الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
قلبي على جمر الغضا تقلباوبرق وعد الدهر صار خلبا
٢
ما شمت وجها من زماني رائقاوقلت لذ الوقت لا قطبا
٣
كأنه على الكرام حنقيرصد للجور عليهم سببا
٤
يسلك بالقوم الطعام مشعباوالأنجبون يسلكون مشعباً
٥
فلم نقل يصلح لا وغوىولم نقل يعذب لا عذبا
٦
فالخطباء الألكنون دشهةمن بغيه والألكنون الخطبا
٧
يقلب أعيان الشؤن جاعلارغم الحقائق التراب ذهبا
٨
كم حسرة أودع قلب جهبذلربه عن الوجود انقلبا
٩
فالخبل كالبلخي صار عارفابه ومطموس الفؤاد قطبا
١٠
ما رتع الريم به في روضةلا لوى عليه كلبا أكلبا
١١
ولا مشى الهزبر فيه ريضالا وقد ولى عليه الثعلبا
١٢
عن غلط يولي كريما راحةيوما فيحشوها بعمد تعبا
١٣
تبا لرايه فن رأيهلخفض أرباب المعالي ذهبا
١٤
وكم غدا مرئسا من ذنبوجاعلا راسا غيورا ذنبا
١٥
وقد قلب الموضوع عكسا مثل منصير برقع الحبيب عقربا
١٦
مر على الظبي الأنيق معرضاوزان بالدر النقي الأجربا
١٧
وقال للخذل الغلاظ مزقواعرض الكرام أرهقوهم رهبا
١٨
طغى بغى تعندا بحقدهواحربا من حقده واحربا
١٩
بصير عين ن تراى وقحله وأعمى إذ يرى المهذبا
٢٠
لقد عرفنا كيف ذى طائشايوم الغري السيد المحجبا
٢١
وكيف قال الخب لابن دينهأوقر ركابي فضة وذهبا
٢٢
عظائم للدهر من وعثائهايكاد أن يقضي اللبيب عجبا
٢٣
يا ليت شعري والزمان غفوةأي جناية جناها النجبا
٢٤
دع يا فؤادي العتب فالدهر علىزلاته قبلك كم من عتبا
٢٥
وطر لى الله بحال خالص واتخذ الهادي الكريم سبباحبيب رب العالمين المصطفى
٢٦
سيد كل المرسلين المجتبىذو المدد الفياض والخلق الذي
٢٧
عطر عرف نشره ريح الصبانور الحقيقة التي بشمسها
٢٨
جلت عن السر البديع الغيهباناطقة الفرقان واللوح الذي
٢٩
بقلبه الله الكتاب كتبادرس في جامع سراء الدنو
٣٠
وعلى منبره قد خطباوقبل خلق الكائنات كلها
٣١
لألأ في أفق الغيوب كوكباهام بربه وما رام السوى
٣٢
وغيره برمشة ما طلباوقلبت له الجبال ذهبا فكف عنها الطرف زهدا وأبى
٣٣
علت به لى الخليل نسبةبه علت وزان منها الحسبا
٣٤
أجل حزب المرسلين مظهراوأفخم الكل هدى ونسبا
٣٥
قد سلسلته الطيبون النجباوقد زكى أصلاه أما وأبا
٣٦
أتى وكان الدين ذلا صامتافعز بعد ذله وأعربا
٣٧
عم فجاج الكائنات عطرهلله ما أشرفه وأطيبا
٣٨
بالمعجزات جاءنا مؤيدامعلما حكم الهدى مؤدبا
٣٩
وخصه الله بكل خصلةعظيمة بالسعي لن تكتسبا
٤٠
طوبى به الله المعالي كلهاوهزه لنشره فانتدبا
٤١
فهمم دارت بها رحى الورىوقول فصل دونه بيض الظبا
٤٢
ومنظر شمس الضحى ساجدةلحسنه ذا بدا منقبا
٤٣
وحكم أوردها بالغةمألوفة بنصها ما أغربا
٤٤
وزهر أحكام هي العدل الذيمن راح منصورا به لن يغلبا
٤٥
مدت بسرداب الهدى أحكامهطراز أمن للأنام مذهبا
٤٦
أحيى القلوب دينه بحكمةمن فاتها وعر الضلال ركبا
٤٧
وعم أقطار الورى حسانهفدونه البحر ذا ما اضطربا
٤٨
يغرق راجيه بأصناف الندىويخجل الغيث ذا ما انسكبا
٤٩
قام على عرش الفخار مرسلافكان أعلى المرسلين رتبا
٥٠
وأوضح الكل بحق حجةومنهجا وسيرة ومذهبا
٥١
ورد طبع الجاهلية الذيجفا وساء حكمة وأدبا
٥٢
وهذب القوم فعز شأنهموعقدوا بالثابتات طنبا
٥٣
أين الحواريون من أصحابهعقلا وعزما وعلا ومنصبا
٥٤
من صحبه كالأنبياء قد أتىقوم وقول الحق لن يكذبا
٥٥
مضوا لى الله بعزم مطلعبالحق في سمك الفخار شهبا
٥٦
وله الغر الميامين الألىسادات سادات الوجود النجبا
٥٧
أمان أهل الأرض من خبط البلاوغوثهم إذ الزمان صعبا
٥٨
أعذب ل المرسلين منهلاوموردا ومصدرا ومشربا
٥٩
ننظر منهم كل ن شيماأعارت اللطف لأزهار الربى
٦٠
ناهيك منهم ن ذكرت مفخرالعصبة بالزهر أصحاب العبا
٦١
يا رب ني رب وزر مذنبوأنت بالعفو تجير المذنبا
٦٢
ولي كروب اثقلت ظهري وكمبرمشة فرجت ربي الكربا
٦٣
سلمت أمري لك يا من بالرضاتمحو عن القلب الكئيب النوبا
٦٤
فارحم صراخي سيدي ولوعتيومهجة مني تشب لهبا
٦٥
وخذ حنانا يا كريم بيديفالشيب مني جاء يطرد الصبا
٦٦
أحاول الخمسين لا مفارقاذنبي ولا أنحو التقى لأصحبا
٦٧
وقد جعلت المصطفى وسيلتيومن به استجار لن يخيبا
٦٨
صلى عليه الله كل طرفةولمحة ما الريح هز القضبا
٦٩
والل والصحب الذين حبهموودهم فرض علينا وجبا
٧٠
وكل قطب وولي سيماشيخ العريجا وغريب الغرب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو الهدى الصيادي

عالم دين وأديب سوري ارتبط اسمه بخان شيخون حيث وُلد، ثم انتقل إلى حلب فتولى نقابة الأشراف فيها. لمع نجمه في الآستانة حين صار من كبار ثقات السلطان عبد الحميد الثاني، فأسند إليه مشيخة المشايخ، وكانت له كلمة نافذة في تعيين القضاة والمفتين. كتب في العلوم الإسلامية والتصوف، وله شعر جُمع في دواوين، غير أن بعض ما نُسب إليه موضع شك عند الباحثين. بعد خلع السلطان نُفي إلى جزيرة الأمراء، وهناك لقي حتفه.

قصائد أخرى لـأبو الهدى الصيادي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة