١
لك الحمد جزلي بالذي أنا قائلشهيد على نفسي وأنت مجيرها
٢
وتسوي لها القسم الجزيل من الرضافأنت لها من كل سوء خفيرها
٣
وتؤتي لها في دار قدسك معقلافعندك حق للنفوس أجورها
٤
فني لم أطلب سواك مسامراوأنت لها من كل حب سميرها
٥
ولم أجتلب لا إليك محببالى خلقك الدار الأجل خفيرها
٦
ألا فاسمعوا وصف الجنان ونعتهامنازل للأبرار فيها سرورها
٧
أذابوا لها أكبادهم وقلوبهممعلقة فيها وفيها مصيرها
٨
قلوب جلاها الخوف والشوق و الرجافأشرق في سبع السموات نورها
٩
رجال شروا لله عقد ضميرهمولم يختلبهم للحياة غرورها
١٠
رجوه فأعطوه الصفاوة و الرضاولم يخف من نفس عليه ضميرها
١١
فقال هلموا يا أحباي أنتممن القلب عندي قلبها و صدورها
١٢
لكم دار عليين عندي مواهبعقائل في الفردوس جم غفيرها
١٣
لكم ما اشتهت فيها النفوس و كل ماتلذ به عين وقر قريرها
١٤
هنيئا لكم يا صفوة الله مقعديحف به من رحمة الله سورها
١٥
تزورهم من ذي الجلال ملائكلى قبة من سندس وحريرها
١٦
مقاول مرد لا يبوس نعيمهمفأوجههم يزهو على الشمس نورها
١٧
مسورة أيديهم وخلاخللهم زجل في مشيهم يستحيرها
١٨
قلائدهم من لؤلؤ وزبرجدمفصلة بالمسك منها شذورها
١٩
وتحسب في أقراطهم ووجوههمشموسا تلألأ قارنتها بدورها
٢٠
ومشكوكة بالدر منهم شعورهممعللة بالمسك منها ثغورها
٢١
ويطربهم في مشيهم بنعالهمذا خطروا تسبيحها و صريرها
٢٢
يشق لهم رمانها عن كواعبيرد وميض البرق منها حسورها
٢٣
معقربة الأصداغ منها جفونهاتردد فيها غنجها و فتورها
٢٤
تقوم على رأس الولي بخدمثمانون ألفا كالأهلة نورها
٢٥
يعاطونها كأسا من الخمر أنزعتمزاجا من التسنيم فيها يسورها
٢٦
على وطئ فوق الحرير نضائدمن الزعفران حشوها وظهورها
٢٧
وسبعين طاقا من حرير وسندسواستبرق تبدو عليها سحورها
٢٨
مكللة منظومة بللئبنادقها من عسجد و حجورها
٢٩
على رأسه تاج من التبر أرسلتذوائبه تجري عليه ثغورها
٣٠
ونوق من المرجان والدر حليهاحقائبها ربط الحرير وكورها
٣١
وخيل من الياقوت بالدر ألجمتومن ذهب أسراجها و كفورها
٣٢
تطير به في ساعة من حياتكمألف عام قطعها ومسيرها
٣٣
لى روضة من جنة الخلد لم تزلينمي عليها نشرها و عبيرها
٣٤
تحيط بها كثبان مسك و عنبرو تزهو به أشجارها و نهورها
٣٥
منابرها من لؤلؤ و زبرجدبنور تلألأ و الحرير ستورها
٣٦
أسرتها من لؤلؤ وقبابهاعلائق در والرحيق نميرها
٣٧
ألا حبذا جنات عدن منازلاملاعبها بين القصور ودورها
٣٨
قصور سمت من قدرة الله في الهواعلائق فيها فرشها ونهورها
٣٩
فأبوابها من عنبر وحجالهامن الزعفران الغض منه سطورها
٤٠
وفي باب عليين قصر زمردله غرف حمراء خضر ظهورها
٤١
أسرته من عسجد وزبرجدمكللة بالدر منها وتيرها
٤٢
قواعده مثل السراب لوامعيدق على الأبصار منها بصيرها
٤٣
له مجلس في عرض خمس فراسخسماواته يغشى العيون منيرها
٤٤
على سطحه من رحمة الله قبةلها حبك من لؤلؤ يستديرها
٤٥
ميادينها فيها الضباء رواتعتصاد بلا عقر هناك نظيرها
٤٦
ومن ذهب قد أنشأت وتكاملتحدائقها والزعفران غميرها
٤٧
معرشة أشجارها قد ترفعتعلى غير أعماد هناك خمورها
٤٨
وسفن من الياقوت في بحر سلسليحف عليها نخلها و قصورها
٤٩
وحيتانها أذكى من المسك ريحهامن الشهد أحلى و اللجين قشورها
٥٠
وطير كمثل البخت خضر متونهاومن ذهب أذنابها و صدورها
٥١
ترجع في تلك الغصون ترنمايصدع قلب المستهام صفيرها
٥٢
تميل على تلك الموائد وقعااذا ما اشتهى مشويها وقديدها
٥٣
تقل يا ولي الله كل من أطايبيفمرعاي منها غضها ونضيرها
٥٤
وفي روضة الرضوان طابت مراتعيوحسبي منها زهرها و غديرها
٥٥
بجنة عدن كالسموات عرضهاوفردوس منها تاجها و سريرها
٥٦
تحف بها تلك الجنان كأنهاكواكب قد حفت ببدر ينيرها
٥٧
جنادلها من لؤلؤ وزبرجدومسك و كافور هناك مشورها
٥٨
من الزعفران الرطب و المسك أنشئتعلى قدر من رحمة الله حورها
٥٩
خرائد يطفين الشموس لوامععقائل أبكار حوتها خدورها
٦٠
ذا ابتسمت حوراء في صحن قصرهاتضاحكها أشجارها وطيورها
٦١
ولو أسفرت عن وجهها ولثامهاأضاء جنان الخلد منها سفورها
٦٢
ولو تفلت قي لجة البحر تفلةلطيبت البحر الأجاج ثغورها
٦٣
ولو أرسلت دون السماء ذؤابةلطيب بين الخافقين عطورها
٦٤
ولو لمست في ظلمة القبر ميتالعاش و لم يردد عليه حفيرها
٦٥
ولو برزت في ليلة مدلهمةلأشرق منها في الحنادس نورها
٦٦
ولو نهضت للمشي تحمل ذيلهاوصائف أمثال الشموس نحورها
٦٧
ويحملن عطرا ليس كالعطر عندهمنابر ريحان لها وكفورها
٦٨
سلالة كافور تضوع نشرهاوتاه عليها دلها و خفوفها
٦٩
على نحرها فوق البياض بصفرةكتائب عقيان تلوح سطورها
٧٠
تقول أنا للقائم الليل راكعاوللصائم الحامي عليه هجيرها
٧١
أنا للذي أرضى الاله بطاعةولم يختدعه للغرور غرورها
٧٢
وفي جنة الفردوس حوراء كاعبيحار لها طرف الفتى ويحيرها
٧٣
لها زجل عشرون ألف ذؤابةتسيل على أرض العبير ظفيرها
٧٤
إذ ما مشت في تربة المسك مشيةتبدل منها حليها و حريرها
٧٥
بعشرة ألف و الفين مشيةلها في تراب الزعفران خطورها
٧٦
وأربع ألف وصائف حولهابأقبية الديباج قب قصورها
٧٧
ألا تلك دار مهرها ترك هذهوأبكار غيد والنفوس مهورها
٧٨
وعذراء بكر لا يطيق عناقهامن الناس لا جلدها وصبورها
٧٩
فن كنت ذا عزم فعد عن الهوىوباشر بها حتى يلين وعورها
٨٠
فما النفس لا كالرضيع لأمهفن فطمت ذلت وذل نفورها
٨١
فوطن بها سبل الرشاد برأفةفما لك نفس غيرها تستخيرها
٨٢
وصل على خير الأنام محمدنبي الهدى مهديها وسفيرها
٨٣
فطوبى لمن في جنة الخلد دارهوصلى عليه ربها و غفورها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.