١
أرى كل جمع بالردى يتفوقوكل جديد بالبلى يتمزق
٢
وما هذه الأعمار إلا صحائفتؤرخ وقتاً ثم تمحي وتمحق
٣
وإنك يا ابن الهالكين وصنوهمووالدهم من دوحة الموت معرق
٤
وما العمر إلا رأس مال فلا تكنمجازفة من رأس مالك تنفق
٥
وهل خاطب الله الخليقة بالتقىوخص ذوي الألباب إلا ليتقوا
٦
ولم أر شيئاً مثل دائرة المنىتوسعها الآمال والعمر ضيق
٧
ولا مثل خطب الموت شيئاً فإنهجديد على تكراره ليس يخلق
٨
وما كنت أدري قبل موت طلائعبأن الليالي يعتريهن أولق
٩
أتيت بها يا دهر وهي مذمةصحيفتها مابين عينيك تلصق
١٠
وعرضت منها للحناجر غصةأصم بها سمع وأخرس منطق
١١
سعيت إلى ما فيه نقصك جاهداًوغيرك في السعي المعان الموفق
١٢
قطعت بها يمنى يديك فلا تلمسواك إذا أخنى ذراع ومرفق
١٣
سيلقى لفقد الصالح المجد حسرةيغص بها منه اللها والمخنق
١٤
ويبكيه دست للوزارة لم يزلبه عن محل النجم يسمو ويسمق
١٥
ويبكي الندى والبأس أفعاله التيلها لمم الأملاك تحلى وتحلق
١٦
ويندبه ماضي الغرارين صارمتظل به الهامات تعلى وتفلق
١٧
وأجرد يحكي الطرف من نسل لاحقتقر الصبا والبرق أن ليس يلحق
١٨
أديب عفت عنه لفقدك صهوةفأصبح بعد اللين ينزو وينزق
١٩
وقافية كالعقد والتاج لم يزليحلى بها للدهر جيد ومفرق
٢٠
فجيد بها قلدته وهو عاطلومجد بها قيدته وهو مطلق
٢١
وملمومة تحكي غوارب لجةتظل بها الأبطال تطفو وتغرق
٢٢
يلوح بها في كل ثغر ومخرممع الفلق الوضاح شعواء فيلق
٢٣
يسح لها وبل من النبل لم تزلقلوب العدى منه ترش وترشق
٢٤
ولما تقضى الحول إلا ليالياًتضاف إلى الماضي قريباً وتلحق
٢٥
وعجنا بصحراء القرافة والأسىيغرب في أكبادنا ويشرق
٢٦
عقرنا على رب القوافي عقائلاًتعز إذا هانت جياد وأينق
٢٧
وقلنا له خذ بعض ما كنت منعماًبه وقضاء الحق بالحر أليق
٢٨
عقود قواف من قوافيك تنتقىودر معان من معانيك تسرق
٢٩
نثرنا على حصباء قبرك درهاصحيحاً ودر الدمع في الخد يفلق
٣٠
وما الشعر إلا النفس ذابت وهذهدماء لها في مهرق الطرس مهرق
٣١
لئن ذبلت منها رياض أنيقةففي قلبه روض من الوجد مونق
٣٢
وإن قطبت حزناً فمن بعدما سرتأسرتها حسناً تضيء وتشرق
٣٣
مضيت بطيب العيش عنها فأصبحتبأنفاسها شجواً تغص وتشرق
٣٤
سقى الله والسقيا من رحمة اللهثرى جاده منك الحيا المتدفق
٣٥
وخلد ملك الناصر ابنك ما سرتنجوم الثريا والسماك المحلق
٣٦
وقد علم الإسلام بعدك أنهعلى مهجة الإسلام يحنو ويشفق
٣٧
وإن مقاليد الكفالة والهدىبعاتقه أضحت تناط وتعذق
٣٨
يصرف صرفيها عقاباً ونائلاًويفتق خطيبها سداداً ويرتق
٣٩
سطى وعطا كالماء والنار لم يزللها مطفئ في كل قلب ومحرق
٤٠
فنعمته وبل على الخلق مغدقونقمته على الملك محدق
٤١
يقلب ظهر الكف أو بطن راحةتظل بها الأرواح ترزاً وترزق
٤٢
إذا طلعت في الدست غرة وجههرأيت وجوه الناس تعنو وتعنق
٤٣
اقر عيون المكرمات بهمةأقر بها قلب الهوى وهو يخفق
٤٤
وأصبح للدنيا وللدين مقلةبها ناظر الأيام يرنو ويرمق
٤٥
وعلم أهل الشيب حسن وقارهفلم زعموا أن الشبيبة أنزق
٤٦
مناقب مجد لم يعوذ كمالهابنقص وخلق لم يشنه التخلق
٤٧
إذا كذب المثني على الليث والحيافمادحها بالجود والبأس يصدق
٤٨
ملكت بها أسر القوافي بأسرهافأضحت ومنها مسترق ومعتق
٤٩
ولي كل يوم في علاك يتيمةمن الدر تنفي ما سواها وتنفق
٥٠
سبائك من صفو الكلام وحرهأجاد التأني سبكها والتأنق
٥١
يظل بها شعر البليغ وفكرهعلى الظلم والإنصاف يسبى ويسبق
٥٢
تغذى بها الألباب حتى كأنهارحيق مصفى أو نمير مصفق
٥٣
تلين متون القول منه بخاطريفاغرب عند النزع منها وأغرق
٥٤
فمنها لمن والاك برد مفوفومنها لمن عاداك سهم مفوق
٥٥
إذا أهدرت أشداقها كفها الحيافمالي وقد أحسنت إلا التشدق
٥٦
ويسعدني علمي بأنك عالملما أدعي من فضلها متحقق
٥٧
ولو لم تؤيد من لساني ولا يديلما كنت بين الناس أنطي وأنطق
٥٨
وجدناكم آل رزيك خير منتنص إليه اليعملات وتعنق
٥٩
وفدنا إليكم نطلب الجاه والغنىفأكرم ذو مثوى وأغني مملق
٦٠
وعلمتمونا عزة النفس بالندىوملقى وجوه لم يشنها التملق
٦١
وصيرتم القسطاس بالجود كعبةيطوف بركنيها العراق وجلق
٦٢
فلا ستركم عن مرتج قط مرتجولا بابكم عن مغلق الحظ مغلق
٦٣
وليس لقلب في سواكم علاقةولا ليد إلا بكم متعلق
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.