١
لي منهل عذب الموارد طيبمنه سواي مقرَّب لا يشرب
٢
فلذا أقول وثغر قولي أشنبما في المناهل منهل مستعذب
٣
الأولى منه الألذ الأطيبومكانتي عن شأوها منقوصة
٤
رتب العلا ونقولها منصوصةما للكمال قواعد مرصوصة
٥
أو في الوصال مكانة مخصوصةإلا ومنزلتي أعز وأقرب
٦
جافيت عيني عن مضاجع غفوهاعمن يرجى عفوه عن هفوها
٧
ومن الليالي إذ حظيت بجفوهاوهبت لي الآمال رونق صفوها
٨
فحلت مناهلها وطاب المشربأنا كفؤ كل جميلة ووسيمة
٩
بمكانتي إن الأحق عليمةكم رحت مطلوبا لكل قسيمة
١٠
وغدوت مخطوبا لكل كريمةلا يهتدي فيها اللبيب فيخطب
١١
قومي الذين مجرَّب تنفيسمللكرب عمن حفهم تأنيسهم
١٢
أنا غوث أهل بطانتي ورئيسهمأنا من رجال لا يخاف جليسهم
١٣
ريب الزمان ولا يرى ما يرهبللعالم العلوي عزت نسبة
١٤
بهمو وهم يوم التصادم عصبةولجدهم للعرض باهت تربة
١٥
قوم لهم في كل مجد رتبةعلوية وبكل جيش موكب
١٦
جعلت لي العلياء وكرا صرحهافملأت من طرب صيد سوحها
١٧
ودرت حمائمها فألغت نوحهاأنا بلبل الأفراح أملأ دوحها
١٨
طربا وفي العلياء باز أشهبأمَّا الهوى فبنوده في قبضتي
١٩
منشورة وجنوده بمعيتيومن التصرف إذ ظفرت ببغيتي
٢٠
أضحت جيوش الحرب تحت مشيئتيطوعا ومهما رمته لا يعزب
٢١
أعطاني الرب الكريم عطيةدعت المطالب كلها ملغية
٢٢
وبأثر ما كنت الملحَّ عشيةأصبحت لا أملا ولا أمنية
٢٣
أرجو ولا موعودة أترقبإني أتخذت حمى الرضا لي مربضا
٢٤
وسرحت في ناديه لما روِّضاوبهمة اليعسوب جدي المرتضى
٢٥
مازلت أرتع في ميادين الرضاحتى وهبت مكانة لا توهب
٢٦
أيامنا كفرائد منظومةفي الحسن أو ديباجة مرسومة
٢٧
وبنا لساعة محشر معلومةأضحى الزمان كحلة مرقومة
٢٨
تزهو ونحن لها الطراز المذهببزغت ببرج عبا الرسالة خمسنا
٢٩
فمحت مآثر كل نفس نفسناوبأفقها لما تعذر طمسنا
٣٠
أفلت شموس الاولين وشمسناأبدا على هام العلا لا تغرب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.