الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
روض التهاني بالمسرة زاهرخبر الشذى عن نفحه متواتر
٢
قد قلت إذ وفدت علي بشائرفي مرتضى قلي خان بشر جابر
٣
ولكم أتاني بالحبيب بشيرابقميص يوسف قد أتى دون اللقا
٤
وشذا التهاني في البسيطى أعقباكم كاس بشرى من لمى فيه سقى
٥
وأدار لي لافضَّ فوه مروَّقامن لفظه وأفادني اكسيرا
٦
بشفاه كم شافي فؤادي مثل ماداوت اشارات البشائر مؤلما
٧
ولكم براح البشر جاد وأنعمافغدوت منتشيا براحته كما
٨
قد صرت مغتنيا وكنت فقيرامذ زاد قرح القلب في هجرانه
٩
وافت بشائره بقرب مكانهمن جابر للقلب حسن بيانه
١٠
بلسانه النضاح في بلسانهقد راح يجبر قلبي المكسورا
١١
كم أزبدت من مهجتي نار الهوىبحرين يروي منهما صاد الروى
١٢
وأتى البشير إلي من بعد النوىفغنيت عن تصعيد نيران الجوى
١٣
دمعا يصوِّب لوعة وزفيراوغدا السرور موازي في مدَّتي
١٤
وعرى الفؤاد بنأي همي شدتوظفرت في فرج وكنت بشدتي
١٥
وطفقت منقلبا لاهل مودَّتيجذلان قلب ضاحكا مسرورا
١٦
وافى ومنه البشر ضاحك مبسماكالروض ضاحكه الحيا فتبسما
١٧
عبق الشذى منه غداة تكلماوملأت عقوة منزلي من طيب ما
١٨
أسداه جابر عنبرا وعبيراورفلت من نعم المنى بتنعم
١٩
ووهبت ما ملكت يدي من أنعملمبشري بقدوم أكرم مقدم
٢٠
أنى وأخبرني بمقدم أكرمسل عنه مثلي بالكرام خبيرا
٢١
مذ لاح للابصار في أوج الهدىتخذت بصائرنا سناه أثمدا
٢٢
ولكم بدا بكمله متوقداقمر من النجف المعلى مذ بدا
٢٣
أهدى إلى أبصارنا تنويرامن جبهة لاحت بشائر بشرها
٢٤
فجلى ظلام الليل صادق فجرهاقد أيدت بالفتح آية نصرها
٢٥
ذو طلعة بعثت طلائع بدرهافدعت أبا جهل الدجا مدحورا
٢٦
قطب سناه عليه كم دارت رحىللسعد والاقبال أصبح موضحا
٢٧
ذو غرة كم قد أغارت مصبحاوغداة شنت خيل عارضها ضحى
٢٨
تركت أبا لهب الضحى مأسوراولكم لهى عني وفيه تولهي
٢٩
ندب إليه كل فضل ينتهيلما بدا والبدر ليس كشبهه
٣٠
ألقى على الزورا أشعة وجههفأحاول عنبر ليلها كافورا
٣١
أهدى إلى إِلف الهوى وحليفهفرحا تضيق الكتب عن توصيفه
٣٢
فأناخ في أعشار قلب أليفهوالهم عن قلبي لدى تشريفه
٣٣
ولي وشمر ذيله تشميراوافى الحبور وزال عن جسمي العنا
٣٤
ورشفت من ثغر الهنا كأس المنىودنا السرور إلى فؤادي دنا
٣٥
وكؤس أفراحي انجلت بيد الهنافغدوت يا صاحي بها مخمورا
٣٦
وكم عرت منه جفوني فاكتستمن وجهه نورا ونارا آنست
٣٧
مذ شاهدته بعدما قد آيستسكنت أناسي العيون وألبست
٣٨
لما تجلى جنة وحريرابغبار مقدمه لقد زال العمى
٣٩
عن أعين كلحت به إذ يمماوغداة خصص بالسرور وعمما
٤٠
قرَّت به عين المعالي مثل ماطرفي بمقدمه أعيد قريرا
٤١
هو أشعر الشعراء كم فاخرتهفوجدت أفضل كابر كابرته
٤٢
ولكم لعمر أبيه مذ شاعرتهشاعرته فرأيت إذ عاشرته
٤٣
نعم العشير لمن أراد عشيراقايسته بالبحر إذ قابسته
٤٤
علما وفيه أنست إذ آنستهولكم بليل الوصل إذ جالسته
٤٥
سامرته من بعدما مارستهفوجدت منه للكمال سميرا
٤٦
فضلته بالعلم إذ فاضلتهوبكل من فوق الثرى قابلته
٤٧
ولكم عقيب الهجر إذ واصلتهجالسته وبمدحه ساجلته
٤٨
أرأيتم الوطواط والشحروراكم قد دعاني للوصال مبادرا
٤٩
ليلا به عاد السرور مسامراومن الحواسد فيه لم نر ناظرا
٥٠
لو كان ديك الجن ثمة حاضرابعد الأذان لأعلن التكبيرا
٥١
على علم هام المعالي قد رساهو للعلوم حلى وللعليا كسا
٥٢
تخذ المكارم والمفاخر ملبسافي نحره للفضل عقد ما اكتسى
٥٣
طفل به الانشا نحريراقد كاب في روض المآثر نبته
٥٤
وسما على بيت المفاخر بيتهإن كنت ديواني به حليته
٥٥
في كل ديوان تحرَّر نعتهوتقررت أوصافه تقريرا
٥٦
قد أسكرته المكرمات بحانهاولكم غذته يافعا بلبانها
٥٧
ومذ انتشى وأقام في أوطانهاأم العلا ربته في أحضانها
٥٨
وعليه لفت جيبها المزرورافسما لصدر أرومة بنجابة
٥٩
أعيى علاها كف كل ذؤابةومن الزمان ألان كل صلابة
٦٠
شبل ترعرع وانتشى في غابةملأت ضراغمها الفضاء زئيرا
٦١
زهر أمثال النجوم بوقدهابهرت ثواقبها مناقب مجدها
٦٢
شغل الورى بالمدح وافر حمدهاقوم مآثرهم كواكب سعدها
٦٣
كم أثرت بقرانها تأثيراآراء والده نجوم دجنة
٦٤
أمست لصون المجد أعظم جنةوإذا الممالك أردفت في محنة
٦٥
سبر الممالك جده في فطنةأنست متى ذكرت لنا سابورا
٦٦
وعلى سرير صدراة الملك استوىفأقام من أركانه ما قد خوى
٦٧
فقضى ورياها مضى ثم انطوىوأتى نظام الدولة العلياء وا
٦٨
لده فنظم عقدها المنثورامن معشر جازوا بفخرهم السما
٦٩
ورسا وقارهم وفخرهم سماوقد انتمى منهم لاكرم منتمى
٧٠
فغدا وصيت فخاره من قبل مابلغ الأشدَّ كسيفه مشهورا
٧١
سبق الورى فضلا فكان الاولاإذ جاء آخر من به ختم العلا
٧٢
وببدئه فاق الأولى قالوا بلىوبجامع الدنيا وديوان الملا
٧٣
طفلا ترقى منبرا وسريراندب نداه للعلا أضحى حلى
٧٤
ليل العنا عنا بكوكبه انجلىذو مفخر راس على قمم العلى
٧٥
لا زاح ذيل رداء رفعته علىهام المجرَّة دائما مجرورا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الباقي العمري

عُرف عبد الباقي العمري بلقب «الفوري» لأنه كان ينشد الشعر على البديهة. وُلد في الموصل، وتولى فيها ثم في بغداد مناصب حكومية رفيعة في العهد العثماني، منها كتخدا بغداد والموصل. جمع شعره في ديوان «الترياق الفاروقي»، وكتب في التراجم «نزهة الدهر في تراجم فضلاء العصر» و«نزهة الدنيا»، كما نظم «الباقيات الصالحات» في مدح أهل البيت. أرخ عام وفاته بنفسه في بيت شعر.

قصائد أخرى لـعبد الباقي العمري الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة