١
تأمّل في أمسه الدابرفكاد يجنّ من الحاضر
٢
أهاج التذكّر أشجانهو كم للسعادة من ذاكر
٣
فتى كان أنعم من جاهلفأصبح أتعس من شاعر
٤
أضاع الغنى و أضاع الصحابو ربّ مريض بلا زائر
٥
و يا طالما أحدقوا بالفتىكما تحدق الجند بالظافر
٦
فلما انقضى مجده أعرضواو ما الناس إلا مع القادر
٧
و ما الناس إلا عبيد القويفكن ذاك أو كن بلا شاكر
٨
أشدّ من الدهر مكرا بنوهفويل لمن ليس بالماكر
٩
فكن بينهم خاتلا غادراو لا تشتك الغدر من غادر
١٠
تعيس تعانقه النائباتعناق الحبائل للطائر
١١
كثير الهموم بلا ناصركسير الفؤاد بلا جابر
١٢
قضى ليله ساهيا ساهراإلى كوكب مثله ساهر
١٣
يفتّش عن آفل في الثّرىو ما كان في الأفق بالسافر
١٤
و تالله يجدي فتى بائساكلام المنجّم و الساحر
١٥
و لمّا تولّت دراري السماءو غاب الهلال عن الناظر
١٦
بكى ثمّ صاح أحتّى النجومتصدّ عن الرجل العاثر
١٧
لى م أعاند هذا الزمانعناد السفينة للزاجر
١٨
و أدعو و ما ثمّ من سامعو أشكو و لكن إلى ساخر
١٩
و أرجو الوفاء و تأبى النفوسو أنّى الولادة للعاقر
٢٠
سئمت الحياة فليت الحماميعيد إلى أصله سائري
٢١
فتنطلق النّفس من سجنهاو يسجن تحت الثّرى ظاهري
٢٢
وزاد سواد الدّجى يأسهوقد كاد يسفر عن باهر
٢٣
فشاء التخلّص من دهرهالخؤون و من عيشه الحازر
٢٤
فأغمد في صدره مديهأشدّ مضاء من الباتر
٢٥
و كم مثله قد قضى نحبهشهيد التّأمل في الغابر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.