الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ألسحبُ تَرْكضُ في الفضاءِ الرَّحْبِ رَكْضَ الخائفينْوالشمسُ تبدو خَلْفَها صفراءَ عاصِبَةَ الجبينْ
٢
والبحرُ ساجٍ صامتٌ فيه خشوعُ الزاهدينْلكنَّما عيناكِ باهِتَتَانِ في الأُفقِ البعيدْ
٣
سلمى بماذا تفكرينْسلمى بماذا تحلمينْ
٤
أرأَيتِ أحلامَ الطفولَةِ تختفي خلفَ التُّخومْأمْ أبصرتْ عيناكِ أشباحِ الكهولَةِ في الغيومْ
٥
أَمْ خفتِ أن يأتي الدُّجى الجاني ولا تأتي النجومْأنا لا أرى ما تَلْمحينَ مِنَ المشاهدِ نما
٦
أظلالها في ناظريكِتَنِمُّ يا سلمى عليكِ
٧
ني أراكِ كسائحٍ في القَفْرِ ضلَّ عن الطريقْيرجو صديقاً في الفلاةِ وأينَ في القَفْرِ الصديقْ
٨
يهوى البروقَ وضوءَهَا ويخافُ تخدعُهُ البروقْبلْ أنتِ أعظمُ حيرةً من فارسٍ تحتَ القتامْ
٩
لا يستطيعُ الانتصارْولا يَطيقُ الانكسارْ
١٠
هذي الهواجسُ لم تَكُنْ مرسومةً في مقلتَيْكِفلقدْ رأيتُكِ في الضُّحى ورأيتُهُ في وجنتَيْكِ
١١
لكنْ وجدتُكِ في المساء وَضَعْتِ رأسكِ في يدَيْكِوجلستِ في عينيكِ ألغازٌ وفي النفسِ اكتئابْ
١٢
مثلُ اكتئاب العاشقينْسلمى بماذا تفكيرينْ
١٣
بالأرضِ كيفَ هَوَتْ عروشُ النورِ عن هضباتِهَاأمْ بالمروجِ الخُّضْرِ سادَ الصمتُ في جنباتِهَا
١٤
أمْ بالعصافيرِ التي تعدو لى وكناتِهَاأمْ بالمسا نَّ المسا يخفي المدائنَ كالقرى
١٥
والكوخُ كالقصرِ المكينْوالشوكُ مثلُ الياسمينْ
١٦
لا فرقَ عندَ الليلِ بينَ النهرِ والمستنقعِيخفي ابتساماتِ الطروبِ كأدمُعِ المتوجِّعِ
١٧
نَّ الجمالَ يغيبُ مثلُ القبحِ تحتَ البُّرقعِلكنْ لماذا تجزعين على النهارِ وللدجى
١٨
أحلامُهُ ورغائبُهْوسماؤُهُ وكواكبُهْ
١٩
نْ كانَ قد سَتَرَ البلادَ سهولُهَا ووعورُهَالم يسلُبِ الزهرَ الأريجُ ولا المياهَ خريرُهَا
٢٠
كلا ولا مَنَعَ النسائمَ في الفضاءِ مسيرُهَاما زالَ في الوَرَقِ الحفيفْ وفي الصَّبَا أنفاسُهَا
٢١
والعندليبُ صداحُهُلا ظفرُهُ وجناحُهُ
٢٢
فاصغَيْ لى صوتِ الجداولِ جارياتٍ في السفوحْواستنشقي الأزهارَ في الجنَّاتِ ما دامتْ تفوحْ
٢٣
وتمتَّعي بالشُّهْبِ في الأفلاكِ ما دامتْ تلوحْمن قَبْلُ أنْ يأتي زمانٌ كالضبابِ أو الدخانْ
٢٤
لا تبصرينَ به الغديرْولا يَلَذُّ لكِ الخريرْ
٢٥
لتكنْ حياتُكِ كلها أملاً جميلاً طيِّباولتمل الأحلامُ نفسَكِ في الكهولةِ والصِّبى
٢٦
مثلُ الكواكبِ في السماءِ وكالأزهارِ في الرُّبىليكنْ بأمرِ الحبِ قلبُكِ عالَماً في ذاتهِ
٢٧
أزهارُهُ لا تذبلُونجومُهُ لا تأْفلُ
٢٨
ماتَ النهارُ ابنُ الصباحِ فلا تقولي كيفَ ماتْنَّ التأملَ في الحياةِ يَزيدُ أوجاعَ الحياةْ
٢٩
فدعي الكآبةَ والأسى واسترجعي مَرَحَ الفتاةْقد كانَ وجهُكِ في الضحى مثلَ الضحى متهلّلا
٣٠
فيه البشاشةُ والبهاءْوليكنْ كذلكَ في المساءْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إيليا ابو ماضي

شاعر مهجري لبناني ارتبط اسمه بالرابطة القلمية التي شارك في تأسيسها إلى جانب جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة. نشأ في عائلة بسيطة الحال، فلم يتلقَّ سوى الدروس الابتدائية في قريته، ثم رحل إلى مصر يافعًا حيث عمل بالتجارة، وهناك لفت انتباه أنطون الجميل فنشر أولى قصائده في مجلة «الزهور»، وجمع بواكير شعره في ديوان «تذكار الماضي» سنة 1911. هاجر بعدها إلى الولايات المتحدة، فاستقر في سينسيناتي ثم نيويورك، وأصدر مجلة «السمير» ا… المزيد

قصائد أخرى لـإيليا ابو ماضي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة