الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يا ميّتا فيه جمال الحياةما حاز منك اللحد إلاّ الرفات
٢
أنت الفتى الباقي بثارهما أنت بالمرء إذا مات مات
٣
وكيف يمتدّ إليك الردىوذاتك الحسناء في ألف ذات
٤
إذا اختفى في الورد لون الضحىفالذنب ذنب الأعين الناظرات
٥
يصوّح الزهر ويبقى الشّذىويذهب المرء وتبقى الصفات
٦
يا نائما أغفى عن الترّهاتإنّي وجدت الموت في الترّهات
٧
أن مضى الشيء تقول انقضيإذن فمن أين تجيء الحياة
٨
أليس دنيا الصحو دنيا الكرىومثل ظلّ العيش ظلّ الممات
٩
تقسّم الأشياء أفهامناوليست النخلة إلاّ النواة
١٠
وفي الغد الأمس ولكنّناللجهل قلنا الدهر ماض وآت
١١
بعض الردى فيه نجاة الفتىوربّما كان الرّدى في النجاة
١٢
يا قرويّا عظمت نفسهحتى ترضّتها نفوس العتاة
١٣
وحسدته الصيد في كوخهوحسدت قريته العاصمات
١٤
تلك السجايا لم تزل بينناساطعة كاالأنجم الزاهرات
١٥
وعلمك الزاخر باق لناما بقيت في الأرض أمّ اللغات
١٦
في أنفس الناس وألبابهموفي بطون الير الخالدات
١٧
وفي تلاميذك أهل الحجىوالأدب الجم الجميل السّمات
١٨
من شاعر كالروض أشعارهتسمع همس الحبّ فيه الفتاة
١٩
وسامر تحسب أقوالهمسروقة من مقل الغانيات
٢٠
وكاتب تشرق ألفاظهكالدّرر المختارة المنتقاة
٢١
وصحب أخلاقهم كالمنىيروون عنك الحكم الغاليات
٢٢
لم يخترمك الموت يا دوحةباسقة قد خلّفت باسقات
٢٣
يا حجّة الفصحى ودهقانهاوبحرها الطامي وشيخ الثقات
٢٤
ألضاد من بعدك في مأتمحاضرها والأعصر الغابرات
٢٥
فليس في لبنان غير الأسىوليس غير الحزن حول الفرات
٢٦
فمن يعزّي جبلا واحداعزّى الرواسي في جميع الجهات
٢٧
سلختها سبعين من أجلهافي عالم الطّرس ودنيا الدواة
٢٨
ألناس من حولك في قيلهموأنت كالعابد وقت الصلاة
٢٩
غنيت بالضاد وأسرارهاعن الغواني والطّلا والسقاة
٣٠
أنت الذي ردّ إليها الصباإنّ الهوى يجترح المعجزات
٣١
فاختلجت أوضاعها بالمنىوجال ماء الحسن في المفردات
٣٢
ولهجت باسمك آفاقهاوردّدته في البوادي الحداة
٣٣
وحنّت النوق إلى سمعهوطربت من ذكره الصافنات
٣٤
فيا شبابا يطلبون العلىإنّ العلى للأنفس الماضيات
٣٥
ويا فقيرا يتمنّى الغنىهلاّ تمنّيت غنى المكرمات
٣٦
ويا سراة يبذلون اللّهىهذا فقير كان يعطي السراة
٣٧
من روحه لا فيض أموالهإنّ هبات الروح أسمى الهبات
٣٨
لا يقتضي قاصده حمدهويشكر العافي الذي قال هات
٣٩
وإن مضى العافون عن بابهسارت عطاياه وراء العفاة
٤٠
فكان كالكوكب يمشي علىضيائه الرّكب وذئب الفلاة
٤١
وكان كالغيث إذا ما همىأصاب في الأرض الحصى والنبات
٤٢
وكان كالينبوع يرتادهذو الشيم الحسنى وذو السيّئات
٤٣
وكالفضاء الرّحب في حلمهيضطرب البازي به والقطاة
٤٤
يا صاحب البستان نم آمنافنّ الموت زوال الشكاة
٤٥
ما غاب ماء غاب تحت الثّرىفأطلع النبت وأحيا الموات

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إيليا ابو ماضي

شاعر مهجري لبناني ارتبط اسمه بالرابطة القلمية التي شارك في تأسيسها إلى جانب جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة. نشأ في عائلة بسيطة الحال، فلم يتلقَّ سوى الدروس الابتدائية في قريته، ثم رحل إلى مصر يافعًا حيث عمل بالتجارة، وهناك لفت انتباه أنطون الجميل فنشر أولى قصائده في مجلة «الزهور»، وجمع بواكير شعره في ديوان «تذكار الماضي» سنة 1911. هاجر بعدها إلى الولايات المتحدة، فاستقر في سينسيناتي ثم نيويورك، وأصدر مجلة «السمير» ا… المزيد

قصائد أخرى لـإيليا ابو ماضي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة