١٬٠٥١
من ترك الحزم مع احتراسوقد بنى الأمر بلا أساس
١٬٠٥٢
فإنه قد أزال عنه العزبذا كما استولى عليه العجز
١٬٠٥٣
وصار من يوم له في نحسومن غدٍ له بأي لَبس
١٬٠٥٤
من لم يكن لنفسه يصلح لميصلح لك أعلم ذا وكن سامي الحكم
١٬٠٥٥
ولا يذب عنك من ليس يرىيذب عن أهل له في ما عرا
١٬٠٥٦
من ليس ذا مروءة لا دين لهوالله لا يقبل ما قد عمله
١٬٠٥٧
وهكذا من لا حياء فيه لاخير يرى فيه لمن أملا
١٬٠٥٨
رحمة من لا يرحم الأناماتمنع رحمة الذي تسامى
١٬٠٥٩
والهلك للأمة باستبقاء منليس بمبق أن يكن أوري فنن
١٬٠٦٠
والتاج للملك يري عفافهوحصنه من العدى إنصافه
١٬٠٦١
أما الرشا فالشين للعمالمع أنها مفسدة الأعمال
١٬٠٦٢
انصح من وازرت من عن مأثمبردع أوحث لفعل الكرم
١٬٠٦٣
ومعرض عن نصح خل ناصحمحترق بكيد شان كاشح
١٬٠٦٤
ن تُنْشِئ الحرب فأوهج شرهاأو توقد النار فأجج جمرها
١٬٠٦٥
في الضعفاء استعمل الحراسهوالأقوياء حكم السياسه
١٬٠٦٦
من لم تكن قمعت َبالسياسهأطمعته لا شك بالرياسه
١٬٠٦٧
عد ضعيفا للعدى قوياكذا أخس كاشح جربا
١٬٠٦٨
تكف بذاك من عدو عيلهوتأمن المكر كذاك الحيله
١٬٠٦٩
مؤثر لعب ضيع العيهمدمن شرب أفسد الرويه
١٬٠٧٠
من لم يكن للنفس ذا سياسهفلا يسوس الغير بالرياسه
١٬٠٧١
ومن بأهل بيته قد غدراكان بأصحاب الوداد أغدرا
١٬٠٧٢
من يستعن بأصغر الرجالعلى كبار الأمر والأعمال
١٬٠٧٣
ضيع بالذي بدا منه العملوفي أمور الملك أوقع الخلل
١٬٠٧٤
وخطأ المرء يرى مع العجلكما الصواب أبدا مع المهل
١٬٠٧٥
وشركة الراء في الأحكامتفضي لى الصواب والحكام
١٬٠٧٦
وشركة في الملك تفضي أبدالى اضطرابه ويقاظ العدى
١٬٠٧٧
فصل عرى المقام والرياسهمنك بحسن الحكم والسياسه
١٬٠٧٨
سيفك أغمد ما اللسان ناباعنه وأدركت به الصواب
١٬٠٧٩
واستمل العدو ما حسانكاوسعه تنل صفا سلطانكا
١٬٠٨٠
وإن أغنى الأغنياء من لا يرىأسير حرص عانيا بين الورى
١٬٠٨١
كما أجل الأمرا من كان لاأمر عليه للهوى ممتثلا
١٬٠٨٢
مصلح نفسه عدوه رغممعمل جسمه أمانيه غني
١٬٠٨٣
حق على السائس قبل جندهسياسة النفس بكل جهده
١٬٠٨٤
وقبل قهر ضده أن يقهراهواه حتى يغتدي سامي الذرى
١٬٠٨٥
من استغش استحسن القبيحاوكره الصديق والنصوحا
١٬٠٨٦
لا تصطنع من خانه الأصل ولاتصحب عديم العقل من بين الملا
١٬٠٨٧
حيث اصطناع عاقل فضيلهكما اصطناع جاهل رذيله
١٬٠٨٨
كل مرء يعطف نحو مثلهوكل طير مائل لشكله
١٬٠٨٩
لا تعجبن من جاهل لعاقلمستصحب وهو بلا فضائل
١٬٠٩٠
و اعجب لعاقل غدا للجاهليصحب هائما بذور الباطل
١٬٠٩١
إذ كان كل نافرا من ضدهومائلا لجنسه بجهده
١٬٠٩٢
فحق عاقل نفارٌ أبداعن جاهل وإن تسامى سؤددا
١٬٠٩٣
حيث يرى مجانبا أنحاءهمخالفا في قصده راءه
١٬٠٩٤
لما يناله من القبيحيميله إليه والتقبيح
١٬٠٩٥
لا تغترر بكبر الجسم لمنصغر في معرفة بأذى الفطن
١٬٠٩٦
كذاك طول قامة ممن يرىفي أن يكون كافيا مقصرا
١٬٠٩٧
فنما الدرة وهي تصغرمن صخرة أعود وهي تكبر
١٬٠٩٨
واعلم بأن اليد بالأصابعوهكذا الملوك بالصنائع
١٬٠٩٩
ومن يوازر المليك عينهوأذنه أمينه وزينه
١٬١٠٠
ونطقه كاتبه وحاجبهفي الناس خلقه به أطايبه
١٬١٠١
كما رسوله يقال عقلهأما نديمه فذاك مثله
١٬١٠٢
وبهم الأعمال تستقيموينجلي ليل المنى البهيم
١٬١٠٣
فن تولهم مناط أمرفثق بهم ولا تجئ بنكر
١٬١٠٤
لا تتهمهم أبداً في قولما نصحوا بقوة وحول
١٬١٠٥
ولم يقصروا بضبط الملكولا كفاية بدون شك
١٬١٠٦
وإن رأيت منهم غدراً بداأو عجزوا عما به كل هدى
١٬١٠٧
فاستبدلن وكن مستوفيامالك عندهم تكن مستعليا
١٬١٠٨
ولا تقلد أحدا منهم ولاتعتمدن عليهم بين الملا
١٬١٠٩
تجرعن من العدو الغُصَّهحتى تكون أمكنتك الفرصه
١٬١١٠
ثم ذا عزمت في أمر عراعلى رسول لك يجلو ماطرا
١٬١١١
أوذي صداقة تريد نصحهأوذي عداوة ترجي صلحه
١٬١١٢
فاختبرن فهمه وفطنتهودينه اسبر وكذا أمانته
١٬١١٣
والزمنه الوفا و العقداوجنب الكثار ثم الحقد
١٬١١٤
وحذرنه أن يزل أبداعن حسن صدق مع حق وهدى
١٬١١٥
كذب الرسول يفسد المراداونه يولد الفسادا
١٬١١٦
ويبطل الحزم بنقض العزمويبعث الحرب برفض السلم
١٬١١٧
وأنت موزون يكنه عقلهكذاك موسوم يوسم فعله
١٬١١٨
وأول من يحسن ما استحق منوفاء حسان به الفضل زكن
١٬١١٩
وأول من يسيء ما يستوجبمن الجزا سوءاً كذا قد أوجبوا
١٬١٢٠
تفقد العدو قبل أن يرىممتد باع وذراع في الورى
١٬١٢١
وقبل أن تكثر فيهم شكتةوقبل أن تشتد أيضاَ شوكته
١٬١٢٢
وعاجلن قبل عضال دائهوقبل أن تعجز عن دوئه
١٬١٢٣
واعلم بأن سعي سوءٍ نارُكما قبوله لوال عارُ
١٬١٢٤
وعمل المرء به دنءهوثقةٌ بأهله غباوه
١٬١٢٥
لأن ما يحمل ساع الطمععلى سعاية وقلة الورع
١٬١٢٦
أو لؤم أصل مع خبث طبعأو طلب لحاجة ونفع
١٬١٢٧
فاعرضن دوما عن السعاةوعدهم من جملة العداة
١٬١٢٨
لأنهم قد يفسدون دينكاكما يزيلون بها يقينكا
١٬١٢٩
يروعون الجند والرعيهمع نقضهم عهدك نقض النيه
١٬١٣٠
وحملهم على اكتساب الثمولاجتلاب اللوم داعي الذم
١٬١٣١
اعتمدن في حكم أعمال علىأهل مروءةٍ تنل كل علا
١٬١٣٢
واعتمدن على أولي الحميهعند القتال تحفظ الرعيه
١٬١٣٣
لأن تلك تمنع الخيانهوالغدر وهي تحفظ الأمانه
١٬١٣٤
وتمنع الهزيمة الحميهوالفر من تطاعن الخطيه
١٬١٣٥
ياك أن تباشر الحروبابالنفس يغد الطالب المطلوبا
١٬١٣٦
إذ كنت لا تخلو بذا من ملكمخاطر به وشر هلك
١٬١٣٧
وأي سلطان لى الكفاةالحسن والأعوان والحماة
١٬١٣٨
لملكه استظهر مع سلطانهوذل شانيه بعز شانه
١٬١٣٩
ومن أسا لجيشه وجندهحسانه حوله لضده
١٬١٤٠
وعادل في الحكم والقضيهيغني عن الجند مع الرعيه
١٬١٤١
وأي سلطان على رعيتهوالأولياء جار في قضيته
١٬١٤٢
على زوال ملكه ودولتهأعان راجي ضره ونكبته
١٬١٤٣
وأي ملك كان ذا استبدالبالرأي والتدبير كل حال
١٬١٤٤
أصبح مملوكا لمن عاداهبحد سيفه ذا التقاه
١٬١٤٥
مكن من ضيع حزم أمرهعدوه من ملكه ونحره
١٬١٤٦
ومن يبح يوما بكشف سرهأعان من يبطل كيد مكره
١٬١٤٧
ومنفذ حكم النسا في حكمهفي ملكه أنفذ حكم خصمه
١٬١٤٨
من حَكَمَتْهُ وسطت أصحابهضعضع أسبابا له اضطرابه
١٬١٤٩
أي مليك كان ذا انتباهلطيب اللذات والملاهي
١٬١٥٠
قد نام عن مكايد الأضدادوفتكة السعاة والأعادي
١٬١٥١
وراغب بكثرة الهزل نسبلقلة العلم وعقل ونكب
١٬١٥٢
وأي ملك خف وطأة علىأهل الفساد وغدا عاني بلا
١٬١٥٣
عليه وطأة الأعادي ثقلتوارتفعت عليه قدرا وعلت
١٬١٥٤
من نام عن رعاية مع النظرنبهه قبح نكاية الغير
١٬١٥٥
أربعة ليس يزل معهاملك فيا فوز مريدٍ جمعها
١٬١٥٦
من تلك في الأحكام حفظ الدينكذاك الاستكفاء للامين
١٬١٥٧
وثالث تقديم أمر الحزمورابع مضاء فعل العزم
١٬١٥٨
أربعة لا ملك ثابتا يرىمعها فيا عناء من لها سرى
١٬١٥٩
أول هذي الغش من وزيروسوء تدبير من النصير
١٬١٦٠
ومن أولى السلطة خبث نيهرابع تلك الظلم للرعيه
١٬١٦١
أربعة ليس لعاقل طمعفيها تنافي طبع من عانى الورع
١٬١٦٢
غلبة القضاء في ما قد بدابقدر كذا نصيحة العدى
١٬١٦٣
تغير للحق والرضاءللخلق وهو الداء والعياء
١٬١٦٤
أربعة لم يخل منها جاهلكما خلا عنها اللبيب العاقل
١٬١٦٥
قول بلا معنى وفعل لا يرىجدوى به بل قد يكون ضررا
١٬١٦٦
كذا خصومة بدون طائلوالرابع الجدال دون حاصل
١٬١٦٧
أربعة ليس لها من ردن تك عال أمرها بالقصد
١٬١٦٨
القول محكيا وسهم قد رميوالقدر الجاري وماض قد نمي
١٬١٦٩
أربعة تولد المحبةتنبت سنبل الصفا من حبه
١٬١٧٠
قصد للوفاق مع حسن البشرترك النفاق مع بذل السر
١٬١٧١
أربعة بها علامات الكرمبذل الندى كف الأذى بلا سأم
١٬١٧٢
ثالثها التعجيل للمثوبهوالرابع التأخير للعقوبه
١٬١٧٣
أربعة للؤم ذات أمرفشاء سر واعتقاد الغدر
١٬١٧٤
وغيبة الأفاضل الأخياررابعها ساءة الجوار
١٬١٧٥
أربعة تنبي عن اليمانحفظ اللسان نية الحسان
١٬١٧٦
حسن العفاف ورضى الإنسانفي العيش بالكفاف كل ن
١٬١٧٧
أربعة عن النفاق تعربلا كان من يسعى لها ويرغب
١٬١٧٨
أول هذي قلة الديانهتتبعها الكثرة للخيانه
١٬١٧٩
غش الصديق ثالث لها يرىرابعها نقض مواثيق الورى
١٬١٨٠
أربعة لا ربع دليلوجه بثينة بها جميل
١٬١٨١
فعفة دلت على الديانهوصحة مدلولها الأمانه
١٬١٨٢
والصمت للعقل دليل واضحوالعقل للفضل الأريج النافح
١٬١٨٣
أربعة تقضي على أربعةبها ترى في الخلق شر بدعة
١٬١٨٤
سعاية تقضي على الدناءةساءة قضت على الرداءة
١٬١٨٥
والخلف للبخل به أي قضىوالرابع السخف على الجهل قضى
١٬١٨٦
أربعة من أربع لا تبعدليس بها لفاعل ما يحمد
١٬١٨٧
وهي الجهول قد تردي بالسقطكذا الغفول نام في حجر الغلط
١٬١٨٨
والثالث العجول من داعي الزللوالرابع الملول من عنا العلل
١٬١٨٩
أربعة من أربع تولدتأشقت معانيها أسىً ما أسعدت
١٬١٩٠
الشر قد يولد من مزاحوالبغض ثانيها من الكفاح
١٬١٩١
ووحشة الصحب من الخلافونبوة جاءت من استخفاف
١٬١٩٢
أربعة بأربع تزوليعدل من عنها له عدول
١٬١٩٣
أولها النعمة بالكفرانتزول والقدرة بالعدوان
١٬١٩٤
ودولة السلطان بالغفالوخطوة الإنسان بالذلال
١٬١٩٥
أربعة ترقى بها لأربعهبادر إليها باذلاً كل سعه
١٬١٩٦
بالعقل ترتقي لى الرياسةوهكذا بالرأي للسياسة
١٬١٩٧
وثالث بالعلم للتصديرورابع بالحلم للتوقير
١٬١٩٨
أربعة من أربع لا تنتصفشر الأنام من بمعناها وصف
١٬١٩٩
لا بنصف الشريف من دنيكذلك الرشيد من غوي
١٬٢٠٠
والبر في زمانه من فاجررابع هذي منصف من جائر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.