١
سر العذارى منبيءعن شاعر للحي زائر
٢
فقصدته وسخرن منزجر الأميمات الزواجر
٣
ليرين فتنته التيتغوي العفيفات الحرائر
٤
فوجدنه رجلا مليحاخلقه حسن الظواهر
٥
لا شيء يفتضح النهىفيه كما ادعت النواهر
٦
ولعل في منظومهآياته الكبر السواحر
٧
فسألنه نشاد شيءمن بدائعه الحواضر
٨
فأطاعهن ومن ترىيعصي الجميلات الأوامر
٩
فعقدن فيما حولهعقدا فريدا من جواهر
١٠
وتناول الرجل الربابوفكره في الغيب ناظر
١١
وأثار في الأوتار تغريداكأن العود طائر
١٢
ثم انبرى يروي روايتهوتتبعه الخواطر
١٣
كان الأمير مهندبطلا شهيرا في العشائر
١٤
من آل بدر الباسلينالباذلين ذوي المفاخر
١٥
ينضم تحت لوائهألف من الأسد القساور
١٦
رجل كما تهوى المحامدخلقه والخلق باهر
١٧
ذو صولة مشهورةبين البوادي والحواضر
١٨
وشجاعة في القلب تخفيهاالعذوبة في النواظر
١٩
نخشى الليوث لقاءهوتود رؤيته الجآذر
٢٠
يهوى فتاة من بنيحمد الكرام ذوي المآثر
٢١
لكن بين أبي الفتاةوبينه ثأرا لثائر
٢٢
فسعى ليخطبها علىصلح فعاد بسعي خاسر
٢٣
عصفت حميته بهناهيك بالصب المخاطر
٢٤
فغزاهم برجالهوبكل ذي ثار يضافر
٢٥
وتقاتلوا يومين لميظهر من للجيشين ظاهر
٢٦
حتى اغتدى ذاك العراككأنه بعض المجازر
٢٧
فدعا مهند للبرازوقد تحدى كل حاضر
٢٨
ما جال إلا جولتيأسد يبربر وهو زائر
٢٩
حتى انبرى منهم فتىمتلثم ضافي الغدائر
٣٠
فتجاولا وكلاهمامتقحم كالصقر كاسر
٣١
سرعان ما حكما الرماحفأعملا بيض البواتر
٣٢
وتواثبا متهالكينكلاهما جلد مكابر
٣٣
وكلاهما متخضببدم ولكن لا يحاذر
٣٤
كان الملثم لا يخالسمقتلا ممن ينافر
٣٥
بل يبتغي إجهادهلينال منه وهو خائر
٣٦
متحرزا حتى تحيننهزه اللبق المداور
٣٧
فسطا عليه مبادراوالفوز أخلق بالمبادر
٣٨
وعلاه فهو مروعكالشاة تحت ركاب ناحر
٣٩
قال الأمير غلبتنيأفلست تعفو عفو قادر
٤٠
فأجابه من فورهأبشر فإنك أنت ظافر
٤١
ونضا اللثام فأشرقتشمس أشعتها ضفائر
٤٢
كانت حبيبته التيخاض الردى فيها يخاطر
٤٣
فتعاهدا وتعاقدابدماهما لا بالخناصر
٤٤
وتصالح القومان فيعرس صفت فيه السرائر
٤٥
مرت مواردهم ولكنبعدها حلت المصادر
٤٦
فأطافت الفتيات فيفلك من الأفكار دائر
٤٧
وشهدن تلك الحادثاتكأن ماضيهن حاضر
٤٨
وكأنهن رأين بالأبصارما رأت البصائر
٤٩
ثم اتزدن فزاد ماخلب العقول من النوادر
٥٠
ثم استزدن فزاد ماخلب العقول من النوادر
٥١
حتى ذا هبط النهاركحط راحلة المسافر
٥٢
ختم الكلام بمن حديثهواه في الأمثال سائر
٥٣
أذكى وأبلغ من عرتهجنة لهوى مخامر
٥٤
أولى ولي من عرته جنةلهوى مخامر
٥٥
أولى ولي أن يقيمالعاشقون له شعائر
٥٦
قيس ومن كفؤ لهبين الأوائل والأواخر
٥٧
وأفاض في وصف الملوحما يشاء هوى السرائر
٥٨
إذ بات يضرب في المفاوزوهو ساجي الطرف حائر
٥٩
كلفا طريدا لا شفيقولا رفيق ولا مؤازر
٦٠
لا ذا مر الغزالبه فيأنس وهو نافر
٦١
يبكي ويستبكي بشعرخالص الدم منه قاطر
٦٢
ويعلم الوحش الأسىويلين أحجار المقابر
٦٣
حتى قضى في يأسهدنقا مشوقا غير صابر
٦٤
نامت نواظرهولكن قلبه في القبر ساهر
٦٥
فبكين قيسا ترحةوحببنه ملء الضمائر
٦٦
ونظرنه في شكل منأبكى بما هو عنه ذاكر
٦٧
ثم انثنين مكفكفاتدمعهن عن المحاجر
٦٨
متلفتات تحو منهو مثله غزل وشاعر
٦٩
كل تقول بلحظهايا قيس إني بنت عامر
٧٠
تالله أنصفت النواصحليس هذا غير ساحر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.