلكِ عُمرانا
٣٦
ودالتْ دولة المتجبِّريناكأنه فلق من خِدره بانا
٣٧
أناف خلف سماءِ الليل متقداًيخال في شُرفات الجوِّ كيوانا
٣٨
تطوي الجواري إليه اليمّ مقبلة ًتجري بوارجَ أَو تنساب خُلجانا
٣٩
نورُ الحضارة لا تبغي الركابُ لهلا بالنهار ولا بالليل برهانا
٤٠
يا موكبَ العلم قِفْ في أَرض منْفَ بهفكانوا الشُّهبَ حين الأَرض ليلٌ
٤١
بكى تمائمَهُ طفلاً بها ويبكيملاعباً من دبى الوادي وأحضانا
٤٢
أرض ترعرع لم يصحب بساحتهاإِلاَّ نبيين قد طابوا وكهّانا
٤٣
عيسى ابنُ مريم فيها جرّ بُردتَهوجرّ فيها العصا موسى بن عِمرانا
٤٤
لو لا الحياء لناجتْكم بحاجتهالعل منكم على الأيام أعوانا
٤٥
وهل تبقى النفوسُ إِذا أَقامتليَّنتُمُ كلَّ قلبٍ لم يكن لانا
٤٦
فضاقت عن سفينهم البحارفلرُبَّ ِخوانٍ غَزَوْا ِخوانا
٤٧
أمورٌ تضحكُ الصبيانُ منهاوانشر عليها رحمة ً وحنانا
٤٨
وصيَّرنا الدخان لهم سماءوأَراد أَمراً بالبلاد فكانا
٤٩
هِزبر من ليوث الترك ضاريعلومَ الحربِ عنكم والفنونا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.