١
ألقى الزمان إلي عذرافعذرته اللهمَّ غفرا
٢
ولئن أساء فانهبقدومك الميمون سرَّا
٣
والوقت ياما قد حلامن بعد ما كالحلم مرا
٤
كم أطلعت من بعد ماغامت سماء المجد بدرا
٥
ولربَّ صبح غائبقد شق عنه الشرق فجرا
٦
هذا ورب مصادفمن كاسر للعظم جبرا
٧
يا واعظ الدنيا لقدأوسعتها وعظا وزجرا
٨
من لم يعظه ما عليك جرى لعمري منك أجرى
٩
أنت الامين على جميع خزائن الاسرار سرَّا
١٠
تدري بأنك في الجلاء ظهرت للاعيان سرَّا
١١
والنفي بعد النفي اثبات به الأعلام أدرى
١٢
فاجر على نسق بهجرت الأولى وهلمَّ جرَّا
١٣
والدهر عبدك فاعف عنحدثانه إذ كنت حرَّا
١٤
أغناك فقرك للالهففز به دنيا واخرى
١٥
لله فقر يشتكيكل الوجوه إليه فقرا
١٦
وثبات جأش منك كالجبل العظيم بكل استقرَّا
١٧
تجري عليه الحادثات ضئيلة وتردُّ حسرى
١٨
هل تستفز زعازع الأعدا أخا الخنساء صخرا
١٩
نسب الفساد إليك قوم هم به حاشاك أحرى
٢٠
فجلاك عن بغداد واإليها جزاه الله خيرا
٢١
وأدامه وأقامهفي خطة الزوراء دهرا
٢٢
فلكم تبين أن يصيب جهالة بالقوم غدرا
٢٣
ولو أنه يصغي لماقالوه عنك قتلت صبرا
٢٤
لكنه لا زال يعمل بالذي ألقوه فكرا
٢٥
وغدا لديه كلماقالوه تزويرا ومكرا
٢٦
فعفا وشفع فيك جدُّك شافع الاكوان طرَّا
٢٧
لنوله ما عشنا فينعمائه حمدا وشكرا
٢٨
هل تدر دجلة ما أقللت قد أقلت منك بحرا
٢٩
وركبت فلكا قد علابك هامة الأفلاك قدرا
٣٠
فشحنته بفضائلوقرنته بالعلم وقرا
٣١
وجرى ببسم الله لاكن للعيون عليك أجرى
٣٢
لاصقت صدرا مثل ماضاق الصدور عيك صدرا
٣٣
بكت السماء عليك عممن خاف أن يبكيك جهرا
٣٤
كادت تشقق بالغمام كما تشقق طاق كسرى
٣٥
في ليلة ولد النبيبها أبوك وقيل بشرى
٣٦
ورحلت للفيحاء لاث بها ثرى نعليك عطرا
٣٧
ولنحوها سافرت لمتحمل من الاسفار سفرا
٣٨
فطفقت في درج بلادرج بها ترقى وتقرا
٣٩
وبها الكسائي لو رآك مشمرا للذيل فرَّا
٤٠
وطويت سبعة أشهرفيها نشرت العلم نشرا
٤١
للخضر كنت بمجمع البحرين عش ما شئت خضرا
٤٢
ولكم جدار قد أقمت وما اتخذت عليه أجرا
٤٣
لك كم رأينا للعلامدَّا وللبحرين جزرا
٤٤
والمربد الأعلى ملأت رحابه مجدا وفخرا
٤٥
والبصرة الفيحاء أهلوها وقاها الله شرَّا
٤٦
كادت تعدَّك للغنىكنزا وللحدثان ذخرا
٤٧
وأتى بريد العفو عما قد جنيت يحث سيرا
٤٨
فرجعت للزوراء تنظرك العدا بالعين شزرا
٤٩
وتودُّ من حنق تشقق قلوبها غيظا وقهرا
٥٠
أنى وقد جاءت لدارك جملة الاحباب تترى
٥١
مستبشرين بمقدمقد أعقب الضراء سرَّا
٥٢
مستأنسين بطلعةتحكي انفلاق الصبح غرَّا
٥٣
متفكهين بصحبةمن راحة الأرواح أمرى
٥٤
متردِّدين تردد الأنفاس والاكباد حرى
٥٥
كل يبلَّ غليلهمن ما به البلبال يبرى
٥٦
وقد انبرى الداعي لقوم يشعرون يقول شعرا
٥٧
لم ينشه متكسباكمن ابتغى للشعر سعرا
٥٨
لكنه هو مغرمفي أهل هذا البيت مغرى
٥٩
يا آل جعفركم أسالت كفكم للناس نهرا
٦٠
شرَّتم الحسب الذيكنتم له نسبا وصهرا
٦١
حسانكم ماذا يقول بنعتكم نظما ونثرا
٦٢
والجدُّ أحمد والوصي لكم أب والام زهرا
٦٣
لا زال نفيكمو يقيأفعالكم بالجزم كسرا
٦٤
ما أذهب الرجس المهيمن عنكمو وأزال ضيرا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.