١
إني مررتُ على الرياضِ الحاليةْوسمعتُ أنغامَ الطيورِ الشاديةْ
٢
فطربتُ لكنْ لم يحبَّ فوَّاديهْكطيورِ أرضي أو زهورِ بلادي
٣
وشربتُ ماءَ النيلِ شيخِ الأنهرِفكأنني قد ذُقْتُ ماءَ الكوثرِ
٤
نهرٌ تباركَ من قديمِ الأعصرِعَذْبٌ ولكنْ لا كماء بلادي
٥
وقرأتُ أوصافَ المروءةِ في السِّيَرْفظننتُها شيئاً تلاشى واندثَرْ
٦
أو أنها كالغولِ ليسَ لها أَثَرْفذا المروءةُ في رجالِ بلادي
٧
ورسمتُ يوماً صورةً في خاطريللحسنِ نَّ الحسنَ ربُّ الشاعرِ
٨
وذهبتُ أنشدها فأعيا خاطريحتى نظرتُ إلى بناتِ بلادي
٩
قالوا أليسَ الحسنُ في كلِّ الدنىفعلى مَ لم تمدحْ سواها موطنا
١٠
فأجبتهمْ إني أُحبُّ الأَحسناأبداً وأَحسنُ ما رأيتُ بلادي
١١
قالوا رأيناها فلم نرَ طيِّباولّى صباها والجمالُ مَعَ الصبا
١٢
فأجبتهمْ لتكنْ بلادي سبسباقفراً فلستُ أُحبُّ غيرَ بلادي
١٣
قالوا تأمَّلْ أيَّ حالٍ حالَهَاصَدَعَ القضاءُ صروحها فأمالَهَا
١٤
ستموتُ إنَّ الدهرَ شاءَ زوالَهَاأَتموتُ كلا لَنْ تموتَ بلادي
١٥
هي كالغديرِ إذا أتى فصلُ الشتافَقَدَ الخريرَ وصارَ يحكي الميتا
١٦
أو كالهزارِ حبسته لكن متىيَعُدِ الربيعُ يَعُدْ لى الانشادِ
١٧
ألكوكبُ الوضَّاحُ يبقى كوكباولئنْ تستَّرَ بالدجى وتنقَّبا
١٨
ليسَ الضبابُ بسالبٍ حسنَ الرُّبىوالبؤْسُ لا يمحو جمالَ بلادي
١٩
لا عزَّ إلا بالشبابِ الراقيألناهضِ العزماتِ والأخلاقِ
٢٠
ألثائرِ المتفجِّرِ الدفَّاقِلولاهُ لم تشمخْ جبالُ بلادي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.