١
هيهات بعدك ما يفيد تصبّرو لئن أفاد فأيّ قلب يصبر
٢
إنّ البكاء من الرجال مذمّمإلاّ عليك فتركه لا يشكر
٣
لو كان لي قلب لقلت له ارعويإنّي بلا قلب فإنّي أزجر
٤
لا زمت قبرك و البكاء ملازميو اللّيل داج و الكواكب سهّر
٥
أبكي عليك بأدمع هطّالةو لقد يقل لك النجيع الأحمر
٦
ووددت من شجوي عليك و حسرتيلو أن لحدك في فؤادي يحفر
٧
نّي لأعجب كيف يعلوك و حسرتيلو ان لحدك في فؤادي يحفر
٨
أمسيت مستترا به لكنّماآثار جودك فوقه لا تستر
٩
مرض الندى لمّا مرضت و كاد أنيقضي من اليأس الملمّ المعسر
١٠
يرجوط أنّك جابر كسرهفإذا فقدت فكسره لا يجبر
١١
و علت على تلك الوجوه سحابةكدراء لا تصفو و لا تستمطر
١٢
كم حاولوا كتم الأسى لكنّهقد كان يخترق الجسوم فيظهر
١٣
حامت حواليك الجموع كأنّماتبغي وقاء الشرق مما يحذر
١٤
و الكلّ يسأل كيف حال إمامناماذا رأى حكمائنا ما أخبروا
١٥
و الداء يقوى ثم يضعف تارةفكأنّه يبلو القلوب و يسبر
١٦
أوردته عذبا فأوردك الردىتبّت يداه فذنبه لا يغفر
١٧
هيهات ما يثني المنيّة جحفلعمّن تؤم و لا يفيد العسكر
١٨
رصد الردى أرواحنا حتى لقدكدنا نعزّي المرء قبل يصور
١٩
نهوى الحياة كأنّما هي نعمةو سوى الفواجع حبّها لا يثمر
٢٠
و نظنّ ضحك الدهر فاتحة الرضىو الدهر يهزأ بالأنام و يسخر
٢١
أفقيد أرض النيل أقسم لو درىبالخطب أوشك ماؤه يتهسّر
٢٢
و ضعوك في بطن التراب و ما عهدت البحر قلبك في الصفائح يذخر
٢٣
ورأوا جلالك في الضريح فكلّهميهوى و يرجو لو مكانك يقبر
٢٤
لم تخل من أسف عليك حشاشةأبدا فيخلو من دموع محجر
٢٥
آبو و ما آب العزاء إليهمو الحزن ينظم و المدامع ينشر
٢٦
و الكلّ كيف يكون حال بلادهممن بعد ما مات الإمام يفكّر
٢٧
لم يبلنا هذا الزمان بفقدهلو كان ممّن بالرزية يشعر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.