١
متى أنتَ يا وطني مُسعِديلقد أفلتَتْ همَّتي من يدي
٢
هَجرْتُكَ لا الشوقُ يِدني إليكَولا الصبرُ إن أدْعُهُ يُنجِدِ
٣
وحاربتُ فيك الليالِي ومَنْيجاهِدْ ليالِيَه يَجهَدِ
٤
فأمّا الشبابُ فملَّ المنىوأمَّا الزمانُ فلم يُسعدِ
٥
بلادُك فاحمِ حمى مجدِهافإِن أَنتَ لم تَحمِ لم تُحمَدِ
٦
ولا تستَبحْ عِرضَها فالوفاءُدَليلٌ على كَرَمِ المحتِدِ
٧
عدمتُ المروءَة يومَ يُرادُفِدىً لبلادي ولا أفتدِي
٨
إذا المرء مات فِدى موطنٍفقد ماتَ ميتة مُستَشْهَدِ
٩
وأجدبَ عالي الرُّبى مُقفِرٍكثير الفدافد والأنجُدِ
١٠
إذا الطيرُ عاجت بهِ تستريحُترامَتْ عَياءَ على الجَلمدَ
١١
عبوس المعالم لا ينجليبصبحٍ دُجى ليلِهِ الأسودِ
١٢
خَلا من بَنِيه فليسَ بنوهسوى رُحّلٍ أبداً شرّدِ
١٣
يجِدّ بنا البَينُ كرهاً على جِوارٍبذي لُجَجٍ مزبِدِ
١٤
جِوارٍ بها مثلُ ما في الضلوعِفلا بِدْعَ إن هي لم تبرُدِ
١٥
إذا شارفَتْ أرض لبنانَ هاجَتبنا لوعَةُ الوالهِ المبعَدِ
١٦
وما راعنا البَيْنُ لَكِن بَكَيناعلى جَبلٍ موحشٍ أجردِ
١٧
لقد أخلقَ الدهر مِن جِدّتيهفأمسى لثوب البِلَى يرتدي
١٨
أجِلْ نظرةً فيه تُبصْر سماءًتُطلُّ على أربُعٍ همَّدِ
١٩
منازل هاجَرَها أهلُهاإلى كل منتجعٍ أرغدِ
٢٠
فليسَ سوى الطفلِ في مهدهوليس سوى العاجِزِ المُقعَدِ
٢١
مجالسُ للحكم ما أن تَضُمّسوى ذي مطامِعَ مسترفِدِ
٢٢
موارد تنصبّ هَدْراً فماتبرَّد من غُله الورّدِ
٢٣
صوامع للدين مستوياتٌعلى قِمم للعُلى صعّدِ
٢٤
ينعَّم رهبنها بالثراءويحرَمُ كلُّ فتىً أصيدِ
٢٥
بنا منك يا وطني ما بنالواعجُ في الصدر لم تخمَدِ
٢٦
شكوتَ النَّوى وشكونا الثَّواءوَأيٌّ تَزِدْه أذىً يزدَدِ
٢٧
أَقلّ رزايا بنيك مقامٌوصبرٌ على عيشك الأنكدِ
٢٨
ورُبَّ فتىً عقَّه موطنٌفولّى إلى وطنٍ أبعدِ
٢٩
ومن شاكه مضجعٌ لم ينمومن طلب الرزقَ لم يقعدِ
٣٠
سلوا وطني أيُّ فضلٍ لهعليَّ سوى أنه مَوْلِدي
٣١
بلى كان كُفراً رحيليَ عنهلَوِ اتَّهمتْ همتي مقصِدي
٣٢
ولولا وفائي لأهلٍ كرامٍولولا ثرى والدٍ أمجدِ
٣٣
لهاجرته غيرَ ذي أوبةِفما نتلاقى على موعِدِ
٣٤
أُحب بلادي ولو لم أنلْسوى الضيمِ منها ولم أعهَدِ
٣٥
بلادُك كلُّ رجائِك فانهضبها ما استطعتَ إلى السؤدُدِ
٣٦
إذا قيل لبنان قل موطنُإلهي وصلّ له واسجُدِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.