الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بتّ أرعى في الظلام الأنجماليس للعشّاق حظّ في الكرى
٢
صرعتني نظرة حتى لقدكدت أن أحسد من لا يبصر
٣
نظرة قد أورثت قلبي الكمدما بلاء القلب إلاّ النّظر
٤
لا رعاك الله يا يوم الأحدلا ولا حيّاك عنّي المطر
٥
أنت من أطلعت هاتيك الدّمىسافرات فتنة للشّعرا
٦
همت فيمن حسنت صورتهامثلما قد حسنت منها الخصال
٧
أخجلت شمس الضحى طلعتهاو استحى من لحظها لحظ الغزال
٨
كلّ ما فيها جميل يشتهىما بها عيب سوى فرط الجمال
٩
لو رآها لائمي فيها لمّالامني في حبّها بل عذارا
١٠
ذات حسن خدّها كالورد فيلونه و الطيّب في نكهته
١١
زهرة لكنّها لم تقطفو جمال الزّهر في روضتيه
١٢
درّة ما خرجت من صدفترخص الدّرّ على قيمته
١٣
بضّة الخدّين و النّهدين ماسفرت إلاّ رأيت القمرا
١٤
ذات شعر مسبل كالأفعوانيتهادى فوق ردف كالكثيب
١٥
و قوام لو رآه الغصن بانخجلا من ذلك الغصن الرّطيب
١٦
كاد لولا ما به من عنفوانيقف الورق به و العندليب
١٧
و جفون أشبهتني سقماكمن السّحر بها و استترا
١٨
تبعث الحبّ لى الخليّو هو لا يدري و لا يستشعر
١٩
و الهوى في بدئه عذب شهيّكلّ شيء بعده محتقر
٢٠
كلّ من لا يعرف الحبّ شقيّلا يرى في دهره ما يشكر
٢١
يصرف العمر و لكن سأماعبثا يطلب أن لا يضجرا
٢٢
لم أكن أعرف ما معنى الهناقبل أن أعرف ما معنى الغرام
٢٣
يضحك النّاس سرورا و أناعابس حتى كأنّي في خصام
٢٤
عجبوا منّي و قالوا علناقد رأينا الصّخر في زيّ الأنام
٢٥
أوشكوا أن يحسبوني صنمالو رأوا الأصنام تخفي كدرا
٢٦
لم أزل في ربقة اليأس إلىأن أعاد الحبّ لي بعض الرّجا
٢٧
كنت قبل الحبّ أسري في ظلام و لا ألقى لنفسي مخرجا
٢٨
فجلاه الحبّ عنّي فانجلىمثلما يجلو سنا الشمس الدّجى
٢٩
بات قلبي بالأماني مفعماو هو قبلا كان منها مقفرا
٣٠
روّعتني بالنّوى بعد اللّقاءو كذا الدّنيا دنو و افتراق
٣١
غضب الدّهر على كأس الصّفاءمذ رآها فأبى ألاّ تراق
٣٢
و لو أنّ الدّهر يدري بالشّقاءساعد الصبّ على نيل التلاق
٣٣
لم أجد لي مشبها تحت السمافي شقائي لا ولا فوق الثّرى
٣٤
و أبي لو أن ما بي بالجبالأصبحت تهتزّ من مرّ النسيم
٣٥
فاعذروني إن أكن مثل الخيالو اعذلوني إن أكن غير سقيم
٣٦
إنّ دائي جاء من صاد ودالو دواء القلب في ضاد و ميم
٣٧
بات صبري مثل جسمي عدماإنّما يصبر من قد قدرا
٣٨
ربّ ليل عادني فيه السّهادو نأى عن مقلتي طيب الكرى
٣٩
هاجت الذّكرى شجونا في الفؤادفبكى طرفي عقيقا أحمرا
٤٠
نبّه الأهل بكائي و العبادفأتوا يستطلعون الخبرا
٤١
قلت داء في الفؤاد استحكماكاد قلبي منه أن ينفطرا
٤٢
صدّقوا ما قلته ثمّ مضىواحد منهم يستدعي الطبيب
٤٣
سار و الكلّ على جمر الغضاو أنا بين أنين و نجيب
٤٤
لم يكن إلاّ كبرق و مضاو إذا الدكتور من مهدي قريب
٤٥
قال للجمهور ماذا الاجتماعأخرجوا أو زدتموه خطرا
٤٦
خرج الكلّ فأمست غرفتيمثل قلب الطفل أو جيب الأديب
٤٧
فدنا يسألني عن علّتيو أنا أسمع لكن لا أجيب
٤٨
فنضا الثّوب فأبصرت التيكاد جسمي في هواها أن يغيب
٤٩
خلعت عنها لباس الحكمافرأت عيناي بدرا نيّرا
٥٠
و اعترتني دهشة لكنّهادهشة ممزوجة بالفرح
٥١
كدت أن أخرج عن طزر النّهىربّ سكر لم يكن من قدح
٥٢
يا لها من ساعة لو أنّهابقيت كالدّهر لم تستقبح
٥٣
عانقتني و أنا أبكي دماو هي تبكي لبكائي دررا
٥٤
و جعلنا بعد أن طال العناقتتناجى بأحاديث القلوب
٥٥
بينما نحن على هذا الوفاققرع الباب فأوشكنا نذوب
٥٦
فأشارت لي قد حان الفراقفاقطعنا وارتدّت ثوب الطبيب
٥٧
أقبل القوم فقالت كلّ ماكان يشكو منه عنه قد سرى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إيليا ابو ماضي

شاعر مهجري لبناني ارتبط اسمه بالرابطة القلمية التي شارك في تأسيسها إلى جانب جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة. نشأ في عائلة بسيطة الحال، فلم يتلقَّ سوى الدروس الابتدائية في قريته، ثم رحل إلى مصر يافعًا حيث عمل بالتجارة، وهناك لفت انتباه أنطون الجميل فنشر أولى قصائده في مجلة «الزهور»، وجمع بواكير شعره في ديوان «تذكار الماضي» سنة 1911. هاجر بعدها إلى الولايات المتحدة، فاستقر في سينسيناتي ثم نيويورك، وأصدر مجلة «السمير» ا… المزيد

قصائد أخرى لـإيليا ابو ماضي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة