الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أعلى عيني من الدّمع غشاءأم على الشّمس حجاب من غمام
٢
غامض نور الطّرف أم غارت ذكاءلست أدري غير أني في ظلام
٣
ما لنفسي لا تبالي الطّرباأين ذاك الزّهو أين الكلف
٤
عجبا ماذا دهاها عجبافهي لا تشكو ولا تستعطف
٥
ليتها ما عرفت ذاك النّبافالسّعيد العيش من لا يعرف
٦
لا ابتسام الغيد لا رقص الطّلاءيتصبّاها ولا شدو الحمام
٧
بالكرى عني وبي عنه جفاءأنا وحدي أم كذا كلّ الأنام
٨
لاأرى لي من همومي مهربافهي في هذا وذيّاك الطّريق
٩
في الرّبى فوق الرّبى تحت الرّبىفي الفضاء الرّحب في الرّوض الأنيق
١٠
في اهتزاز الغصن في نفح الصّبافي انسجام الغيث في لمح البروق
١١
كلّما أومض برق أو أضاءبتّ أشكو في الدّجى وقع السّهام
١٢
في ابتسام الفجر للمرضى شفاءوابتسام الفجر فيه لي سقام
١٣
تعتريني هزّة كالكهرباكلّما حنّ مشوق لمشوق
١٤
علّمت عيني السّهاد الكوكباوفؤادي علّم البرق الخفوق
١٥
ما دعوت الدّمع إلاّ انسكبايا دموعي أنت لي أوفى صديق
١٦
لم أر كاليأس يغري بالبكاءلا ولا كالدمع يفشي المستهام
١٧
فاستعينوا بالبكا يا تعساءكلّما اشتدت بكم تار الهيام
١٨
خلت قلبي بالأسى منفرداوأنا وحدي صريع المحن
١٩
وتوهّمت الأسى لن يجداسكنا في غير قلبي المثخن
٢٠
وظننت الدّهر مهما حقداسوف لا يفجعني في وطني
٢١
فإذا تلك المغاني في شقاءوإذا كلّ فؤاد في ضرام
٢٢
ذهبت كلّ ظنوني في الهواءوتوّلت مثل أضغاث المنام
٢٣
لا تأمني إن أنا لمت القضاولم الدّهر الّذي أخنى علّي
٢٤
لم تدع فيّ اللّيالي غرضاوالضّنى لم يبق مني غير في
٢٥
لا تسلني أيّ خطب عرضافي الحشا وجد وفي المقول عيّ
٢٦
قلّ غربي سالب السّيف المضاءوالشّذى الزّهرة والعقد النّظام
٢٧
وإذا ما غلب اليأس الرّجاءهانت الشّكوى ولم يجد الكلام
٢٨
بصرت لكن مثلما شاء الكمدشاعرا من مقلتي أرتجل
٢٩
صدّ ما كان بنفسي عنه صدوتجافاني الكلام المرسل
٣٠
عقد الحزن لساني فانعقدأيّ سيف ما اعتراه الفلل
٣١
بي هموم كلّما لاح الضّياءضربت فوق عيوني بلثام
٣٢
وشجون كلّما جنّ المساءقطعت بين جفوني والمنام
٣٣
لا أرى غير خيالات تسيرمهطعات عن يساري واليمين
٣٤
فوق أرض من دماء وسعيرفي فضاء من هموم وشجون
٣٥
عجبا أين ابتسامات الثّغورما لقومي كلّهم باك حزين
٣٦
كلّ ما أسمع نوح وبكاءكلّ ما أبصر صرعى ورمام
٣٧
زلزلت زلزالها هذي السّماءأم ترى فضّت عن الموتى الرّجام
٣٨
وقع الأمر الّذي لا يدفعوجنى الجاني على تلك الرّبوع
٣٩
واحتواها نهم لا يشبعفاحتوى سكّانها خوف وجوع
٤٠
فهي إمّا دمنة أو بلقعوهم إمّا قتيل أو صريع
٤١
إن شكت قالت على الدّنيا العفاءأو شكوا قالوا على الدنيا السلام
٤٢
عبث الإنسان فيها والقضاءآه من جور اللّيالي والطّغام
٤٣
ربّ طفل طاهر ما أثمامات موت الآثم المجرم
٤٤
كان مّمن يرتجي لو سلماللعلى لكنّه لم يسلم
٤٥
كوكب ما كاد يبدو في السّماطالعا حتّى اختفى كالحلم
٤٦
غاض مثال الماء في الأرض العراءما عهدت البدر مثواه الرّغام
٤٧
هكذا أودت به ريح الشّتاءزهرة لم تنفتح عنها الكمام
٤٨
ربّ شيخ أقعدته الحادثاتومشى الأبيض في لّمته
٤٩
وثناه الضّعف عن حمل القناةوعن السّابق في حلبته
٥٠
كان من قبل حلول الكارثاتآمنا كالنّسر في وكنته
٥١
لاهيا يذكر أيّام الصّباءولياليه وفي الثّغر ابتسام
٥٢
حكم العاني عليه بالفناءوأبى المقدور إلاّ أن يضام
٥٣
وفتى كالغصن ريّان نضيرتحلم الخود به إذ تحلم
٥٤
وتراه للهوى بين البدورفتراه فوقّهنّ الأنجم
٥٥
ألمعيّ الذّهن والقلب الكبيرملك في بردتيه ضيغم
٥٦
بات لا يقوى على حمل الرداءمنكباه وهو في العشرين عام
٥٧
ما به عجز ولا داء عياءغير أنّ الجوع قد هدّ العظام
٥٨
وصغار مثل أفراخ القطايتضاغون من الجوع الشّديد
٥٩
وهنت أعصابهم لما سطاوالطّوى يوهن عزمات الأسود
٦٠
أرأيت العقد إمّا انفرطاهكذا دمعهم فوق الخدود
٦١
زهقت أرواحهم في شكل ماءللأسى للّه ما أقسى الحمام
٦٢
يا رعى اللّه نفوس الشّهداءوسقى أحداثهم صوب الغمام
٦٣
أيّها الجالون عن ذاك الحمىإنّ في ذاك الحمى ما تعلمون
٦٤
ضيم في أحراره واهتضماووقفتم من بعيد تنظرون
٦٥
لا ومن شاء لنا أن ننعماما كذا يجزي الأب البّر البنون
٦٦
كلكم يا قوم في البلوى سواءلا أرى في الرّزء لبنانا وشام
٦٧
في ربى لبنان قومي الأصفياءوبأرض الشّام أحبابي الكرام
٦٨
اللّيالي غاديات رائحهبالدّواهي وأراكم تضحكون
٦٩
ما اتّعظتم بالسّنين البارحهلا ولا أنتم غدا متّعظون
٧٠
يا لهول الخطب يا للفادحهأمة تفنى وأنتم تلعبون
٧١
فادفنوا أضغانكم يا زعماءيبعث اللّه من القبر الوئام
٧٢
وابسطوا أيديكم يا أغنياءأبغض السّحب إلى الصّادي الجهام

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إيليا ابو ماضي

شاعر مهجري لبناني ارتبط اسمه بالرابطة القلمية التي شارك في تأسيسها إلى جانب جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة. نشأ في عائلة بسيطة الحال، فلم يتلقَّ سوى الدروس الابتدائية في قريته، ثم رحل إلى مصر يافعًا حيث عمل بالتجارة، وهناك لفت انتباه أنطون الجميل فنشر أولى قصائده في مجلة «الزهور»، وجمع بواكير شعره في ديوان «تذكار الماضي» سنة 1911. هاجر بعدها إلى الولايات المتحدة، فاستقر في سينسيناتي ثم نيويورك، وأصدر مجلة «السمير» ا… المزيد

قصائد أخرى لـإيليا ابو ماضي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة