١
دبّت و قد أرخى الظّلام ستاراو لطالما كتم الدّجى الأسرارا
٢
سفن هي الأطواد لولا سيرهاعهدتم جبلا مشى أو سارا
٣
كالطّير أسرابا و لكن إن عدتتنت الرّياح و تسبق الأطيار
٤
مثل الكواكب في النّظام و إنّهالكما الكواكب تبعث الأنوارا
٥
هي كالمدائن غير أنّ نزيلهاأبدا بها يتوقّع الأخطارا
٦
و أظنّها فقدت حبيبا أو أخاو لذلك ارتدّت السواد شعارا
٧
تغشى المياه لعلّ ما في قلبهايطفى فتزداد الضّلوع أوارا
٨
و تميد حتّى لا يشكّ بأنّهاسكرى و لم تذق السّفين عقارا
٩
و تسرّ إن رأت الثّغور كأنّهاالمقرور أبصر بعد جهد نارا
١٠
و بوارج قد سيّرت كالجحفلالجرّار تحمل جحفلا جرّارا
١١
حملت أناسا كالقرود و جوههمصفراء يحكي لونها الدّينارا
١٢
فطس الأنوف قصيرة قاماتهمهيهات لا تتجاوز الأشبارا
١٣
قد قادها طوغو فقاد ذلولةتهوى الصّعاب و تعشق الأسفارا
١٤
في قبله نار و في أحشائهامثل الذي في نفسه قد ثارا
١٥
ما زال يدفعها البخار فترتميكالسّهم أطلق في الفضاء فسارا
١٦
طورا ترها في السّحاب و تارةفي القاع يوشك جرمها يتوارى
١٧
حتى دنت من ثغر شمولبو الذيجمع الألى لم يعرفوا ما صارا
١٨
نفر من الرّوس الذين سمعت عنأفعالهم فيما مضى الأخبارا
١٩
من كلّ مغوار إذا زار الوغىزار الحمام الفارس المغوارا
٢٠
ما كان غير الفارياج لديهمو سفينة أخرى أخفّ دثارا
٢١
قال العدوّ لهم و قد داناهمو كفى بما وافى به إنذارا
٢٢
أمّا القتال فتلحقون بمن مضواأو تحسنون فتؤخذون أسارى
٢٣
كان الجواب قذائفا ناريةتهوى الورود و تكره الإصدارا
٢٤
مثل الرّجوم إذا هوت لكنّهالا تعرف الأخيار و الأشرارا
٢٥
و أقلّها خطبا فكيف أشدّهالو نالت الجبل الأشمّ انهارا
٢٦
حفّت بهم سفن العداوة و أحدقتحتى لدكت خالها أسوارا
٢٧
ما بين بارجة و طرّاد إلىنسّافة و الكلّ يقذف نارا
٢٨
ملأ دخانها و ذكاءاحتجبت و ما برح النّهار نهارا
٢٩
و الجوّ أظلم و اكفهرّ أديمهحتى على السّماء ستارا
٣٠
و البحر خضّب بالدّماء و أصبحتأمواجه و هي اللّجين نضارا
٣١
ذا و القنابل لم تزل منهلّةمنها تحاكي الصّيّب المدرارا
٣٢
و المركبان الفارياج و أختهافي هبوة لا يعرفان قرارا
٣٣
إحداهما ظفرت بها مقذوفةفكأنّ صاعقة أصابت دارا
٣٤
فهوت بمن فيها و قد فتحت لهاالأمواج صدرا يكتم الأسرارا
٣٥
هبطت وزاد هبوطها المتقاتلين على مداومة الوغى صرارا
٣٦
لكنّما الأخرى أصيب بالأذىحتى غدت لا تملك التسيارا
٣٧
فرأى الفتى ربّانها أن يفتديالجند الكرام من الممات فرارا
٣٨
قد فرّ بعضهم و لكن جلّهمطلبوا الفرار من الفرار خيارا
٣٩
أودوا بها نسفا و ماتوا عندهاغرقا و يأبى الباسلون العارا
٤٠
هذي حكايتهم أسطرها لكملا درهما أبغى و لا دينارا
٤١
فلئن أفادتكم فخير جاء منشرّ و إلاّ فلتكن تذكارا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.