الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يا حسنها حين تجلت علىعبادها في عزة لا ترام
٢
بين نجيمات بدت حولهالها رفيف القطارت السجام
٣
تسقي عيون الناس شبه الندىمن نورها الصافي فتشفي الأوام
٤
كأنما الزهراء ما بينهامليكة في موكب ذي نظام
٥
والقوم جاثون لدى حسنهاسجود حب صادق واحتشام
٦
مطهروا الايمان من شبهةمنزهو الصبوة عن كل ذام
٧
لا كافر منهم ولا ملحدولا جحود خافر للذمام
٨
ما أكرم الدين على أهلهإذا التقى فيه التقى والهيام
٩
وكان منهم رجل يعتليمنصة نصت له من أمام
١٠
شاعرهم وهو لسان الهدىبينهم وهو عليهم إمام
١١
يسمعهم من وحيه منشداشعرا له في النفس فعل المدام
١٢
فقال منهم رجل صالحثار به الشوق وجد الغرام
١٣
يا شاعر الوحي ونور التقىألا لقاء قبل يوم الحمام
١٤
قد برح الوجد بأكبادناحتى استطلنا العمر دون المرام
١٥
نهفو إلى الزهراء شوقا فإنجفت جفانا صفونا والسلام
١٦
لقد تقضى خير ايامناونحن نرجو ورضها حرام
١٧
إذا اتى الليل سهرنا لهابأعين مفتونة لا تنام
١٨
وإن أتى الصبح دعونا بايخفى وشيكا ويعودا لظلام
١٩
ألم يحن والعهد قد طال أنتنجز وعد الملهمين الكرم
٢٠
فتتراءى بشرا مثلناوتتولى ملكها في النام
٢١
فرفع الشاعر أبصارهإلى العلى ثم جثا ثم قام
٢٢
واستنزل الوحي فخطت لهية نور فتولى الكلام
٢٣
وقال منقرب منكم لهاعدة شهرين وصلى وصام
٢٤
ابصرها إنسية تنجليفي المعبد الكبر يوم الختام
٢٥
فانصرف القوم وباتوا وهمبما به الشاعر اوصى قيام
٢٦
يرتقبون الموعدالمرتجىلذلك الأمر العجاب الجسام
٢٧
حتى إذا وقت التجلي أتىوضاق بالأشهاد رحب المقام
٢٨
وانتشر القوم صغار البنىبين سواريه الطوال الضخام
٢٩
وأوشكت اثبت اركانهتميد مما اشتد فيه الزحام
٣٠
دوت زواياه بإنشادهموعقد التبخير شبه الغمام
٣١
وشحب النور كأن قد عرامن غيره شمس الأصيل السقام
٣٢
فلاح برق خاطف بغتةوانشق ستر عن مثال مقام
٣٣
عن غادةم اثلة بالجسم فيأبدع رسم للجمال التمام
٣٤
منحوتة في الصخر لكنهاتكاد تحيي باليات العظام
٣٥
لا روح فيها غير غيماضةمن جانب الإعجاز فيها تشام
٣٦
لحاظها ترمي سهام الهوىووجهها ينشر آي السلام
٣٧
وصدرها أفق بدا كوكبفيه كأن النور منه اتبسام
٣٨
تلك هي الزهراء لاحت لهموالكوكب البادي عليها وسام

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جبران خليل جبران

من بشري في شمال لبنان خرج جبران خليل جبران، ذلك الشاعر والكاتب والفيلسوف والرسّام الذي جمع بين العربية والإنجليزية في كتاباته. هاجر صبيًا مع عائلته إلى الولايات المتحدة، فصار من أعلام أدباء المهجر وعضوًا في رابطة القلم بنيويورك إلى جانب أمين الريحاني وميخائيل نعيمة وإيليا أبو ماضي. عُرف خصوصًا بكتابه «النبي» الصادر عام 1923، وهو من أكثر الكتب ترجمةً، كما كتب كلمات أغانٍ غنّتها فيروز مثل «أعطني الناي وغنّ» و«سكن الليل… المزيد

قصائد أخرى لـجبران خليل جبران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة