الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بروحي غريرا بالرصافة قلبهلدى ظبية لمياء خلفه رهنا
٢
وقالبه بالكرخ علم أهلهفنون جنون وهو في غيرهم جنا
٣
له في الهوى العذري عذرا إذا لوىلبان اللوى عطفا وحنَّ إلى المغنى
٤
أتشجيه سعدي والرباب وأنهيحاول أن يقضي اللبانة من لبنى
٥
إذا ما انتظى من جفن عينيه مرهفارجوت فؤادي إن يكون له جفنا
٦
فمقلته تلك المصيبة إنهالأم الدواهي والدواهي لمن أضنى
٧
ومن قدِّه واللحظ إن ماس أو رنايقاسي كقلبي قالبي الضرب والطعنا
٨
يميت ويحيى هجره ووصالهفلي قربه أبقى ولي بعده أفنى
٩
يعيد ويبدي من طوته يد النوىوأخنى عليه ما على لبد أخنى
١٠
تكلم عيناه القلوب بغمزهاوتتلو إلى السلوان إن عدتمو عدنا
١١
تثنى فأودت بالقلوب طعانهفما ضره لما تثنى لو استثنى
١٢
وهيهات عن قلبي تطيش سهامهوقد صار منه قاب قوسين أو أدنى
١٣
يادرنا والغدر ملء جفونهويتركنا ما دام منفصلا عنا
١٤
نحورا بلا عقد كؤسا بلا طلىجسوما بلا روح حروفا بلا معنى
١٥
نغيب به عنا إذا كان حاضراوإن غاب عنا مثل غيبته غبنا
١٦
ترينا نعيما بعد بؤس شؤنهفمن سيرة خزنا ومن صورة حسنا
١٧
ومن قسوة لينا ومن سخط رضاومن كدر صفوا ومن بخل منا
١٨
تعلمت الحرباء منه تلونافتأخذ عنه كل آونة لونا
١٩
يروح ويغدو والقلوب بكفهفآونة يسرى وآونة يمنى
٢٠
هو المشتري الارواح في نقد وصلهفهل مدَّع في بيع مهجته الغبنا
٢١
قضيب إذا ما اهتز ظبي إذا رناسنان إذا ما لاح سم إذا رنا
٢٢
بغير جناح طار عني وانهلحرَّ وشأن الحر أن يألف الوكنا
٢٣
علي تجنى قبل ما ناظري جنىورود خدود في يد الفكر لا تجنى
٢٤
إذا قلت قلبي أين حلَّ أجابنيفهل لك من كمِّ به تعرف الأينا
٢٥
ويبسم عن برق فأبكى بمدمعإذا شمت ذاك البرق تحسب ذا مزنا
٢٦
لقد زارني والليل زرَّ جيوبهعلينا ونام النجم عنا وما نمنا
٢٧
وبت يعاطينا سلافة ريقهفلله ما أحلى ولله ما أهنى
٢٨
إلى أن رأينا الليل غطى ذراعهضياء نهار صبحه شمس الردنا
٢٩
ومد يدا تجني من الزهر نرجساحكى من عيون العين مقلتها الوسنا
٣٠
تباشيره لاحت فصاحت بلابلوغنى هزار الدوح في الروضة الغنا
٣١
وسلَّ الدجا من غمده باترا حكىتبسم عباس ومطلعه الاسنى
٣٢
بديع معان ذو بيان بسحرهتفنن هاروت وما أتقن الفنا
٣٣
لي الله من ذي منطق أعجز الورىوألسنة الافصاح عنه غدت لكنا
٣٤
لقد رق بشرا مثل ما راق منظراوقد دق معنى أن نشخصه معنا
٣٥
حبيب إذا أنشا صريح إذا انتشىبديع إذا وشى غريض إذا غنا
٣٦
ومفتقر مغنى اللبيب للفظهيعلم في اعرابه معبد اللحنا
٣٧
ترعرع في حجر النجابة وانثنىمن المجد قبل المهد متخذا حضنا
٣٨
بلاغته قبل البلوغ قد انتهتإلى غاية سل عن بديته منا
٣٩
تسامى على الاقران فهو أجلهموأكبرهم عقلا وأصغرهم سنا
٤٠
وأكثرهم فضلا وأفرطهم ذكاوأنقدهم فكرا وأشحذهم ذهنا
٤١
وأطلقهم وجها وأجملهم حلىوألطفهم طبعا وأحسنهم حسنى
٤٢
فأنى لهم إدراك شأواه في العلاوقد قعدوا عن ذاك أنى لهم أنى
٤٣
مراث بنعت الآل آل محمدله الدهر يعطي حين ينشدها الاذنا
٤٤
ويستوقف الافلاك شجو نشيدهويستصرخ الاملاك والانس والجنا
٤٥
فيبكي الحيا والرعد يندب والسماتمور ووجه الأرض يملؤه حزنا
٤٦
وينشق زيق الليل للذيل حسرةويقرع ثغر الصبح من أسف سنا
٤٧
فحياه مولاه وبياه من فتىعبير الثنا من لفظه قد تنشقنا
٤٨
ولا زال معشوق السجايا محبباكما نحن عشاق المحاسن لا زلنا
٤٩
علينا أهلة هذي الشهورغدت تحصد العمر في منجل
٥٠
وداست بيادر أيامهبنات لياليه بالأرجل
٥١
وقد نثرته مذاري الخطوبكنثر الحبوب من السنبل
٥٢
وقد طحنته رحى النائباتدقيقا فما احتاج للمنخل
٥٣
وقد عجنته بماء الصدودأكف القطيعة في الموصل
٥٤
وقد خبزته سليمي الهمومبمسجور تنورها المصطلى
٥٥
وقد قوِّرته رغيفا رغيففقلنا لأم الدواهي كلي
٥٦
ومر الصبا كنسيم الصباومنه الشمائل كالشمأل
٥٧
وطار إلى ما ورا الخافقينيرفرف في خافقي أجدل
٥٨
وضاع الشباب فرحنا عليهندور من الشيب في مشعل
٥٩
وقد خضبته أكف الغمومخضابا إلى الحشر لم ينصل
٦٠
وكان السواد قرابا لهفصار البياض شبا المنصل
٦١
بكينا على زمن مدبركما الطفل يبكي على المطفل
٦٢
ولا بد من بعد هذا البكاسنبكي على الزمن المقبل
٦٣
تشابه ذا اليوم مع أمسهفقسنا الأخير على الأول

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الباقي العمري

عُرف عبد الباقي العمري بلقب «الفوري» لأنه كان ينشد الشعر على البديهة. وُلد في الموصل، وتولى فيها ثم في بغداد مناصب حكومية رفيعة في العهد العثماني، منها كتخدا بغداد والموصل. جمع شعره في ديوان «الترياق الفاروقي»، وكتب في التراجم «نزهة الدهر في تراجم فضلاء العصر» و«نزهة الدنيا»، كما نظم «الباقيات الصالحات» في مدح أهل البيت. أرخ عام وفاته بنفسه في بيت شعر.

قصائد أخرى لـعبد الباقي العمري الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة