١
طغت أمة الجيل الأسودعلى حكم فاتحها الأيد
٢
وهبت منيخات أطوادهانواشز كالإبل الشرد
٣
وأبلى النساء بلاء الرجاللدى كل معترك أربد
٤
نساء لدان القدود لهاخدود كزهر الرياض الندي
٥
تنظم من حسنها جنةعلى ذلك الجبل الأجرد
٦
ويوم كأن شعاع الصباحكساه مطارف من عسجد
٧
تفرقت الترك فيه عصائبكل فريق على مرصد
٨
يسدون كل شعاب الجبالعلى النازلين أو الصعد
٩
أسود تراقب أمثالهاولا يلتقون على موعد
١٠
وكان عداهم على بؤسهموطول جهادهم المجهد
١١
يوافونهم بغتات اللصوصويرمون بالنار والجلمد
١٢
ويفترقون تجاه الصفوفويجتمعون على المفرد
١٣
ويمتنعون بكل خفيعصي على أمهر الرود
١٤
وأي رأى شاردا يقتنصه وأي رأى واردا يصطدويلتقمون جناح الخميس ذا العون أعيى على المنجد
١٥
منامهم جائمين وقوفاولا يهجعون على مرقد
١٦
وما منهم للعدى مرشدسوى غادر ماء من مرشد
١٧
إذا لم يقدهم إلى مهلكأضل بحيلته المهتدي
١٨
ويعتسف الترك في كل صوبفهذا يروح وذا يغتدي
١٩
وما الترك لا شيوخ الحروبومرتضعوها من المولد
٢٠
إذا ألقحوها الدماء فلانتاج سوى الفخر والسؤدد
٢١
سواء على المجد أيا تكنعواقب إقدامهم تمجد
٢٢
ولكن قوما يذودون عنحقيقتهم من يد المعتدي
٢٣
وتعصمهم شامخات الجبالوكل مضيق بها موصد
٢٤
ويدفعهم حب أوطانهمويجمعهم شرف المقصد
٢٥
لو الموت مد إليهم يدالردوه عنهم كليل اليد
٢٦
وكان من الترك جمع القليل على رأس منحدر أصلدكثير الثلوم كأن الفتى
٢٧
إذا زل يهوي على مبردوقد نصبوا فوقه مدفعا
٢٨
يهز الرواسخ إن يرعدوحفوا كأشبال ليث به
٢٩
وهم في دعاب وهم في ددفتى كالصباح بإشراقه
٣٠
له لفتة الرش إالأغيديدل سناه وسيماؤه
٣١
على شرف الجاه والمحتدترد سواطع أنواراه
٣٢
سليم النواظر كالأرمدأقب الترائب غض الروادف
٣٣
يختال عن غصن أميدلهيب الحروب على وجنتيه والنقع في شعره الأسود
٣٤
وفي محجريه بريق السيوفوظل المنية في الأثمد
٣٥
فأكبر كلهم أنهرآه تجلى ولم يسجد
٣٦
وظنوه مستنفرا هارباأتاهم بذلة مستنجد
٣٧
ولم يحسبوا أن ذا جرأةيهاجم جمعا بلا مسعد
٣٨
تبين هلكا فلم يخشهوأقدم إقدام مستأسد
٣٩
فأفرغ نار سداسيهعلى القوم أيا تصب تقصد
٤٠
وضارب بالسيف يمنى ويسرى فأين يصب مغمدا يغمدسقى الصخر من دمهم فارتوى
٤١
ولم يشف منه الفؤاد الصديفما لبثوا أن أحاطوا به
٤٢
فدان لكثرتهم عن يدولولا اتقاء الخيانة فيه لكان الألد له يفتدي
٤٣
فلما احتواه مقر الأمييرمقودا وما هو بالقيد
٤٤
أشار وما كاد يرنو إليه بأن يقتلوه غداة الغدافأقصي الفتى عنه حراسه
٤٥
وشق عن الصدر ما يرتديوأبرز نهدي فتاة كعاب
٤٦
بطرف حيي ووجه نديكحقي لجين بقفلي عقييق
٤٧
وكنزين في رصد مرصدفكبر مما ره الأمير
٤٨
وهلل أشهاد ذاك النديوراعهم ذلك التوأمان
٤٩
وطوقاهما من دم الأكبدووثبهما عندما أطلقا
٥٠
بعزم لى ظاهر المجدكوثب صغار المها الظامئات
٥١
نفرن خفافا لى موردوأرخت ضفائرها فارتمت
٥٢
ن منكبيها من المعقدتحيط دجاها بشمس عراها
٥٣
سقام فحالت لى فرقدوقالت أمهجة أنثى تفي
٥٤
بثارات صرعاكم الهمدتفانوا فما خاس في وقعة
٥٥
فتى من مسود ولا سيديرى العز في نصر سلطانه
٥٦
ولا ففين موت مستشهدومن خلق الترك أن يوردوا
٥٧
سيوفهم مهج الخردفدونكم قتلة حللت
٥٨
تدري من دمائكم ما تديفأصغى الأمير إلى قولها
٥٩
ولم يستفز ولم يحقدوأعظم نفس الفتاة وبأسا
٦٠
بها في الصناديد لم يعهدوحسنا بمشركة داعيا
٦١
إلى الشرك من يره يعبدأبى عزة قتل أنثى تذود
٦٢
ذياد المدافع لا المعتديفقال انقلوها إلى مأمن
٦٣
وأوصوا بها نطس العودلتعلم أنا بأخلاقنا
٦٤
ننزه عن تهم الحسدفذ أخرجت قال للماكثين وهم في ذهولهم المجمد
٦٥
لها الله في الغيد من غادةوفي الصيد من بطل أصيد
٦٦
أنهلك شعبا غزت دارهثقال الجيوش فلم يخلد
٦٧
خليق بنا أن نرد القلىودادا ومن يصطنع يودد
٦٨
فما بلد تفتديه النساءكهذا الفداء بمستعبد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.