الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أرى لك فضلا لا تعيه الأفاضلوخلقا كزهر الروض حياه وابل
٢
فلم أدر لما عنك ترو الفضائلأفضلك أم مجدبه الفخر كامل
٣
وخلقك أم ريح الصبا أم شمائلوكم من حديث عن معاليك مسند
٤
فمن منشيء فيه الثناء ومنشدبه تهت لما شاع في كل مشهد
٥
أحاديث مجد أم روايات سوددلها الطرس راو والسطور تناقل
٦
بجدِّك قد روجت خير بضاعةمن الفضل كانت لا تسام لباعة
٧
فهل لك فيما أبهرت من صناعةيراعه كف أم قناة براعة
٨
نرى الجهل منكوبا بها أم عواملبطولك طول الملك غص كعرضه
٩
وكل خطيب كلَّ عن عدٍّ بعضهأفضت عباب الفضل من بعد غيضه
١٠
لك الله فضلا لا نفاد لفيضهوفخرا على كل البرية شامل
١١
وصلت حبال الود في حبل وصلكموصلت على جور الزمان بعدلكم
١٢
فلله ما أجدى النعيم بظلكمولله ما أندى موارد فضلكم
١٣
بها عذبت للواردين مناهلويا للعطايا المردفات كأنها
١٤
سحائب يرجو من على الأرض منهاويا لسجايا ينهب الروض حسنها
١٥
ويا لمزايا الاكملية انهاشواهد في فضل الفتى ودلائل
١٦
أرى وجه صبح العدل بالنور ساطعاوأقمار آفاق المعالي طوالعا
١٧
وبعد الذوى روض الفضائل يانعالذا حضرة الصبحي أصبح طالعا
١٨
إلى أفقه السامي تنمى الفضائلعلا وفريد المدح في نعته غلا
١٩
وطبق من أسنى فضائله الفلاوطوق منا في فواضله الملا
٢٠
فتى قد سرى في جسمه الفضل والعلافأضحت به الأرواح طرا تكامل
٢١
به العلا يا حبذا همم سعتفكم بالردى راعت وكم بالندى رعت
٢٢
وأهل المعالي فضله مذ تتبعتأطاعته بالاقبال طوعا فأسرعت
٢٣
للثم مواطي أخمصيه الافاضلتفرَّد في الرأي المصيب فلا يرى
٢٤
سواه بصيرا في الأمور مدبراألم تره بالرأي إن فادح عرى
٢٥
يدبر كل الأمر في الملك والورىوليس له شغل عن المجد شاغل
٢٦
يفاوضهم حلو الحديث فكاهةكست قول سبحان وقس فهاهة
٢٧
ويبدي الرموز الخافيات بداهةبصائب رأي لا يباري نباهة
٢٨
فمن ذا يباريه ومن ذا يساجلومقفل رمز ما وجدنا مناصحا
٢٩
حذاقته في الملك أبدت مصالحابه الدولة الغرَّا ازدهاها محاصل
٣٠
تملك تنظيم الممالك فارتدتملابس عز حين رثت تجددت
٣١
على أنه في كل نائبة عدتمجدد قانون بها الروم قد غدت
٣٢
تباهى على الدنيا علا وتباهلفيا لك من جد عن المجد ما لها
٣٣
ومنه النهى يوما عن الجود ما نهىجواد يرى إن اللهى تفتح اللها
٣٤
مجدَّ لتعمير الممالك بالنهىليحيي بها حق ويهلك باطل
٣٥
يمينا لقد نالت مناها وأفلحتحداة الرجال في قصدها حين طوحت
٣٦
همام به الدنيا إذا ما دجت صحتأبا لسوق العدل وزنا فأصبحت
٣٧
إلى الدولة العلياء تطوى المنازلفكل نال فيها اليمن والأمن خائف
٣٨
وفاز بما يرجوه باد وعاكفهي البيت لم يندم بها قط طائف
٣٩
فمن كل قطر تستدير طوائفإليها ومن كل الجهات قبائل
٤٠
أخو الحزم في عقد الأمور وحلهافريد بني العلياء جامع شملها
٤١
إذا ما رحى الارزاء دارت بأهلهايدير رحى قطر الاقاليم كلها
٤٢
بأقطاب أقلام براها الأناملمطوق جيد المجد والمجد عاطل
٤٣
وكافل أهل الجود إن عز كافلتساوى بنعماء مقيم وراحل
٤٤
فعمَّ الورى من فيض نعماه نائلوخص الندى من جود كفه وابل
٤٥
بأحيائه دوح الفضائل أثمراوأخصب مغناها وقد كان مقفرا
٤٦
ولا زال حياه حيا اللطف ممطراباحيائه علم التواريخ في الورى
٤٧
مرابعها من بعد قفر أواهلتسامت له فوق الاثير مآثر
٤٨
وغرَّ مساع أزهرت ومفاخروما ناظم فضلا سواه وناثر
٤٩
أجاد بما قد أعجبته أواخروجاد بما قد أفقدته أوائل
٥٠
لقد كان من قلب الكمال مرادهومن عينه انسانه وسواده
٥١
وفي دهره أبدى الذي قد أرادهأعاد بيمن ما الزمان أباده
٥٢
وأبدى بذهن ما به الدهر باخلتفرَّد في ارشاده وسداده
٥٣
بجمع علا لا منتهى لعدادهفتى من ذوي بغضائه ووداده
٥٤
أقام على رغم العدا في انفرادهشواهد فضل صدقتها الشمائل
٥٥
فضائل كل منها استمحنا فواضلاتجيب سؤالا أو تفيد مسائلا
٥٦
أفاض بها للواردين مناهلاوأعلى لارباب المعالي منازلا
٥٧
وفي ظلها أهل الفضائل قائلتجلى به عني دجا كل غمة
٥٨
وجيدي تحلى منه في طوق نعمةعديم مثيل في اهتمام وهمة
٥٩
إذا رمت منه عند دفع ملمةمثالا فما في عصره من يماثل
٦٠
نضته يمين العدل سيفا مهنداتميت به بخلا وتحيي به ندا
٦١
يرى عاريا من كل عار مجرداكسا خلقه الممدوح وشيا مجددا
٦٢
من المجد ما لا يهتديه الشمائلإذا انهمرت بالجود أنواء كفه
٦٣
كفتنا من الغيث المطل بوكفهبكل صفات المجد أبناء صنفه
٦٤
يغازل كل في محاسن وصفهإذا الورق في حسن الرياض تغازل
٦٥
فما لمبادي ما حواه نهايةولم تعده في حلبة الفخر غاية
٦٦
ولم ترو إلا عن علاه روايةوآيته في الفضل والمجد آية
٦٧
على طيب أصل طاوعته الأماثلأما وعلا ألفت بالجد شمله
٦٨
وفصل خطاب لست أحصر فضلهلك المجد أعيى حصره المدح كله
٦٩
أمولاي مولى الاكرمين ومن لهبراعات فضل جزؤها الكل حامل
٧٠
ومن لم يزل سيفا على الدهر مصلتابه التام شمل الفضل يوم تشتتا
٧١
ومن أسند العلياء عنه وأثبتاومن لم تسابقه الرجال إذا أتى
٧٢
بأمر ولم يسبقه في القول قائلفلا زلت ماضي الحد مهما أهزه
٧٣
إذلَّ به من أبتغي وأعزهفيا من به مدحي تبين عجزه
٧٤
إليك التجى هذا الكئيب تعزهفقد ذله الدهر الظلوم المخاتل
٧٥
شمخت فخارا لا يحدَّ وسودداوطلت على من طال في مجده يدا
٧٦
ولا غرو إن أصبحت بالفضل مفرداوأنت الذي في الفضل والعلم والندى
٧٧
حويت بحارا مالهنَّ سواحلبآدابك الآداب يوم تبددت
٧٨
أعيدت علينا غضة مثل ما بدتفأنت الذي عنه الفضائل أسندت
٧٩
وأنت الذي الآداب في الناس قد غدتوليس لها إلا ذراك وسائل
٨٠
لبيتك زفت والسعود خدينهاعروس ثناء فيك عز قرينها
٨١
لتقبيلها يمناك مدَّت يمينهافخذها عروسا بنت فكر تزينها
٨٢
عيون معان بالبيان تحاولإلى الروم وافقت فازدهتها بداوة
٨٣
لألحانها في كل ذوق حلاوةتروق إذا ما رتلتها تلاوة
٨٤
لها الحروف حلى والمعاني طلاوةلها النقط خال والسطور خلاخل
٨٥
تجلت بأنوار السعادة وانجلتقواف إذا مرت على مسمع حلت
٨٦
ترجى قبولا منك إذ هي أقبلتوليس لها مهر سوى إن تقبلت
٨٧
ولا شيء عن تقبيلها قد يعادلسرت مثلا حسنها فعزت مماثلا
٨٨
ونالت فخارا عز فيك تناولاوإني لأرجو أن تفوق تطاولا
٨٩
إذا قصرت عما حويت تجاملافأنت كريم والكريم مجامل
٩٠
لهنَّ بك الأيام إذ كنت مفزعالها ولأشتات المكارم مجمعا
٩١
فقم بمقام لم يزل مترفعاودم للعلا والعز والمجد مرجعا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الباقي العمري

عُرف عبد الباقي العمري بلقب «الفوري» لأنه كان ينشد الشعر على البديهة. وُلد في الموصل، وتولى فيها ثم في بغداد مناصب حكومية رفيعة في العهد العثماني، منها كتخدا بغداد والموصل. جمع شعره في ديوان «الترياق الفاروقي»، وكتب في التراجم «نزهة الدهر في تراجم فضلاء العصر» و«نزهة الدنيا»، كما نظم «الباقيات الصالحات» في مدح أهل البيت. أرخ عام وفاته بنفسه في بيت شعر.

قصائد أخرى لـعبد الباقي العمري الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة