١
هل القلب لا بضعةٌ يتقلبله خاطرٌ يرضى مراراً مراراً ويغضب
٢
أم النفس إلا وهدةٌ مطمئنةتفيض شعاب الهم منها وتنضب
٣
فلا تلزمن الناس غير طباعهمفتتعب من طول العتاب ويتعبوا
٤
فإنك إن كشفتهم ربما انجلىرمادهم نم جمرة تتلهب
٥
فتاركهم ما تاركوك فإنهمإلى الشر مذ كانوا من الخير أقرب
٦
ولا تغترر منهم بحسن بشاشةٍفأكثر إيماض البوارق خلب
٧
واصغ لا ما قلته تنتفع بهولا تطرح نصحى فإني مجرب
٨
فما تنكر الأيام معرفتي بهاولا أنني أدرى بهن وأدرب
٩
وأني لا قوام جذيلٌ محككوأني لا قوام عذيقٌ مرجب
١٠
عليم بما ترضى المورءة والتقىخبيرٌ بما آتي وما أتجنب
١١
جلست أفاويق الزمان براحةٍتدر بها أخلاقه حين تخلب
١٢
وصاحبت هذا الدهر حتى لقد غدتعجائبه من خبرتي تتعجب
١٣
ودوخت أقطار البلاد كأننيإلى الريح أعزى أو إلى الخضر أنسب
١٤
وعاشرت أقواماً يزيدون كثرةًعلى الألف أو عد الحصى حين يخسب
١٥
فما راقني في روضهم قط مرتعٌولا شاقني في وردهم قط مشرب
١٦
تراني وإياهم فريقين كلنابما عنده من عزة النفس معجب
١٧
فعندهم دنيا وعندي فضيلةٌولا شك أن الفضل أعلى وأغلب
١٨
على أن ما عندي يدوم بقاؤهعلى ويغني المال عنهم ويذهب
١٩
أناسٌ مضى صدرٌ من العمر عندهمأصعد ظني فيهم وأصوب
٢٠
رجوت بهم نيل الفغنى فوجدتهكما قيل في الأمثال عنقاء مغرب
٢١
وكسل عزم المدح بعد نشاطهندىً ذمه عندي من المدح أوجب
٢٢
كأن القوافي حين تدعى لشكرهمعلى الجمر تمشي أو على الشوك تسحب
٢٣
أفوه بحق كلما رمت ذمهموما غير قول الحق لي قط مذهب
٢٤
وأصدق إلا أن أريد مديحهمفإني على حكم الضرورة أكذب
٢٥
ولو علموا صدق المدائح فيهملكانت مساعيهم تهش وتطرب
٢٦
ولكن دروا أن الذي جاء مادحاًبغير الذي فيهم يسب ويثاب
٢٧
وما زال هذا الأمر دأبى ودأبهمأغالب لومي فيهم وهو أغاب
٢٨
لى أن أذالتني الليالي وأعتبتوما خلتها بعد الإساءة تعتب
٢٩
فهاجرت نحو الصالح الملك هجرةًغدت سببا للأمن وهو المسبب
٣٠
تيقنت الأفرنج أنك إن تردديارهم لم ينجهم منك مهرب
٣١
وخافتك ن لم تعطيها الأمن مننعمافجاءتك بالأسد الشرى تتغلب
٣٢
وأهدوا رجال السلم آلة حربهمومن بعض ما أهدوا مجن ومقضب
٣٣
وذلك فألٌ صادق أن عزهمبسيفك يا سيف الهدى سوف يسلب
٣٤
لك الرأي لم تقلل ظباه ولم يفلذا ظلت لراء تطفو وترسب
٣٥
وما شئت فاصنع راشداً في سؤالهمفرأيك من رأي البرية أصوب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.