١
لم يكفه ما كان حتى جاءهما فوق غل الجيد والإحصار
٢
ألنفي بعد السجن تلك عقوبةأعلى وأغلى صفقة للشاري
٣
يسمو بها السجن القريب جدارهشرفا إلى سجن بغير جدار
٤
لا يترك الجاري عليه حكمهإلا ليدركه القضاء الجاري
٥
أي السفائن يستقل كأنهاإحدى المدائن سيرت ببخار
٦
ينأى بها عن أهله ورفاقهدامي الفؤاد وشيك الاستعبار
٧
ينبو ذرا البلد الأمين بمثلهوالزاحفات أمينة الأجحار
٨
متلفتا حين الوداع وفي الحشىما فيه من غصص ومن أكدار
٩
تتغيب الأوطان عن جثمانهوالقلب يشهدها الاستحضار
١٠
متشبعا مترويا مما يرىلشفاء مسغبة به مسغبة به وأوار
١١
يرنو لى صفر الشواطئ نطقتأعطافها بالأزرق الزخار
١٢
ويذوب قبل البين من شوق إلىوجه الحمى وجماله السحار
١٣
يستاف ما تأتي الصبا بفضولهمن طيب تلك الجنة المعطار
١٤
وبسمعه لحن العشيرة جامعالغة الأنيس إلى لغى الأطيار
١٥
لهفي عليه مشردا قبل الردىسيهيم في الدنيا بغير قرار
١٦
من أجل مصر يؤم كل ميممفي قومه ويزور كل مزار
١٧
لا يوم يسكن فيه من وثب ومنبسكينة للكوكب السيار
١٨
في غربة موصولة آلامهاأنضته في الرحلات والأسفار
١٩
تنتابه الصدمات لا يشكو لهاإلا شكاة المحرب الكرار
٢٠
ثقة بأن الفوز ليس لجازعفي العالمين الفوز للصبار
٢١
وتعضه الفاقات لا يلوي بهاعزا ويسترها بستر وقار
٢٢
حرصا على المتطولين بفضلهمأن يجنحوا وجلا إلى الإقصار
٢٣
ما كان أظفره بألين جانبللعيش لولا شدة الإصرار
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.