١
اِمنَحْ فؤادي أجنحاً فيطيراوَتَرى اللسانَ لديه صار بَشيرا
٢
واطلقِ يراعيَ في ثنائك بُرهةًيتبعْهما إذ لا يزال أسيرا
٣
حَتَمت عليَّ صفاتُك الغرّاء أَنأَقِفَ الزمانَ لها اللسانَ شكورا
٤
والعارُ أن يقف الفتى شيئاً علىمَرْءٍ ويطلبَ بعدهُ تغييرا
٥
لَستُ الأمينَ إذا نَذَرْتُ مدائحيوأَنَا الأمينُ إذا وَفَيتُ نُذورا
٦
أَيقَالُ عني قد نكثتُ مواعديإن كنتُ أَشكو في ثَنَاك قُصورا
٧
لا لا أُلامُ إذا قَصَرتُ وَإِنماإن كنتُ أسكُتُ لم أَكنْ معذورا
٨
من كان تُغِرقُه السواقي كيف لايشكو العَيَاءَ إذا أراد بُحُرا
٩
وأنا فَتَى لي في القريضِ سجيّةٌخالفتُ فيها البحترٍيْ وجَريرا
١٠
لا أمدَح الرجلَ الكريمَ لبُغَيةٍقُطِع اللسانُ إذا نطقتُ الزُّورا
١١
مولايَ بعضُ القوم يُثني إِنًّمايَبْنِي مشارفَ في الثَّنا وقُصورا
١٢
حتى يقالَِ فلانُ تُنطقه اللِّهىوالميل نَسْقٌ في الطروسِ سطورا
١٣
ولكلّ نفسٍ مأربٌ بأَمِيرِهاتُطرِي وتَطْوي للأُمور أُمورا
١٤
طَبْع الأنامِ على الهَوى فتأمّلواغاياتِ من قد أحْسَنَِ التعبيرا
١٥
ولربما نشر الفَتَى غيرَ الذييَطوِي وقال مِنَ القيل كثيرا
١٦
أَمَّا أنا فالصّدق حَلْيُ قصائديمَا قُلتُ شيئاً لم يكُنْ مَشْهورا
١٧
أُثني عليكَ ولا قَرابَةَ بَينَنَاكَلاَّ ولستَ عليّ أَنتَ أَميرا
١٨
لا أبتَغي منكَ الحَزَاءَ أَوِ النَّدىأَوْ أن أَراكَ ليَ الحياةَ ظَهِيرا
١٩
لكنًّني أحْكِي الحقيقةَ والذيأُثني عليكَ بِهِ غَدَا مَنْشُورا
٢٠
هذي بِلادُ الشرق قد عَرَفَتْكَ مُذْرَبَّتْكَ في مَهْد العَلاءِ صَغيرا
٢١
هذي بِلادُ الغَرْب فَضْلُكَ مُنطِقٌبِثناك فيها أهلَهَا والدُّورا
٢٢
يُثْنِي عليك بَنُو السيّاسةِ في الورىإذ كنتَ في سِرّ الأمور بصيرا
٢٣
يُثْنِي عليك بنو المَعارِفِ والحِجَىإذ كنتَ في كلّ العلومِ خَبيرا
٢٤
يُثْني عَليكَ المُعدَمون لأنًّهمعَرَفوك غَيثاً بالعطاءِ غَزيرا
٢٥
يُثْنِي عليك من ابتلى في نَكبَةٍإذا كنتَ في آنِ البلاءِ صَبُورا
٢٦
يُثْنِي عَليكَ من ذَوُو المروءةِ والوفاإذ كنتَ في نَجْحِ البلادِ غَيُورا
٢٧
يُثْنِي عَليكَ ذَوُو الطَّهارةِ والتُّقَىإذ كنتَ بَرّاً لا تزال طَهورا
٢٨
يُثنِي عَلَيك أُلو الغوايةِ في الورىإذ كنتَ بَدْراً للخُطَاةِ مُنيرا
٢٩
يُثْنِي عَلَيكَ جميعُ مَنْ عَرَفوك مابينَ الوَرى للمستجيرِ مُجيرا
٣٠
إنْ يَمدحوك فإنَّ فضلَكَ لم يَزَلْفي الناسِ يُنطِقُ ألْسُناً وصُخُورا
٣١
أَخشى عليَّ إذا مَدَحتُ فإنماتُعيي صِفاتُكَ شاعراً مَشْهُورا
٣٢
إنْ كانَ في نَيْلِ الكثيرِ صُعوبةٌفَعَلى الأقلّ أنالُ منه يَسيرا
٣٣
فإليكَهَا غيداء عطًّرَها الثَّنافَغَدتْ تُباهي المِسْكَ والكافورا
٣٤
جَلَبت عليكَ ومِنْ عوائد أهلهاأنْ لا تُميطَ عن الوجوهِ ستورا
٣٥
عدِمَتْ نظيراً في الجمالِ وإنهاقد شابَهَتْكَ فقد عدِمتَِ نظيرا
٣٦
ولذاك قد خفّت إليك لَدُنْ رأتحِمْلَ النظير على النَّظير كثيرا
٣٧
وَافَت تَبُثُّكَ دِخْلتي فَأْنَا فَتىًفِي قلبِهِ حُبَّيكَِ شَبَّ سَعِيرا
٣٨
أهواكَ يا رجلَ التواضُعِ لا أرىقَلبي لغيركَ في الْهَوَى مأسُورا
٣٩
في كلّ جارحةِ هَواكَ ثَوَى لِذاًأهتزُّ إنْ ذَكَرُوكَ لي مسْرورا
٤٠
حدًّثتُ قَلْبي في سُلُوّك سَاعةًقال السُّلُوُّ قَد اغتَدِي مَحظورا
٤١
إن لُحتَ في أنسانِ عَيني لَمْحَةًأنْسَتْهُ طلعتُك الظِباءَ الحُورا
٤٢
فانزِل عيوني تستنرْ بِهُداك إذْمِن عادةِ الأبصار تحوي النُّورا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.