الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
قد خطبنا للمستضيء بمصرِنائبِ المصطفى إمامِ العصرِ
٢
وخذلنا لنصرة العَضُدِ العاضدِ والقاصرَ الذي بالقصرِ
٣
وأَشعنا بها شعارَ بني العباسِ فاستبشرتْ وجوهُ النصرِ
٤
ووضَعْنا للمستضيء بأمر الله عن أوليائه كل إصرِ
٥
وتركنا الدعي يدعو ثبوراًوهو بالذل تحت حَجْرٍ وحَصْرِ
٦
وتباهتْ منابرُ الدينِ بالخطبةِ للهاشمي في أرضِ مصْرِ
٧
وجرى من نَداه دجلةُ بغدادَ بشطرٍ ونيلُ مصر بشطرِ
٨
وقد اهتز للهدى كل عِطفِمثلما افتر بالمُنى كل ثَغْرِ
٩
فبجدواه زائلٌ كل فقرٍوبنعماهُ آهلٌ كل فقرِ
١٠
ونداءُ الهدى أَزالَ مِن الأسماعِ في كل خطةٍ كل وَقْرِ
١١
نشكرُ اللهَ إذ أَتم لنا النصرَ ونرجو مزيدَ أَهلِ الشكرِ
١٢
ولدينا تضاعفتْ نِعَمُ اللهِ وجلتْ عن كل عدٍ وحَصْرِ
١٣
فاغتدى الدينُ ثابتَ الركنِ في مصرَ محوطَ الحمى مصونَ الثغرِ
١٤
واستنارتْ عزائمُ الملكِ العادلِ نورِ الدينِ الكريم الأغر
١٥
وبنو الأَصفرِ القوامصُ منهبوجوهٍ من المخافةِ صُفرِ
١٦
عَرَفَ الحق أهلُ مصْرَ وكانواقبلَهُ بين مُنكرٍ ومُقر
١٧
هو فتحٌ بكْرٌ ودونَ البراياخصنا اللهُ بافتراعِ البكْرِ
١٨
وحَصَلُنا بالحمدِ والأَجرِ والنصرِ وطيبِ الثنا وحُسنِ الذكرِ
١٩
ونشرنا أَعلامنا السودَ مَهراًللعدى الزرقِ بالمنايا الحمرِ
٢٠
واستعدنا من أدعياءَ حقوقاًتُدعَى بينهم لزيدٍ وعمرِو
٢١
والذي يدعي الإمامةَ بالقاهرةِ انحط في حضيضِ القهرِ
٢٢
خانَهُ الدهرُ في مناهُ ولا يطمعُ ذو اللب في وفاءِ الدهرِ
٢٣
ما يُقامُ الإمامُ إلا بحقٍّما تحازُ الحسناءُ إلا بمهرِ
٢٤
خلفاءُ الهدى سَراةُ بني العباس والطيبونَ أَهلُ الطهرِ
٢٥
بهمُ الدينُ ظافرٌ مستقيمٌظاهرٌ قوةً قويُ الظهرِ
٢٦
كشموسِ الضحى كمثلِ بدور التم كالسحبِ كالنجومِ الزهرِ
٢٧
قد بلغنا بالصبْرِ كل مرادٍوبلوغُ المرادِ عُقْبَى الصبْرِ
٢٨
وتمامُ الحبورِ ما تم من خطبةِ خيرِ الخلائفِ ابنِ الحَبْر
٢٩
مَهْبطُ الوحي بيته منزل الذكْر بشفعٍ من المثاني ووِتْرِ
٣٠
ليس مُثري الرجال مَنْ مَلَك المالَ ولكنما أخو اللب مُثْرِ
٣١
ولهذا لم ينتفعْ صاحبُ القصرِ وقد شارفَ الدثُورَ بدثرِ
٣٢
لسوى نظمِ مدحهِ أَهجرُ النظْمَ فما مدحُ غيرهِ غير هُجرِ
٣٣
وأرتنا له قلائدَ منٍ وبرٍ ليست بجيدٍ ونَحْرِ
٣٤
وبإنعامه تزايدَ شكريوبتشريفهِ تضاعفَ فخري
٣٥
كم ثراءٍ وقوةٍ وانشراحٍمنه في راحتي وقلبي وصدري
٣٦
وعلي النذورُ في مثلِ ذا اليومِ وهذا يومُ الوفاءِ بنَذري
٣٧
واستهلت بوارقَ الأنعم الغُربه في حيا الأيادي الغُزرِ
٣٨
نعشَ الحق بعدَ طولِ عثارٍجَبَرَ الحق بعدَ وَهْنٍ وكسرِ
٣٩
دامَ نصرُ الهدى بملكِ بني العباسِ حتى يكونَ يوم الحشرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عماد الدين الأصبهاني

عُرف بلقب الكاتب لأنه جمع بين التأليف التاريخي وصناعة الشعر، فعاش في زمن الدولة النورية ثم الدولة الأيوبية ورصد وقائعهما في كتبه. رحل من أصبهان إلى بغداد صغيرًا، فأخذ فيها الأدب والفقه، ثم اتصل بالوزير عون الدين. توفي في دمشق سنة 1201م.

قصائد أخرى لـعماد الدين الأصبهاني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة