١
كل ابنِ آدم مقهور بعاداتلهنّ يَنقاد في كل الارادات
٢
يَجري عليهنّ فيما يبتغيه ولايَنفكّ عنهنّ حتى في الملّذات
٣
قد يَستلِذّ الفتى ما أعتاد من ضررٍحتى يرى في تعاطيه المسرّات
٤
عادات كل امرىءٍ تأبى عليه بأنتكون حاجاته إلاّ كثيرات
٥
نّي لفي أسْر حاجاتي ومن عَجبِتَعوُّدي ما به تزداد حاجاتي
٦
كل الحياة افتقار لا يفارقهاحتى تنال ِغناها بالمنيّات
٧
لو لم تكن هذه العادات قاهرةًلما أسيغت بحالٍ بنت حانات
٨
ولا رأيت ِسكارات يُدخّنهاقوم بوقت انفراد واجتماعات
٩
ن الدخان لثانٍ في البلاء ذاما عُدّتِ الخمر أولى في البليّات
١٠
وربّ بيضاءِ قيدِ الأصبع احترقتفي الكفّ وهي احتراق في الحشاشات
١١
نْ مَرّ بين ِشفاه القوم أسودُهاألقىَ اصفراراً على بيض الثنيّات
١٢
وليتها كان هذا حظُّ شاربهابل قد تفُتّ بكفّيه المرارات
١٣
عوائد عمّت الدنيا مصائبُهاوإنما أنا في تلك المصيبات
١٤
أن كلّفَتْني السكارى شُربَ خمرتهمشربت لكن دخاناً من سكاراتي
١٥
واخترت أهون شرّ بالدخان وإنأحرقت ثَوبيَ منه بالشرارات
١٦
وقلت يا قوم تكفيكم مشاركتيياكم في التذاذ بالمُضِرّات
١٧
نّي لأمتصَ جمراً ُلفَّ في وَرَقإذ تشربون لَهيباً ملء كاسات
١٨
كلاهما حُمُق يَفتّر عن ضرريَسُمّ من دمنا تلك الكُرَيّات
١٩
حسبي من الحمق المُعتاد أهونهن كان لابد من هذي الحماقات
٢٠
يا مَن يدخّن مثلي كل آوِنةٍلُمْني أَلُمْك ولا تَرض َاعتذاراتي
٢١
أن العوائد كالأغلال تَجمعناعلى قُلوب لنا منهنّ أشتات
٢٢
مقيَّدين بها نمشي على حَذَرمن العيون فنأتي بالمداجاة
٢٣
قد نُنكِر الفعل لم تألفه عادتناوإن علمناه من بعض المُباحات
٢٤
وربّ شَنعاء من عاداتنا حَسُنتفي زعمنا وهي من أجلَى الشناعات
٢٥
عناكب الجهل كم ألقت بأدمغةمن الأنام نسيجاً من خرافات
٢٦
فحرّموا وأحَلّوا حسب عادتهموشَوّهوا وَجه أحكام الديانات
٢٧
حتى تراهم يرون العلم مَنقَصةًعند النساء وإن كنّ العفيفات
٢٨
وحجّبوهنّ خوف العار لَيتهمخافوا عليهنّ من عار الجهالات
٢٩
لم تُحصِ سيّئةَ العادات مقدرتيمهما تَفَنّنت منها في عباراتي
٣٠
فكم لها بِدَعٌ سُودٌ قد أصطَدَمتفي الناس منهنّ آفات بآفات
٣١
لو لم يكُ الدهر سوقاً راج باطلهاما راجتِ الخمر في سوق التجارات
٣٢
ولا أستمرّ دخان التَبغ ُمنتشراًبين الورى وهو مطلوب كأقوات
٣٣
لو استطعت جعلت التبغ محتكَراًفوق احتكار له أضعافَ مَرّات
٣٤
وزِدت أضعاف أضعاف ضَريبتهحتى يَبيعوه قيراطاً ببدْرات
٣٥
فيستريحَ فقير القوم منه ولايُبْلى به غير مُثرٍ ذي سفاهات
٣٦
الحُرّ من خرق العادات مُنْتَهِجاًنهج الصواب ولو ضدّ الجماعات
٣٧
ومن إذا خَذَل الناس الحقيقة عنجهل أقام لها في الناس رايات
٣٨
ولم يَخَف في أتّباع الحق لائمةًولو أتَته بحدّ المَشرَفِيّات
٣٩
وعامل الناس بالإنصاف مُدَّرعاثوب الأخوّة من نسج المساواة
٤٠
أغبىَ البريّة أرفاهم لعادتهوأعقل الناس خرّاق لعادات
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.