١
أُعيذُكمُ أَنْ تغفلوا عن أُمورهوأَنْ تتركوهُ نُهبةً لمغيرِهِ
٢
عفا اللهُ عنكم قد عفا رسمُ وُدكمخلعتم على عهدي دِثارَ دثورِهِ
٣
بما بيننا يا صاحبي من مودةٍوفاءَكَ إني قانعٌ بيسرِهِ
٤
وهذا أَوان النصح إنْ كنتَ ناصحاًأَخاً فقبيحٌ تركُهُ بغرورِهِ
٥
وإني أَرى الأريَ المَشورَ مَشورةًحَلَتْ موقعاً عند امرىءٍ من مُشيرِهِ
٦
تَحمَلْتُ عبءَ الوجدِ غيرَ مُطيقهِوعَلمتُ صبرَ القلبِ غيرَ صَبورِهِ
٧
صِلوا مَن قضى من وحشةِ البينِ نحبَهُونَشرُ مطاوي أُنسهِ في نُشورِهِ
٨
رعى اللهُ نجداً إذ شكرنا بقربكمقصارَ ليلاي العيشِ بينَ قصورِهِ
٩
وإذْ راقتِ الأَبصارُ حُسنى حسانهِوأَطربتِ الأَسماع نجوى سميرِهِ
١٠
وإذ بُكرات الروضِ أَلسنةُ الصباتعبرُ في أَنفاسها عن عبيرِهِ
١١
وإذ تكتب الأَنداء في شجراتهِوأَوراقها إملاءَ وُرقِ طيورِهِ
١٢
أَيا نجد حياك الحيا بأَحبتيبهم كنت كالفردوسِ زين نحورِهِ
١٣
وما طابَ عَرف الريح إلا لأَنهأَصابَ عَبيراً منك عند عبورِهِ
١٤
ومُطْلَقَةٍ لما رأَتنيَ موثقاًأَعِنةَ دمعٍ أُنزِعَتْ من غديرِهِ
١٥
تُناشدني باللهِ مَن لي ومَنْ ترىيقوم لبيتٍ شدته بأُمورِهِ
١٦
فقلتُ لها باللهِ عودي فإنماهو الكافلُ الكافي بجبرِ كسيرِهِ
١٧
هو الفلكُ الدوارُ لكن على الورىمقدرةٌ أَحداثُهُ من مديرِهِ
١٨
عذريَ أَضحى عاذلي في خُطوبهِفيا مَنْ عذيرُ المُبتلى من عذيرِه
١٩
يُجرعني من كأْسهِ صرْفَ صرْفهِفعيشٌ مريرٌ ذوقُهُ في مُرورِهِ
٢٠
ولستُ أَرى عاماً من العمرِ ينقضيحميداً ولم أَفرحْ بمر شُهورِه
٢١
لحى اللهُ دهراً ضاقَ بي إذ وَسِعتُهبفضلي كما ضاقتْ صدورُ صدورِهِ
٢٢
فلم أرَ فيها واحداً غيرَ واعدٍيخيلُ لي زَوْرَ الخيالِ بزُورِهِ
٢٣
وما كنتُ أَدري أَن فضلي ناقصيوأَن ظلامَ الحظ من فيضِ نورِهِ
٢٤
كذلك طولُ الليلِ من ذي صبابةٍيُخبرهُ عن عيشهِ بقصورِهِ
٢٥
وما كنتُ أَدري أَن عقليَ عاقليوأَن سراري حادثٌ من سُفورِه
٢٦
وكان كتابُ الفضلِ باسمي مُعنوناًفحاولَ حَظي مَحوَهُ من سطورِهِ
٢٧
فيا ليتَ فضلي ألآسري قد عَدِمتهُفأَضحى فداءً في فكاكِ أَسيرِهِ
٢٨
أَرى الفضلَ معتادٌ له خَسفُ أَهلهِكما الأُفق معتادٌ خسوفُ بدورِهِ
٢٩
أَقولُ لعزمي إن للمجدِ منهجاًسهول الأَماني في سلوكِ وعورِهِ
٣٠
فَهونْ عليكَ الصعبَ فيه فإنمابأَخطارهِ تَحظَى بوصلِ خطيرِهِ
٣١
ومالي يا فكري سواكَ مُظاهرٌوقد يستعينُ المبتلى بظهيرهِ
٣٢
فخل مغنىً خاضَ في غمراتهِوحسبكَ معنىً خضت لي في بحورِهِ
٣٣
وكنْ لي سفيرَ الخيرِ تسفرْ مطالبيفحظ الفتى إسفارُهُ بسفيرِهِ
٣٤
وقُلْ للذي في الجدبِ أَطلقَ جَدهُسبيلَ الحيا حتى همَى بدرورِهِ
٣٥
لماذا حبستمْ مخلصاً في ولائكموما اللهُ ملقي مؤمنٍ في سعيرِهِ
٣٦
وكم فَدْفَدٍ جاوزتُ أَجوازَهُ سُرىًكأَني وِشاحٌ جائلٌ في خصورِهِ
٣٧
بمهريةٍ تحكي بكفي زمامَهاوأَحكي لكد السيرِ بعضَ سيورِهِ
٣٨
وخاطبَ أَبكارَ الفدافدِ جاعلٌبكَارَ المهاري في السرى من مهورِهِ
٣٩
وإن رجاءً بالإمامِ أَنوطُهُحقيقٌ بآمالي ابتسامُ ثغورِهِ
٤٠
تقر بعلياهُ الخلافةُ عينهافناظرُها لم يكتحلْ بنظيرِهِ
٤١
أَرى اللهَ أَعطى يوسفاً حسنَ يوسفٍومكنَهُ في العالمينَ لخيرِهِ
٤٢
برتني صروفُ الحادثاتِ فآوِنيتضعْ منيَ الإنعام عند شكورِهِ
٤٣
كذا القلمُ المبري آوتْهُ أَنملٌفقامَ يؤدي شكرَها بصريرِهِ
٤٤
وما زهَرٌ هامي الربابِ يحوكُهُتعمم هامات الربى بحريرهِ
٤٥
كأَن سقيطَ الطل في صفحاتهِسحيراً نظيمَ الدر بينَ نثيرهِ
٤٦
يقابلُ منه النرجسُ الوردَ مثلمارأَتْ وجنةَ المعشوقِ عينُ غيورِهِ
٤٧
وللوردِ خدٌّ بالبنفسجِ معذرٌونرجسهُ طرفٌ رَنا بفتورِهِ
٤٨
بأَبهجَ من شعرٍ مدحتكُمُ بهومعناكُمُ مستودعٌ في ضميرِهِ
٤٩
وما حق هذا الشعرِ لا لجريرهِوقد سارَ في الآفاقِ جيشُ جريرهِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.