١
مصابك حيا عرا جعفراوخطبك ميتا عرا قيصرا
٢
رزئناك لم يغن منك البيانولم يعصم الجاه أن تقبرا
٣
وهذي النهاية عقبي النهىوذاك الثراء لهذا الثرى
٤
وغاية مجدك في العالمينإذا عرفوا الفضل أن تشكرا
٥
وآخر بأسك أن يعتدىعليك دفينا وأن يفترى
٦
أيهتك عنها قميص المروءةتحت البلى منع أن تسترا
٧
وتثوي المروءة في دارهموترضى المروءة أن تذكرا
٨
كذا انكشف الدهر للناس فيكعن قاهر عز أن يقهرا
٩
حليم تراكا بإقبالهضروب دراكا متى أدبرا
١٠
لأمر صفا لك حين صفاوكدر وردك إذ كدرا
١١
يقول بأحداثه الواعظاتلمن هم بالزهو أطرق كرى
١٢
حباك زمانا بجاه الملوكوبطش الأساطين مستوزرا
١٣
وفخر الغزاة قروم السراياوفكر الهداة نجوم السرى
١٤
وعزم يكون على أمةقتاما وفي أمة نيرا
١٥
فكنت كما تبتغي عزةوكنت كما ترتضي مظهرا
١٦
وكنت معا فارسا شاعراوكنت معا ندسا قسورا
١٧
جميع المزايا فما للبيانوما للغياث وما للقرى
١٨
نظيرك مبتكرا مبدعاشهابا سنيا ندى ممطرا
١٩
نظمت المعالي نظم المعانيففتح الكلام كفتح القرى
٢٠
وطعن السنان كنفث اليراعوكلهما بالنهى حبرا
٢١
وضم الجيوش كنسق القريشوتقسيمه أشطرا أشطرا
٢٢
وسهل القتال كطرس بهيسطر بأسك ما سطر
٢٣
بنقط الجماجم إعجامهوإهماله جوبه مقفرا
٢٤
وتفويقه بنعال الجيادوتدبيجه بدم أحمرا
٢٥
فيا غازيا ذاك إعجازهويا ناظما ذاك ما صورا
٢٦
أتلك من الكلم الذاكياتتسيل النفوس بها أنهرا
٢٧
شقائق ياتك الندياترحيقا من الأنس أو كوثرا
٢٨
أم الصافيات شوافي الأوامبما تحتها من زلال جرى
٢٩
أم الجاليات يبن لنامن الغيث كل ضمير سرى
٣٠
أم المطربات يشنفننابشدو الهزار وقد بكرا
٣١
أم المرسلات هدى للأنامحقائق مودعة جوهرا
٣٢
فهل كان أفرس منك فتىوهل كان منك فتى أشعرا
٣٣
كلا المفخرين يراعا وسيفادعا تاجه لك مستأثرا
٣٤
فتاج عصاك وتاج علاكوكان الأحق بأن يؤثرا
٣٥
فلما رقيت إلى المنتهىوكدت تجاوز ما قدرا
٣٦
رماك الزمان بأحداثهمجيشة فانبرت وانبرى
٣٧
أبان المحبين والآل عنكوأقصى الموالي والعسكرا
٣٨
وأسكت أفراسك الصاهلاتوأصمت صمصامك الأبترا
٣٩
وأخرس من قال لله أنتوأبكم حولك من كبرا
٤٠
وسكن روع الفلا مجفلاتوأمن شامخها أصعرا
٤١
ونفس كرب الظبا لافتاتورح أيلها اصورا
٤٢
وألوى عليك فأدمى وأصلىوصال وطال وما أقصرا
٤٣
رمى بك في السجن من حالقأليف الجناة طريح العرا
٤٤
وأثخن جرحا فأقصاك عنثرى مصر مجتنبا مزدرى
٤٥
وزادك ضيما فحجب عنعيونك ضوء الضحى مسفرا
٤٦
وجاز النكال فأردى ابنتيككما يذبح الذبح أو أنكرا
٤٧
ولكن أبى لك ذاك الباءلا الثبات وأن تصبرا
٤٨
وهل في الأسى غير صدع الحشىوتدمية الجفن مستعبرا
٤٩
وتهوين نفس لدى خصمهابلا طائل غير أن تصغرا
٥٠
فلم تنتقصك الرزايا ولكنأعادتك محنتها أكبرا
٥١
ورد بياض المشيب ثناءكأجلى بهاء وقد طهرا
٥٢
فما كان سجنك إلا قراراوقد تعب الجد أن يسهرا
٥٣
ولا النفي إلا خلاء أعدتبه زمن الأدب الأزهرا
٥٤
ولا الثكل لا لتأسى أساكوتبكي بكاء ليوث الشرى
٥٥
ولا الغض عما تراه العيونلا وقد ساء أن ينظرا
٥٦
ذا وسع الكون فكر امرئفلا بأس بالطرف أن يحسرا
٥٧
على الشمس أن تهدي المبصرينوليس على الشمس أن تبصرا
٥٨
فما جسم محمود بت في سكونويا عين سام اهنيء بالكرى
٥٩
ويا فكرة كم نشدت العلىبلغت مداها فماذا ترى
٦٠
أطل على هذه الكائناتمن حيث أنت بأسمى الذرى
٦١
أنتظر غير قضاء رحيبتحاكي النجوم به العثيرا
٦٢
وتسمع غير شبيه الحفيف لمااصطك منها وما كورا
٦٣
فقل صامتا وأشر مائتالمن تاه في الأرض واستكبرا
٦٤
علام تباذخ هي الجبالوفيم تشامخ هذا الورى
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.