١
لا استوحشت لكَ أرْبعٌ وقصورُوأقام ملكُكَ ما أَقام ثَبِيرُ
٢
واستبهجت أُنْساً ديارك واكتسىبك حسنَ حالٍ قصرُك المعمور
٣
كادت لغيبة ليلةٍ أرجاؤهإذ لم تَحُلَّ بها إليك تطير
٤
وشكا كما يشكو المحبّ صبابةوبدا عليك له أسىً وزفير
٥
فقدتْ جميعَ كمالها الأرضُ التيخلَّفتها فغدت تكاد تمور
٦
بك تستضِئ الشمس في إشراقهاوالبدرُ في أفُق السماء يُنِير
٧
عجباً لحيّ لم تنله بلحظةٍعيناك كيف يروح وهو بصير
٨
يأيُّها الملِك العزيز المصطفىوالقائم المستخلَف المنصور
٩
سقياً لأرضٍ زرتها وحللتهاقد حلَّها التقديس والتطهير
١٠
نالت بفضلك في العلا سَرَدوسُ ماقد نال من فضل لموسى الطورُ
١١
لو أنها تدري وتعقِل لانبرتشوقاً تحجُّك أرضُها وتزور
١٢
ولقد شكا القصر الذي خلَّفتهمن ليلةٍ ما يشتكي المهجور
١٣
وتضاءلت أحجارُه وأقلُّ ماشكتِ الفِراقَ جنادل وصخور
١٤
وشكا تغيّر قلبِه وفؤادِهفيه صغير مخلص وكبير
١٥
وتوحَّشت لك نفسُ كلّ مناصحيعتادها بك بهجةٌ وسرور
١٦
حسد العِنان على يديك يداهماوعلى المعالي المجد فيك غيورُ
١٧
ولقد غدوت على الورى متأمِّراًوالجود غلاَّب عليك أمير
١٨
لا كَدَّر الرحمن صفوك إنهاربّ على محياك فيه قدير
١٩
واسلم سلمِت لدولة أعزرتهاوأنرتها لا نالك المحذور
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.