الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
هم فجر الحياة بالإدبارفإذا مر فهي في الآثار
٢
والصبا كالكرى نعيم ولنينقضي والفتى به غير داري
٣
يغنم المرء عيشه في صباهفإذا بان عاش بالتذكار
٤
إيه آثار بعلبك سلامبعد طول النوى وبعد المزار
٥
ووقيت العفاء من عرصاتمقويات أواهل بالفخار
٦
ذكريني طفولتي وأعيديرسم عهد عن أعيني متواري
٧
مستطاب الحالين صفوا وشجوامستحب في النفع والإضرار
٨
يوم أمشي على الطلول السواجيلا افترار فيهن إلا افتراري
٩
نزقا بينهن غرا لعوبالاهبا عن تبصر واعتبار
١٠
مستقلا عظيمها مستخفاما بها من مهابة ووقار
١١
يوم أخلو بهند تلهو وتزهووالهوى بيننا أليف مجاري
١٢
كفراش الرياض إذ يتبارىمرحا ما له من استقرار
١٣
نلتقي تارة ونشرد أخرىكل ترب في مخب إمتداري
١٤
فإذا البعد طال طرفة عينحثنا الشوق مؤذنا بالبدار
١٥
وعداد اللحاظ نصفو ونشقىبجوار ففرقة فجوار
١٦
ليس في الدهر محض سعد ولكنتلد السعد محنة الأكدار
١٧
كلما نلتقي اعتنقنا كأناجد سفر عادوا من الأسفار
١٨
قبلات على عفاف تحاكيقبلات الأنداء والأسحار
١٩
واشتباك كضم غصن أخاهوكلثم النوار للنوار
٢٠
قلبنا طاهر وليس خلياأطهر الحب في قلوب الصغار
٢١
كان ذاك الهوى سلاما وبردافاغتدى حين شب جذوة نار
٢٢
حبذا هند ذلك العهد لكنكل شيء إلى الردى والبوار
٢٣
هد عزمي النوى وقوض جسميفدمار يمشي بدار دمار
٢٤
خرب حارت البرية فيهافتنة السامعين والنظار
٢٥
معجزات من البناء كبارلأناس ملء الزمان كبار
٢٦
ألبستها الشموس تفويف دروعقيق على رداء نضار
٢٧
وتحلت من الليالي بشاماتكتنقيط عنبر في بهار
٢٨
وسقاها الندى رشاش دموعشربتها ظواميء الأنوار
٢٩
زادها الشيب حرمة وجلالاتوجتها به يد الأعصار
٣٠
رب شيب أتم حسنا وأولىواهن العزم صولة الجبار
٣١
معبد للأسرار قام ولكنصنعه كان أعظم الأسرار
٣٢
مثل القوم كل شيء عجيبفيه تمثيل حكمة واقتدار
٣٣
صنعوا من جماده ثمرا يجنىولكن بالعقل والأبصار
٣٤
وضروبا من كل زهر أنيقلم تفتها نضارة الأزهار
٣٥
وشموسا مضيئة وشعاعاباهرات لكنها من حجار
٣٦
وطيورا ذواهبا آيباتخالدات الغدو والإبكار
٣٧
في جنان معلقات زواهبصنوف النجوم والأنوار
٣٨
وأسودا يخشى التحفز منهاويروع السكوت كالتزآر
٣٩
عابسات الوجوه غير غضابباديات الأنياب غير ضواري
٤٠
في عرانينها دخان مثاروبألحاظها سيول شرار
٤١
تلك آياتهم وما برحت فيكل آن روائع الزوار
٤٢
ضمها كلها بديع نظامدق حتى كأنها في انتشار
٤٣
في مقام للحن يعبد بعد العقلفيه والعقل بعد الباري
٤٤
منتهى ما يجاد رسما وأبهىما تحج القلوب في الأنظار
٤٥
أهل فينيقا سلام عليكميوم تفنى بقية الأدهار
٤٦
لكم الأرض خالدين عليهابعظيم الأعمال والآثار
٤٧
خضتم البحر يوم كان عصيالم يسخر لقوة من بخار
٤٨
وركبتم منه جوادا حروناقلقا بالممرس المغوار
٤٩
إن تمادى عدوا بهم كبحوهوأقالوه عن كبا من عثار
٥٠
وإذا ما طغى بهم أوشكوا أنيأخذوا لاعبين بالأقمار
٥١
غير صعب تخليد ذكر على الأرضلمن خلدوه فوق البحار
٥٢
شيدوها للشمس دار صلاةوأتم الرومان حلي الدار
٥٣
هم دعاة الفلاح في ذلك العصروأهل العمران في الأمصار
٥٤
نحتوا الراسيات تحت صخوروأبانوا دقائق الأفكار
٥٥
وأجادوا الدمى فجاز عليهمأنها الآمرات في الأقدار
٥٦
سجدوا للذي هم صنعوهسجدات الإجلال والإكبار
٥٧
بعد هذا أغاية فترجىلتمام أم مطمع في افتخار
٥٨
نظرت هند حسنهن فغارتأنت أبهى يا هند من أن تغاري
٥٩
كل هذي الدمى التي عبدوهالك يا ربة الجمال جواري

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جبران خليل جبران

من بشري في شمال لبنان خرج جبران خليل جبران، ذلك الشاعر والكاتب والفيلسوف والرسّام الذي جمع بين العربية والإنجليزية في كتاباته. هاجر صبيًا مع عائلته إلى الولايات المتحدة، فصار من أعلام أدباء المهجر وعضوًا في رابطة القلم بنيويورك إلى جانب أمين الريحاني وميخائيل نعيمة وإيليا أبو ماضي. عُرف خصوصًا بكتابه «النبي» الصادر عام 1923، وهو من أكثر الكتب ترجمةً، كما كتب كلمات أغانٍ غنّتها فيروز مثل «أعطني الناي وغنّ» و«سكن الليل… المزيد

قصائد أخرى لـجبران خليل جبران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة