١
مقادير تمحو ما تشاء وتكتبوليس لها من بعد ذاك معقب
٢
ودنيا كمثل البحر من عاش فوقهيعش فوق أمواج له تتقلب
٣
وتغشاه فيها لجة بعد لجةفهذا بها يطفو وذلك يرسب
٤
وعند له العرش جل جلالهحقيقة ما يبدو لنا والمغيب
٥
تبارك من كل الأنام عبيدهله الملك يعطي من يشاء ويسلب
٦
بني مصر كم عرش هوى فوق أرضكموكم مر بالوادي خبيث وطيب
٧
مضوا والحمى باق له الخلد وحدهعلى ضفتيه مجده المتأشب
٨
وفيما مضى كان الحمى رث معشرتوارثه منهم قريب وأجنب
٩
ولم يعرف السلام ملكا وراثةويأباه طبع الحر والطبع أغلب
١٠
ذا ما ارتضاه حقبة عاد ثائراعليه كما ثارت لظى تتلهب
١١
وكم بيت ملك ضيعته فروعهوكان لى العلياء والفضل ينسب
١٢
ولو عرفوا حق الشعوب رأيتهموكلهم فيها العزيز المحبب
١٣
وسادوا كما سادت أصول بيوتهموشادوا كما شاد الجدود وطنبوا
١٤
ذا فسدت أبناء أسرة مالكفليس بمغن أنه صلح الأب
١٥
أولئك هم سوس الرعايا وهم بهاوباء وشر بينها يتشعب
١٦
وتأديبهم فرض على الشعب كلهوما ذل شعب للطغاة مؤدب
١٧
وكم من شعوب كالنعاج ذليلةتحكم فيها الذئب والمتذئب
١٨
وخير شعوب الأرض شعب تجلهحكومته يرجى لديها ويرهب
١٩
وما الحكم في نوع الحكومة وحدهاولا هو قانون يصاغ ويكتب
٢٠
ولكنه أخلاق من هو حاكموأخلاق من يختارهم ويقرب
٢١
أرى الجيش أدى واجبا أي واجبوباق أمام الجيش ما هو أوجب
٢٢
بني قومنا هذا هو الشعب فانهضوابه فهو في شتى نواحيه متعب
٢٣
وذلك الاستعمار ما زال قائمايغاضبنا في كل يوم ويغضب
٢٤
رسا مثلما يرسو عتاقة رابضهنالك لا يبدو له عنه مذهب
٢٥
ثمانون ألفا أو تزيد ذا ادعىصداقتنا أو حفظه العهد كذبوا
٢٦
أقاموا على شط القناة كأنهمخضم بما لا تشتهي مصر يصخب
٢٧
أرى عم سام مثل جنبول لا أرىصديقا لنا فالكل ذئب وثعلب
٢٨
لحا الله الاستعمار في كل صورةعدو وإن أبصرته يتحبب
٢٩
أفاعيله بنت الخداع فكلهاسراب يغر الناظرين ويكذب
٣٠
ألاعيب حاو بعض ما في جرابهوكم فيه سنور وأفعى وأرنب
٣١
ومهما تحدق مستبينا أمورهفما أنت لا حائر متعجب
٣٢
سل الشرق عنه فهو أدرى بحالهوما عرف الأيام لا المجرب
٣٣
بنى قومنا والأمر جد تبينواعواقب ما نأتى وما نتجنب
٣٤
وخطة غاندي اليوم خير وسيلةذا ما أبى نصافنا المتغلب
٣٥
أعدوا لهم ما اسطعتم ثم أقدمواأسودا لها ناب يخيف ومخلب
٣٦
ذا الشرق لم تنهض عليه شعوبهمشى الغرب في أنحائه وهو أشعب
٣٧
فلا تنتهي أطماعه عند غايةوراح بما فيه ومن فيه يلعب
٣٨
علينا حقوق للبلاد كثيرةوكل إليها ناهض متوثب
٣٩
ولم يبلغ الوادي مناه جميعهاولكننا نسعى إليها وندأب
٤٠
على العلم والأخلاق والدين فلنسرجميعا لى ما نبتغيه ونطلب
٤١
دعونا من الماضي فقد كان وانقضىوهيا لى المجد الذي نترقب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.