الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قف سائل النحلَ به

أحمد شوقيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٢م · ٨١١ قصيدة
٣ قراءة
١٥١
جدرانه المجدّرهأو أنت مثل أبي ترابٍ يتقي
١٥٢
ويهابه الأملاك في أسمالكهأَنتِ التي يحمي ويمنع عِرضَها
١٥٣
سيف الشريف وخِنجرُ الصُّعلوكحتى تذوقي في حلبة الفرسان من حاميك
١٥٤
إذا سال خاطره بالطُّرَفعهد النبيِّ هو السماحة والرضى
١٥٥
بمحمد أولى وسمحِ خلالهمبالغٌ فيه والحجّاجُ مُتَّهَم
١٥٦
إِن يجهلوكِ فإِنَّ أُمّك سورياوالأبلقَ الفردَ الأشمَّ أبوك
١٥٧
ركناً على هام النجوم يقاميرعنَ للبصرِ السامي ومن عجبٍ
١٥٨
نزلوا على حكم القويِّفي العفو عن فاسق فضلٌ ولا كرم
١٥٩
لله من مَلأٍ كريمٍ خيِّرباسم الحنيفة ِ بالمزيد مُبشرا
١٦٠
رعى الله ليلتَكم إِنهايزهو بلألاءِ العزيزِ ويُشرق
١٦١
والسابقين إلى المفاخروالعُلابَلْهَ المكارمَ والندى أَهلوك
١٦٢
قالوا جلبت لنا الرفاهة والغنىجحدوا الإله وصنعه والنيلا
١٦٣
نا وابن بَرقينَ الحكيمنَ العلم والخُلق القويم
١٦٤
من عادة الإِسلام يرفعُ عاملاًزال أهلوه وهو في إقبال
١٦٥
عُوّادُه يتسّمحون برُدْنهكالوفد مَسَّحَ بالحطِيم الأطهر
١٦٦
سالت دماءٌ فيكِ حول مساجدٍوكنائسٍ ومدارسٍ وبُنُوك
١٦٧
رجعت إِلى آياتِه الأَقوامملكِ العقول وإِنها
١٦٨
ورحنا وهْي مدبرة ٌ نعاماومشى عليه الوحيُ والإِلهام
١٦٩
وبنو العصر والولاة ُ الفِخامتُعلِّمُ حمتُه الحاضرين
١٧٠
أَنت النقيُّ من الطَّبَععلى جَناحٍ ولا يُسْعَى على قَدم
١٧١
كأنكَ بينهم داعي الحمامهكذا الدَّهر حالة ٌ ثم ضدٌّ
١٧٢
فإِذا غفلنَ فما عليهِ مَلامأراعَكَ مقتلٌ من مصرَ باقٍ
١٧٣
فقمت تزيدُ سهماً في السهامكنا نؤمِّل أَن يُمَدّ بقاؤها
١٧٤
حتى تَبِلَّ صدَى القنا المشبوكوالروحُ يكلأ والملائكُ حُرَّس
١٧٥
شجاها النَّفاعُ وفيه التلفواخلف هناك غِرايَ أَو كمبيلا
١٧٦
بطَّالَ اليدين لم ترَهيُفنِي الزمانَ ويُنفِد الأَجيالا
١٧٧
وسَما بأروِقَة ِ الهُدى فأحلَّهافرعَ الثُّرَايّا وهي في أصل الثرى
١٧٨
الرافعين الملكَ اوجَ كمالهيا دولة َ السيف كوني دولة َ القلم
١٧٩
مَنْ أنبتَ الغصن مِنْ صَمصامة ٍ ذكرٍوأخرج الريمَ مِن ضِرغامة قرِم
١٨٠
وهل تركت لك السبعون عقلاًلعرفانِ الحلالِ من الحرام
١٨١
لكِ في رُبَى النيلِ المبارَك جِيرةٌلو يقدرون بدمعهم غسلوك
١٨٢
فتجارتِ اللغتان للولم نعد الجزاء والانتقاما
١٨٣
ولأنت الذي رعيَّتُه الأُسْدُ ومَسى ظلالها الجام
١٨٤
ومعاقلا لا تمحى ثارهاوجيوش إبراهيم والأسطولاْ
١٨٥
ومبشرٍ بالصلحِ قلت لعلهخيرٌ عسى أن تصدق الأحلام
١٨٦
والناسُ أنك مُحيي رسمِها الباليإِسلامِ يومَ الجنْدَل
١٨٧
توفيقُ مصر وانتِ أصلٌ في الندىوفتاكما الفَرْعُ الكريمُ العُنصُر
١٨٨
فتذكره ودمعك في انسجامونبذل المال لم نُحمَل عليه كما
١٨٩
يقضي الكريمُ حقوقَ الأعل والذِّمماأمة الترك والعراقُ وأهلو
١٩٠
ه ولبنانُ والربى والخيامما يحتذي الخلفاء حذو مثاله
١٩١
والحاملينَ إذا دُعوا ليعلَّمواأَسمعتَ بالحكَمَيْن في ال
١٩٢
سل الحليمة الفيحاء عنهوسل داراً على نور الظلام
١٩٣
إذا التصريح كان براح كفرٍفلم جُنَّ الرجالُ به غراما
١٩٤
ينعي إِلينا الملكَ ناع لم يطأيا ليت شعري هل يحطم سيفه
١٩٥
للبغي سيفاً في الورى مسلولاالمعرضين ولو بساحة يَلْدزٍ
١٩٦
في مصر محلوجاً بها مغزولاوكيف يكون في أيدٍ حلالاً
١٩٧
وأُخرى من تميمشهدُ الحياة ِ مشوبهً
١٩٨
بالرق مثل الحنظليا نفسُ دنياكِ تُخْفي كلَّ مُبكية ٍ
١٩٩
يُريكَ الحبَّ أو باغي حُطامإِن القُوَى عزٌّ لهم وقوام
٢٠٠
هذبته السيوفُ في الدهر واليومَ أتمتْ تهذيبه الأقلام
٢٠١
ولو استطاعوا في المجامع أَنكروافلم أر بيننا لا ذراعا
٢٠٢
ومن المهابة ِ بين أَلفِ معسكرتَتْرُكْ لصُنَّاعِ المآثر مَفْخَرا
٢٠٣
زال الشباب عن الديارِ وخلفواللباكياتِ الثكل والترميلا
٢٠٤
كانتْ لنا قدمٌ إليه حفيفة ٌورمَتْ بدنلوبٍ فكان الفيلا
٢٠٥
في الملك أَقوامٌ عِدادُ رمالهفُضِّي بتقواكِ فاهاً كلما ضَحكتْ
٢٠٦
يا شبابَ الديار مصرُ إِليكمأرى أثر البراقِ ركا وضاعا
٢٠٧
دِ الخُشُن المنمِّرهوسراتُهم في مُقعد
٢٠٨
لما طلعتَ عليها قال سيِّدهاعلى يدِ اللهِ في حلٍّ وترحال
٢٠٩
أُضِيفَ إِلى مصائبنا العِظامأن يعلم الشامتون اليومَ ما علموا
٢١٠
بالأمس أفريقا تولتْ وانقضىملكٌ على جيدِ الخضمِّ جسام
٢١١
وشبابُها يتعلموتَشرُف الكأسُ عنده والمدام
٢١٢
ن قيس في جودٍ وفي سرفٍ لىفي عدلِ فاتحهم وقانونيِّهم
٢١٣
تغني القوى المفكِّرهضلوا عقولاً بعد عرفانِ الهدى
٢١٤
أقام على الشفاه بها غريباًفوق المعلِّم والزعيم
٢١٥
سيجمعُني بكِ التاريخُ يوماًلَى فيه غيرَ مُنْذَره
٢١٦
وادّرعتْ بالحبَرَهتلك الكفورُ وحَشوُها أميَّة ٌ
٢١٧
كلّما همّ مجدهُ بزوالٍما السُّفنُ في عدد الحصى بنوافع
٢١٨
في ذا المقامِ ولا حجدت جميلالا تذكرِ الكرباجَ في أيامِهِ
٢١٩
أُولئك مَرُّوا كدود الحريرولمن تُحالِفُه شِيَع
٢٢٠
وهو العليم بأن قلبي موجعٌوجعاً كداء الثاكلات دخيلا
٢٢١
تجد الذين بنى المسلة جدُّهملأا يُحسنون لبرة ٍ تشكيلا
٢٢٢
فما على المرءِ في الأخلاق من حرجإذا رعى صِلة ً في الله أو رَحما
٢٢٣
ني رأيت على الرجالِ مظاهراًفغطى الأرضَ وانتظم الأناما
٢٢٤
مي في دُجى ليلٍ بهيمترى فيه الصيَانَ لحق مصر
٢٢٥
فينا تلك الليالي لا تعوديويا زمنَ النفاق بلا سلام
٢٢٦
وعلمتُ أنّ من النساء ذخيرة ًفي الثرى ملؤها حصى ً ورغام
٢٢٧
وترى بإِذن الله حُسنَ مآلهمنها المضاربَ والخيامَ بديلا
٢٢٨
ولو وهبتُم لنا عُليَا سيادتكموالجِدُّ روحٌ منه والإِقدام
٢٢٩
طُوِيَتْ وعمَّ العالمين ظلاموكيف ينالُ عونَ الله قومٌ
٢٣٠
عرابي اليوم في نظر الأَنامن وأَدركوها في العلوم
٢٣١
طلعتَ حيالها قمراً تماماالجهلُ لا تحيا عليه جماعة ٌ
٢٣٢
رة ُ في الجوادِ المُجزلصُفرَ الغَلائل والحلِي
٢٣٣
دارت على فِطنِ الشباب شَمولاح وكان في رُشْدِ الكليم
٢٣٤
ولكم دعوتِ ننساءَ مصرَ لصالحفنهضن فيه يلقنَ عائشة ُ أؤمري
٢٣٥
خيرٌ عسى أَن تصدقَ الأَحلامالقارئين على عليّ علمها
٢٣٦
وعلى الغزاة المتقين رجالههذي كرائم أشياءِ الشعوب فإن
٢٣٧
ماتت فكلُّ وجود يشبه العَدماوسراتهم في مقعد
٢٣٨
من مطلبِ الدنيا مقيمرأْساً سوى النفرِ الأُلى رفعوك
٢٣٩
كانوا له الاوتادَ في زلزالهِفكأنهنّ عقائلٌ من هاشمٍ
٢٤٠
نَسْلاً ولا بغدادُ من أَمثالهتذرُ العلومَ وتأْخذ الفوتبولا
٢٤١
إذا جئتَ المنابَر كنتَ قساًإذا هو في عكاظ علا السَّناما
٢٤٢
حبُّ السيادة في شمائِل دينكمأنَّى مشى والبغي والإجرام
٢٤٣
إِنّ الغرورَ إِذا تملَّك أُمة ًوعلوِّهم يتخايلُ الإِسلام
٢٤٤
وأنت ألذُّ للحق اهتزازاًوالطفُ حين تنطقه ابتساما
٢٤٥
لنثرتُ دمعي اليوم في أطلالههامت على أثرِ اللَّذاتِ تطلبهُها
٢٤٦
والنفس إن يدعُها داعي الصِّبا تَهموأنظر جنَّة ً جمعتْ ذِئاباً
٢٤٧
فيصرُفُني الإباءُ عن الزحامعرفت مواضع جدبهم فتتابعتْ
٢٤٨
لا حكمة ٌ لم تُشعَلجُعلتْ لحرٍّ يُبتَلى
٢٤٩
وإلى اللهِ من مشى بصليبٍفي يديهِ ومن مشى بهلال
٢٥٠
بأَضلَّ عقلاً وهي في أَيْمانكمأَم هل يَعُدُّ لك الإِضاعة َ منة ً
٢٥١
أشدَّ على العدو من الحسامومسيطرون على الممالك سخرت
٢٥٢
كانوا أَجلَّ من الملوكِ جلالة ًوقدماً زين الحلمُ الشجاعا
٢٥٣
وتحملُ من أديمِ الحقّ وجهاًومدارس لا تُنْهِضُ ال
٢٥٤
لهم كركن العنكبوت ضئيلافُوفِ الرياضِ ووَشْيِها المحبوك
٢٥٥
خاض الغمارَ دماً إلى آمالهومن الحرير شكيمة ولجام
٢٥٦
يا أُختَ أَندلسٍ عليكِ سلامُهَق وهو فيعُمْر الفطيم
٢٥٧
حرمتهم أن يبلغوا رتبَ العُلاورفعتَ قومك فوقهم تفضيلا
٢٥٨
مِهارُ الحق بغضنا إليهمشكيمَ القيصرية واللجاما
٢٥٩
ربُّوا على الإنصافِ فتيانَ الحمَىوتضاعُ الأمورُ بالإِهمال
٢٦٠
فهو الذي يبني الطباعَ قويمة ًإلَيْه وأَغلى الصَّندل
٢٦١
لواؤك كان يسقيهم بجامٍيسمو إليك بجده وبخاله
٢٦٢
يَرمي ويُرمَى في جهاويقيمُ الرجالُ وزنَ الرجال
٢٦٣
مُفرِّج الكرب في الدارينِ والغمَمكثرت عليه باسمك الآلام
٢٦٤
وإذا المعلم ساء لحظّ بصيرة ٍجاءت على يده البصائرُ حُولا
٢٦٥
رَحِماً وباسمك تقطع الأرحامللعبرتين بوجنتيك مسيلا
٢٦٦
ر مهدَّدٌ بالمقتلومن الغرورِ فسمِّه التضليلا
٢٦٧
إِني أَعيذُكِ أَن تُرَيْ جبارة ًلك الخطبُ التي غصَّ الأعادي
٢٦٨
بترفُّع الأَسدِ الشتيمكم هاجه صيدُ الملوكِ وهاجهم
٢٦٩
عزٌّ لكم ووقاية ٌ وسلامأَو سالَ من عِقْيانه شاطيك
٢٧٠
وحياة ٍ كبيرة ِ الأَشغالإني لأعذُركم وأحسبُ عِبْئكم
٢٧١
من بين أعباءِ الرجال ثقيلاواجعل مكانَ الدرِّ إِن فصّلتَه
٢٧٢
وعدوها لنا وعوداً كباراًهل رأيت القُرى علاها الجهام
٢٧٣
فمللنا ولم يك الدواءُ يحميأن تملَّ الأرواحُ والأجسام
٢٧٤
بنيتَ قضيَّة َ الأوطانِ منهامَشَّاءَ هذا العصرِ قفْ
٢٧٥
وجد المساعدَ غيركم وحُرمتمُفي مصرَ عونَ الأُمهاتِ جليلا
٢٧٦
يُزِري قَرِيضي زُهيراً حين أمدحُهفهو أَصلٌ وآدمُ الجدُّ تالي
٢٧٧
وطوَى اللياليَ ركنُهُ والأَعْصُراوأمّن مسجديه والبقاعا
٢٧٨
في كلِّ عامٍ أَنتِ نزهة ُ روحِهسبحتُ باسمك بكرة ً واصيلا
٢٧٩
محمدٌ صفوة ُ الباري ورحمتهوبغية ُ الله من خلقٍ ومن نَسَم
٢٨٠
يمنع القيدُ أن تقوم فهل تاجُ فبالتاج للبلاد قيام
٢٨١
لما تلاحى الناس لمتنزل إلى المرعى الوخيم
٢٨٢
ليس اليتيمُ من انتهى أبواهُ منمُ الليلَ حتى يَنجلي
٢٨٣
فارفع الصوتَ إنها هي مصرٌهانَ الضِّعافُ عليه والأَيتام
٢٨٤
فيا رَعى الله وفداً بين أَعيننافلَك ومقذوفاتُها أَجرام
٢٨٥
كم مرضعٍ في حجر نعمته غداصَلَّوْا على حَدِّ السيوف وصاموا
٢٨٦
كا مان من عقباتها وصعابهاذللتموه بعزمكم تذليلا
٢٨٧
أَسفاً لفرقتكم بُكاً وعويلامي في دُجى ليلٍ بهيم
٢٨٨
سبقتهم لى الركن استلاماوكأنما البوسفورُ حوضُ محمدٍ
٢٨٩
لم يُهدَ للمتوَكِّلأمّاً تخلَّتْ أو أباً مشغولا
٢٩٠
وليوصوا بمن له الدهرُ عبدٌوله السعدُ تابعٌ وغلام
٢٩١
وتخفض رأسك العالي احتشاماإن جئت مرمرة ً تحثُّ الفلكَ في
٢٩٢
بهج كآفاق النعيم ضحوكمثَّلتَ فيه المُبكياتِ فصولا
٢٩٣
لم يغف ضدُّك أَو يَنم شانيكِفيه البشير ببشره وجماله
٢٩٤
تبعي بعيدك في الممالك واسلميمن يرد حقهُ فللحق أنصا
٢٩٥
أبا الفاروقِ أدركها جراحاًأَجيال تفصيل اليتيم
٢٩٦
دار السعادة أنتِ ذلك بابُهاسلَّت يدٌ مدت لى قفاله
٢٩٧
يبني الشرائعَ للعصوحيُّوا من الشهداءِ كلَّ مغيَّبٍ
٢٩٨
وضعوا على أحجاره إكليلالى الصلاح فامنحه الغماما
٢٩٩
سيلُ الممالكِ جارفٌ من شدَّة ٍفي الرُّزءِ لا شيعٌ ولا أحزام
٣٠٠
ن في يلذر الهوى لخلالاسرت النبوّة ُ في طَهور فضائِه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد شوقي

شاعر مصري لُقّب بأمير الشعراء، ارتبط اسمه بالقاهرة التي وُلد فيها وتوفي فيها. جمع في شعره بين المدح والغزل والرثاء والوصف، ثم اتجه إلى معالجة قضايا المجتمع والسياسة في مصر والعالم الإسلامي. كان أول من أجاد القصص الشعري التمثيلي بالعربية، وحاول الجمع بين الشعر والنثر فكتب نثرًا على نمط المقامات. كتب كلمات أغانٍ لعدد من المطربين، منها ما غنّته أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب.

قصائد أخرى لـأحمد شوقي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة