١
هلَّ هلال المجد من أفق العلافاقتبست شمس الضحى منه السنا
٢
وأشرق الكون لدى استهلالهفاختالت الدنيا بجلباب الضيا
٣
وأنجم الجوزاء قد قلدنهتمائما تزهر منه بالبها
٤
ومهد العرش المجيد لوحهمهدا تهزه به أيدي الهدى
٥
وحيثما امتطى على ذروتهنلن ارتفاعا منه أفلاك السما
٦
وحنكته بالحياء ظئرهوأرضعته من أفاويق الندى
٧
ورتلت آيات نعت جدَّهفاهتز مرتاحا إلى أن قد غفا
٨
واتخذت من سندس الفخر لهأبهى قماط قد من تلك العبا
٩
وقد بدا في غرَّة تحسبهاطرَّة صبح تحت أذيال الدجا
١٠
يبزغ بدر السعد عن طرتهوالنجم من غرَّته إذا بدا
١١
والليل من لئلائه لاح علىأرجائه ضوء صباح فانجلى
١٢
إذا نظرت في محيا وجههقلت سنا أو مض أو برق خفا
١٣
فيا له من ولد به ارتضىمن كان ذا سخط على صرف القضا
١٤
ينمي إلى مجد أثيل لاح منعقاب لوح الجو أعلى منتمى
١٥
من معشر يتلو لسان فخرهمبفي امرىء فاخركم عفر الثرى
١٦
راحاتهم على التوالي لم تزلهامية لمن عرى أو اعتفى
١٧
وكم مرَّت صعادهم لمعتدأفاوق الضيم ممرَّات الحسى
١٨
وكم على العجز صدورا قعدواوقوَّموا من صعر ومن صغا
١٩
وأدلجوا سيوفهم يوم الوغىفي ظلم الاكباد سبلا لا ترى
٢٠
أطواد مجد قد رست أحلامهموالناس إذ خال سواهم وهوى
٢١
والكل يروي فضله عن جعفروالناس ضحضاح ثغاب أوضا
٢٢
حبي لهم ذخيرة يوم اللقاأعددته فلينأ عني من نأى
٢٣
وكل من لم يرفضا حبهمكان العمى أولى به من الهدى
٢٤
وما انبرى لناظري من بعدهمشيء يروق العين من هذا الورى
٢٥
لهم أياد جمة كم أسبلتعليَّ ظلا من نعيم وغنى
٢٦
كم ورَّقوا لي منهلا أمرهصرف الزمان فاستساغ وحلا
٢٧
وكم سقوني الودق من خلالهمفاهتز غصني بعدما كان ذوي
٢٨
وكم أقرُّوا أعيني بودهممن بعد أغضائي على وخز القذا
٢٩
وكم منار رفعوا لي شأوهمن بعد ما قد كنت كالشيء اللقى
٣٠
وشيدوا لي بعد يأس دارسامن الرجاء كان قدما قد عفى
٣١
ومهدوا لي للمعالي سبلاأشفين بي منها على سبل الهدى
٣٢
هم آل طه والانام كلهميطفون بالآل إذا الآل طفا
٣٣
إني وحق جدَّهم لغيرهمما زاغ قلبي عنهمو ولا هفا
٣٤
أنعم بأبناء لهم قد أثمرتمآثر الآباء في فرع العلا
٣٥
فمن أرد أن يداني مجدهمتقاصرت عنه فسيحات الخطى
٣٦
إن أمحلت أرض الرجا فإنهمقوم همو للأرض غيث وجدي
٣٧
أو طفحت أكفهم بوكفهاتملأ ما بين الرجا إلى الرجا
٣٨
وإن تعاصت أزمة أتى بهامخضوضعا منها الذي كان طغى
٣٩
قد طبقوا كالغيث في قطر الندىجميع أقطار البلاد والقرى
٤٠
هل يطبيهم عرض الدنيا وهممن جوهر منه النبي المصطفى
٤١
وهل يميلهم إليها طمعإذا استمال طمع أو اطبى
٤٢
وكلُّ قرم منهمو بصبرهيساور الهول إذا الهول علا
٤٣
يرتضُّ رضوى بثبات جأشهمإذا رياح الطيش طارت بالحبى
٤٤
ومن كسوه بحلى أنظارهمكان الغنى قرينه حيث التوى
٤٥
لو كان غير الله أغنى منهموشاركهم فيما أفاد واحتوى
٤٦
ولاءهم أحسن شيء يقتنيوأنفس الاذخار من بعد التقى
٤٧
وبغضهم هيهات لا يختارهلنفسه ذو أرب ولا حجى
٤٨
اني بنسبتي إلى أعتابهمأصون عرضا لم يدنسه الطخا
٤٩
كم لي قيام بفناء بابهموموقف بين ارتجاء ومنى
٥٠
لم آل جهدا في الثنا عليهموحتى أوارى بين ثنا الجثى
٥١
فمن تقضى عمره بنعتهمأحرز أجرا وقلى هجر اللغى
٥٢
لو قرنوا شكري على إِفضالهمبشكل أهل الأرض طرَّا ما وفى
٥٣
ما ذلَّ من لذله ولائهموعز فيه جانباها فاحتمى
٥٤
لا سيما الروح الامين من بهإلى طريق المكرمات يقتدى
٥٥
ذاك الذي قد قرنت أقوالهبفعله حتى علا فوق العلا
٥٦
بحر علوم كل بحر طامعمن غمره في جرعة تشفى الصدى
٥٧
ما جاء صاد نحوه وعينهيشكو أوارى عيم إلا ارتوى
٥٨
مدَّ إلى زهر المعالي كفهفاحتط منها كل عالي المستمى
٥٩
وما ومى لمطمح الا رنتإليه عين العز من حيث رنا
٦٠
وفي النهى أراش سهم حدسهحتى رمى أبعد شأو المرتمى
٦١
من لك يا من تبتغي شأواه فيمستصعب المسلك وعر المرتقى
٦٢
يمم جاه واكتفى عن غيرهتلق أمر احاز الكمال فاكتفى
٦٣
فما بغير جوده وجودهترى أخا الاقتار يوما قد نما
٦٤
إن سجاياه إذا ما نشرتكانت كنشر الروض غاداه الحيا
٦٥
ومن مزاياه الحسان للهدىتتقادك البيض اقتياد المهتدى
٦٦
حلو الفكاهات بثغر الذوق إنذقت جناه انساغ عذبا في اللهى
٦٧
تراه من رقته وبأسهلدنا شديدا غمزه لمن عسى
٦٨
فمن تحلى بحلى أخلاقهلم يستلبه الشيب هاتيك الحلى
٦٩
فسيح بيت المجد مهما جئتهما ضاق بي جنابه ولا نبا
٧٠
تبدو المعاني الغرُّ من ألفاظهثاقبة البرقع عن عيني طلا
٧١
يبتهج المنبر في خطبتهمرتجلا أو منشدا وإن شدا
٧٢
ويفخر الكرسي والعرش بماراح به الواعظ يوما أو غدا
٧٣
فهو الذي شرَّف كرسي العلاوجده شرَّف عرش الاستوا
٧٤
أبي نفس في العلا محكمترضى الذي يرضى وتأبى ما أبى
٧٥
يبقى الثنا عليَّ مدحي بعدهوالمرء يبقى بعده حسن الثنا
٧٦
ويجلب المعنى لفكري نعتهمن حيث لا يدري ومن حيث درى
٧٧
أما ترى قريحتي بصوبهاأصبت أخا الحلم ولما يصطبى
٧٨
ومن غرائب المعاني نارهايدعو العفاة ضوؤها إلى القرى
٧٩
فكيف لا ألهج في مدح فتىلم يجد الذم إليه مرتقى
٨٠
وحيث أرضاني بمحض ودِّهأصفيته الود بخلق مرتضى
٨١
هيهات أن أبلغ حدَّ وصفهوكل شيء جاوز الحد انتهى
٨٢
نفسي له ولابنه الفدا ومنتحت السماء لأميري الفدا
٨٣
في مهد الاعداء مني لا تسلعن ول يورى به ويشتوى
٨٤
يشتعل الغيظ بقلب ضدَّهمثل اشتعال النار في جزل الغضا
٨٥
أضاء في نادي الامين أرِّخواالمصطفى مصباح مشكوة النهى
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.