١
جلست وقد هجع الغافلونأفكر في أمسنا والغد
٢
وكيف استبد بنا الظّلمونوجاروا على الشّيخ والأمرد
٣
فخلت اللّواعج بين الجفونوأنّ جهّنم في طرقدي
٤
وضاق الفؤاد بما يكتمفأرسلت العين مدرارها
٥
ذكرت الحروب وويلاتهاوما صنع السّيف والمدفع
٦
وكيف تجور على ذاتهاشعوب لها الرّتبة الأرفع
٧
وتخضب بالدّم راياتهاوكانت تذمّ الذي تصنع
٨
فباتت بما شيّدت تهدمصروح العلوم وأسوارها
٩
نساء تجود بأولادهاعلى الموت والموت لا يرحم
١٠
وجند تذود بأكبادهاعن الأرض والأرض لا تعلم
١١
وتغدو الطّيور بأجسادهافإن عطشت فالشّراب الدّم
١٢
وفي كلّ منزلة مأتمتشقّ به الغيد أزرارها
١٣
لقد شبع الذئب والأجلوأقفرت الدّور والأربع
١٤
فكم يقتل الجحفل الجحفلويفتك بالأروع الأروع
١٥
ولن يرجع القتل من قتلواولن يستعيدوا الّذي ضيّعوا
١٦
فبئس الألى بالوغى علّمواوبئس الألى أجّجوا نارها
١٧
أمن أجل أن يسلم الواحدتطلّ الدّماء وتفنى الألوف
١٨
ويزرع أولاده الوالدلتحصدهم شفوات السّيوف
١٩
أمور يحار بها النّاقدوتدمي فؤاد اللّبيب الحصيف
٢٠
فيا ليت شعري متى نفهممعاني الحياة وأسرارها
٢١
وحوّلت طرفي إلى المشرقفلم أر غير جيال الغيوم
٢٢
تحوم علىبدره المشرقكما اجتمعت حول نفسي الغموم
٢٣
فأسندت رأسي لى مرفقبوقلت وقد غلبتني الهموم
٢٤
بربّك أيّتها الأنجممتى تضع الحرب أوزارها
٢٥
كما يقتل الطير في الجنّةويتنص الظّي في السّبسب
٢٦
كذلك يجنى على أمّتيبلا سبب وبلا موجب
٢٧
فحتأم تؤخذ بالقوّةويقتصّ منها ولم تذنب
٢٨
وكم تستكيين وتستسلموقد بلغ السّيل زنّارها
٢٩
وسيقت لى النّطع سوق النّعممغاويرها ورجال الأدب
٣٠
وكلّ امرىء لم يمت بالخذمفقد قتلوه بسيف السّغب
٣١
فما حرّك الضّيم فيها الشممولا روية الدّم فيها الغضب
٣٢
تبدّلت النّاس والأنجمولّما تبدّل أطوارها
٣٣
أرى اللّيث يدفع عن غيضتهبأنيابه وبأظفاره
٣٤
ويجتمع النّمل في قريتهإذا خشي الغدر من جاره
٣٥
ويخشى الهزار على وكنتهفيدفع عنها بمنقاره
٣٦
فلا الكاسرات ولا الضّيغمولا الشّاة تمدح جزّارها
٣٧
عجبت من الضّاحك اللاّعبوأهلوه بين القنا والسّيوف
٣٨
يبيتون في وجل ناصبفن أصبحوا لجأوا للكهوف
٣٩
ومّمن يصفقّ للضّاربوأحبابه يجرعون الحتوف
٤٠
متى يذكر الوطن النّومكما تذكر الطّير أوكارها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.